مسيحية ترأست مجلس شورى البحرين

   نصر المجالي

GMT 14:00:00 2005 الثلائاء 19 أبريل


نصر المجالي من لندن: نوهت وسائل الإعلام والأوساط الرسمية و الشعبية في مملكة البحرين عن الخطوة الإيجابية التي اتخذها مجلس الشورى  البحريني وهو الغرفة العليا للبرلمان حين عهد أمس في‮ ‬سابقة محلية وخليجية إلى عضوه السيدة المسيحية الوحيدة أليس سمعان برئاسة جلسته الأسبوعية كأول بحرينية تتولى هذه المهمة في رئاسة أحد المجالس التشريعية‮. والسيدة سمعان المسيحية واحدة من خمس نساء في‮ ‬مجلس الشورى‮.‬

وترأست أليس سمعان لساعتين جلسة مجلس الشورى المعين من جانب عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة بعد أن غادر الجلسة النائب الأول عبد الرحمن جمشير والنائب الثاني‮ ‬منصور بن رجب، بينما كان رئيس المجلس فيصل الموسوي‮ يشارك في مراسيم افتتاح المحكمة الدستورية‮.

يذكر أنه اللائحة الداخلية عند‮ ‬غياب الرئيس ونائبيه‮ ‬يترأس الجلسة أكبر الأعضاء سناً‮، ‬وقالت صحيفة (الأيام) القريبة من الحكم إن "‬تصفيقات‮ أعضاء مجلس الشورى تعالت بحرارة تعبيراً‮ ‬للمشهد التاريخي‮ ‬حين جلست أليس سمعان على منصة الرئاسة‮، حيث بدأت الجلسة بمباركة جهد الملك حمد افتتاح المحكمة الدستورية واعتبرت ترؤسها صورة جديدة من الديمقراطية في‮ ‬المملكة"، وخاطب عضو مجلس الشورى فيصل فولاذ والذي‮ ‬احتار في‮ ‬أن‮ ‬يخاطب سمعان‮ ‬بـ "سيدتي‮ ‬الرئيسة" أو "‬سيدي‮ ‬الرئيس".

ورحبت الحكومة البحرينية  ‬بترؤس سمعان للجلسة عبر ممثلها وزير الدولة لشئون مجلس الشورى والنواب عبد العزيز الفاضل، وقبل ختام الجلسة ومغادرة السيدة الرئيس سمعان كرسي‮ ‬الرئاسة أخذ الأعضاء صوراً‮ ‬تذكارية باعتبارها أول سيدة في‮ ‬تاريخ البحرين ترئس لمجلس الشورى‮.‬

وتزامنت رئاسة سمعان مع إعلان عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة أمس أن بلاده عازمة على إقامة حكم العدل والشورى والمساواة، والمضي بمسيرة الإصلاحات قدما إلى الأمام، حيث أكد خلال افتتاحه لمبنى المحكمة الدستورية العليا التي جاء إنشاؤها اكتمالا للإصلاحات التي استنتها المملكة منذ اعتلائه العرش العام 1999 إن افتتاح مقر المحكمة الدستورية اليوم يستحضر الجهود التي بذلها أسلافنا الكرام لإقامة حكم العدل فى ربوعه وبين اهله والمقيمين فيه انطلاقا من مبادئ الشريعة الاسلامية السمحة وقيم العدالة الانسانية منذ ما يربو على قرنين ونيف من الزمان.
 
واكد الملك حمد بن عيسى ال خليفة أن الجميع انتظر بدء أعمال المحكمة الدستورية باهتمام بالغ وقد تحقق ما أردناه وذلك بعد أن تمت الموافقة الشعبية على التحديث الدستورى المتمثل فى ميثاق العمل الوطنى فى فبراير 2001 والذى مهد لانشاء المحكمة الدستورية . واوضح في الكلمة التي نقلتها وكالة أنباء البحرين، أن العديد من الدول لديها مجالس دستورية لتقديم المشورة بشأن دستورية قوانينها وقراراتها، لكننا في البحرين ذهبنا الى أبعد من ذلك لحماية الحقوق الاساس للمواطنين حيث يحق لكل فرد منهم الاعتراض لدى المحكمة الدستورية على أى قانون يراه غير دستورى بما يمنح المواطن الصلاحية الكاملة لحماية حقوقه كفرد حسب الاجراءات القانونية ويكون حكم المحكمة بهذا الشأن ملزما لكافة السلطات.

وأخيرا، طالب الملك حمد بن عيسى ال خليفة مواطني مملكته أن يبدوا الاهتمام بكيفية عمل المحكمة الدستورية والاستفادة من فرص الحريات والحقوق التى تتيحها لكل فرد، مشيرا الى ان المحكمة الدستورية تمثل السياج القانونى لحماية هذه الحقوق، وقال إنه منذ أن صدر قانون انشاء هذه المحكمة فى سبتمبر 2002 والاستعدادات جارية لتزويدها بكل الاجهزة اللازمة بما يوفر لقضائها أوثق المصادر والمعلومات موءكدا جلالته ان المحكمة انجاز دستورى يحق لكل بحرينى وبحرينية الاعتزاز به كما أنها مؤسسة يحتذى بها عالميا وتؤكد التزامنا بتطبيق الديمقراطية .