الكتاب المقدس أكد بتولية الأساقفة




تابعت بالعدد رقم 4015 من مجلتكم الغراء الصادر فى 21/5/2005 تقريراً إخباريا بعنوان تأسيس كنيسة مستقلة فى المقطم، وحيث إن هذا التقرير يحوى كثيراً من المعلومات الخاطئة التى جاءت على لسان المتحدث فى التقرير تستوجب التصحيح.. إذ كان من حق من يدعى الأسقفية أن ينشر فكراً متطرفاً فمن حق أى أرثوذكسى أن يعقب عليه وخاصة أنه يحاول جاهداً أن يتمسح فى الكنيسة الأرثوذكسية فقد قال السيد/ ماكس ميشيل حنا أن الكتاب المقدس يقول ليكن الأسقف بعل امرأة واحدة، وهذا الكلام توظيف خاطىء لآيات الكتاب المقدس على طريقة {لاتقربوا الصلاة} والمتابع للكتاب المقدس يجد الآيات التى تشرح شروط الأسقفية على النحو التالى: 1- فيجب أن يكون الأسقف بلا لوم، بعل امرأة واحدة صاحيا محتشما (1 تيمو 3:2) 2- إن كان أحد بلا لوم بعل امرأة واحدة وله أولاد مؤمنون ليس فى شكاية الخلاعة ولا متمردين لأنه يجب أن يكون الأسقف بلا لوم كوكيل لله. (تى 1:16ـ17). ومن هنا يتضح أن شرط الترشيح للأسقفية هو أن يكون الإنسان بلا لوم وهو شرط وجوبى والناظر للكتاب المقدس يجد نصوصاً كثيرة تجعل من الرهبنة أساساً للأسقفية فقد قال الكتاب المقدس على لسان بولس الرسول: + لأنى أريد أن يكون جميع الناس كما أنا (1كور 7:7) ومعروف أن بولس الرسول لم يكن بعلا لامرأة. + فأريد أن تكونوا بلا هم غير المتزوج يهتم فيما للرب كيف يرضى الرب، أما المتزوج فيهتم فيما للعالم كيف يرضى امرأته (1 كور 7:33ـ34).

 

من هنا يتضح أن الكنيسة حينما شرعت أن يكون الأسقف بتولا بلا زواج فهى لم تخالف الكتاب المقدس الذى أعطى الوجوبية لأن يكون الأسقف بلا لوم، أما موضوع أن يكون الأسقف متزوجاً فقد كان ذلك تشريعا فى البدايات الأولى للمسيحية فى زمان تعددت فيه الزوجات والسرارى وهو الأمر الذى يتضح من لفظ (بعل زوجة واحدة) وبعد أن انتشرت النظم الرهبانية استنادا على صحيح وصايا وآيات الكتاب المقدس كان لزاما على الكنيسة أن تحسم الأسقفية وتجعلها فى فئة الرهبان استنادا على نص الكتاب المقدس (إذا من زوج يفعل حسنا ومن لا يزوج يفعل أحسن) (1 كور 7:38). أوضح أيضاً أن الكنيسة الأرثوذكسية عقيدتها مسلمة إليها تسليم اليد بمعنى أنها تقوم على التقليد الرسولى الوارد فى الكتاب المقدس وفى الديسقولية المقدسة المكتوبة بأيدى تلاميذ رب المجد للأمور التى رؤها وتسلموها شفاهة والخاضعة لحلول الروح القدس بوضع اليد تسليما رسوليا فليدلنا مدعى الأسقفية هذا عمن وضع عليه اليد وعمن نفخ فيه نفخة الروح القدس وبأى سلطان سام كهنة حيث إنه من خلال متابعتنا لأقواله أنه أول أسقف لتلك الكنيسة قد تسلم هذا الشخص سلطان الكهنوت من أحد التلاميذ أو الرسل وإذا كان سيادته يدعى أن هناك بعدا لاهوتيا مهما فى قبوله الرئاسة الدينية على اعتبار أن مرجعية التعليم هى للآباء الأوائل فليثبت لنا تلك المرجعية وليعلم كل واحد منا أنه يجب الفحص بالتدقيق وامتحان الأرواح هل هى من الله أم من الشيطان ولا ينسى أن هناك آباء أولين قد سقطوا فى ردئ الفكر وحجزوا الحق بالإثم وأذكر له أن أريوس ونسطور وأوطاخى كانوا من آباء الكنيسة وانشقوا بفكر قلوبهم والكنيسة الأرثوذكسية تحارب فكرهم حتى اليوم ولعل فى الأذهان حماقة أورجيانوس أعلم علماء الكنيسة فى تصرفه فى جسده ما دفع الكنيسة إلى حرمه.

عادل نجيب رزق كاتب قبطى / شماس عضو نقابتى المهن الاجتماعية والمعلمين

المحرر: حرصنا فى التقرير على نشر رأى الكنيسة الأرثوذكسية من خلال الأنبا موسى أسقف الشباب كما حرصنا على نشر آراء الكنيسة المستقلة بكل دقة وحياد ، وبهذا نغلق الملف حرصا على عدم الدخول فى تفاصيل العقائد.