خطة الدكتورة مني للاستيلاء علي الدكتورة مني للاستيلاء علي حزب

نائب بالهيئة البرلمانية للحزب:

14 ألف قبطي.. أعضاء في الغد منذ تأسيسه

وتصعيد الأقباط للمناصب القيادية انتظاراً للانفراد بالكرسي

يخطيء من يظن أنه لاتوجد خلافات حادة بين قيادات وأعضاء حزب الغد منذ أن تم إلقاء القبض علي رئيسه النائب الدكتور أيمن نور وحبسه احتياطياً علي ذمة قضية تزوير التوكيلات الخاصة بمؤسسي الحزب.. ورغم كل محاولات أعضاء المجلس الرئاسي للحزب لنفي وجود مثل هذه الخلافات وأنهم ملتزمون بما نصت عليه مواد اللائحة الداخلية للحزب التي تتضمن من له حق إدارة شئون الحزب حتي يتم حسم قضية نور إلا أن كل ذلك لم ينجح في إخفاء الحروب الداخلية بين عدد كبير من القيادات داخل الحزب وليس أدل علي ذلك من ذهاب مسئول كبير بالحزب إلي مجلس الشوري ومقابلته لصفوت الشريف بصفته رئيساً للجنة شئون الأحزاب وطلبه استبدال تمثيل الدكتورة مني مكرم عبيد السكرتير العام للحزب في اجتماعات الحوار الوطني للأحزاب بالمهندس موسي مصطفي موسي بصفته نائباً أول لرئيس الحزب وعندما تم الكشف عن هذا الأمر تراجع ذلك المسئول ال حزبي عن طلبه وأكد استمرار مني في المشاركة في بقية اجتماعات الحوار الوطني.

 ومنذ أن تمت عملية القبض علي نور حدثت عملية انشقاق غير مسبوقة داخل الحزب خاصة بعد أن قام أحد مسئولي الحزب ممن عرف عنهم إجادة فن التلون السياسي بتسريب معلومات خاصة جداً حول خطة الدكتورة مني للاستيلاء علي حزب الغد وتحويله إلي حزب خاص للأقباط رغم أن الدستور والقانون يمنعان إقامة أحزاب دينية ودلل علي صحة كلامه بأنها نجحت في استقطاب مايزيد علي 8 آلاف عضو قبطي جديد إلي صفوف الحزب خلال الأسابيع القليلة الماضية وهو الأمر الذي أثار القلاقل داخل الحزب لمعرفة الكثيرين بما ينطوي عليه هذا الأمر من أهمية وخطورة كبيرة خاصة فيما يتعلق بالصراع المتوقع بين الأعضاء الأقباط وزملائهم المنتمين إلي التيار الإسلامي والذين انضم عدد منهم أيضاً في الآونة الأخيرة لصفوف الحزب ولكن بنسبة لاتزيد علي20% من جملة الأعضاء الجدد من الأقباط.

 ولا أخفيكم سراً أنني عندما حاولت معرفة المزيد من المعلومات حول هذه القضية من أحد النواب الذين يمثلون الهيئة البرلمانية للحزب تحت قبة مجلس الشعب أكد لي أنه علم بأن عدد الأقباط زاد بمعدل يقارب الأربعة عشر ألفاً من الأعضاء الجدد خلال الأسابيع القليلة الماضية وعندما طلبت معرفة رأيه في تداعيات هذا الأمر وجدته يهرب مني فجأة ويقول: ياسيدي الفاضل احنا علي أبواب انتخابات وما أقدرش أتكلم في الموضوع الحساس ده عشان أصوات الأقباط اللي عندي في الدايرة.

 بينما أكد نائب آخر بهيئة الحزب البرلمانية أن الجميع ينتظرون بفارغ الصبر حسم قضية الدكتور أيمن نور حتي يتم علي ضوء ذلك تحديد موقف ومستقبل الحزب السياسي خلال المرحلة القادمة لأنه في حالة إدانته والحكم عليه بالحبس سوف تنقلب الأوضاع رأساً علي عقب داخل الحزب وسوف يبدأ صراعاً شديداً بين القيادات وأعضاء المجلس الرئاسي من جهة وبين الأقباط وأنصار التيار الإسلامي من جهة أخري ففي حالة إدانة نور وحبسه لن يتمكن من إدارة الحزب وشئونه من داخل زنزانته وبالتالي فإن الحزب سوف يبحث عمن يقوده خلال فترة ابتعاد نور عن الحزب والمرشح الأول لذلك هو المهندس موسي مصطفي موسي بصفته نائباً لرئيس الحزب وذلك وفقاً للائحة الداخلية.

 ورغم أن موسي رجل أعمال ناجح ويحترمه الكثيرون داخل الحزب إلا أن خبرته السياسية ليست كبيرة ولا تؤهله لقيادة الحزب في مثل هذه الظروف البالغة الصعوبة رغم أن موسي من أسرة سياسية عريقة حيث أن والده كان أحد رموز الطليعة الوفدية وكان صديقاً وزميلاً للنحاس باشا قبل قيام الثورة وبالتالي فإن موسي لن يتمكن من إدارة الحزب وفقاً لتوقعات الكثير من الأعضاء ولذلك فإن العيون تتجه إلي الدكتورة مني مكرم عبيد السكرتير العام للحزب بما لها من جذور سياسية عريقة وكونها نائبة سابقة للبرلمان ونجحت في عرض قضية الحزب ورئيسه الحالية علي الكثيرمن المؤتمرات واللقاءات المحلية والدولية وهذا ما يؤهلها لتولي القيادة داخل الحزب وهو ما يثير المخاوف بين أعضاء الحزب خاصة علي مستوي المجلس الرئاسي حيث توقع البعض من أعضائه أن تقوم مني في حالة توليها زمام الأمور بالح زب بتصعيد شخصيات قبطية في مواقع قيادية لضمان ولائهم لها وهو ما يفسر رغبتها ــ حسب كلام بعض الأعضاء الذين رفضوا ذكر أسمائهم ــ في الانفراد بالسلطة داخل الحزب وتحويل الغد إلي حزب خاص للأقباط و هو الأمرالذي سيثير في حالة حدوثه حفيظة أعداد غفيرة من الأعضاء خاصة ممن ينتمون إلي جماعة الإخوان المسلمين.

وأشار هؤلاء الأعضاء إلي أن الدكتورة مني تجد دعما مباشراً وقوياً من شخصية كنسية رفيعة المستوي لتحقيق هذا الحلم الذي طال انتظار الأقباط له وأكدوا أن هذا المسئول قام بتوصيلها في سيارته الخاصة ــ رغم متاعبه الصحية ــ إلي مقر انعقاد المؤتمر الأول للحزب بالدقي عقب إلقاء القبض علي أيمن نور بساعات قليلة.

 من ناحية أخري أيضاً أكدت مصادرنا الخاصة داخل جماعة الإخوان أنها تتابع عن كثب تطورات ما يجري من أحداث داخل حزب الغد أولاً بأول لنترقب ما قد يحدث من تحويله إلي حزب للأقباط وهو الأمر الذي جعل الإخوان يعدون سيناريو خاصاً لهذا الأمر في حالة حدوثه وربما يكون ذلك من خلال إعلان تأسيس حزب جديد باسم الإخوان المسلمين من تحت قبة مجلس الشعب وهو الأمر الذي سبق حدوثه في دورة المجلس من عام 87/90 حيث فوجيء الجميع بمأمون الهضيبي المرشد العام السابق للإخوان أثناء رده علي آخر بيان للحكومة في هذه الدورة البرلمانية يعلن قيام وتأسيس حزب سياسي للإخوان المسلمين وأنه سوف يتحدي بهذا الحزب الفقهاء والقانونيين ولن يستطيع أحد الاعتراض علي قيام هذا الحزب إلا أن الدكتور رفعت  المحجوب رئيس مجلس الشعب في ذلك الوقت رد علي الهضيبي قائلاً: أنت لست رئيساً لمجموعة برلمانية بل عضو في البرلمان  عن الهيئة البرلمانية لحزب العمل ومن ثم أنت لا تمثل الإخوان المسلمين لأنه لا يوجد حزب سياسي رسمي يحمل اسم الإخوان المسلمين             سواء داخل مجلس الشعب أو خارجه وأنت كرجل قانون تعلم أنه من الناحية القانونية فإن كل ما قلته  يخالف القانون.

 محمد طرابيه