الاقباط بين دفتى الرحى

Copts between two grinding stones

 

أنقضى 2004 حاملا معه أحداثا عظام و شاءت الاقدار الا يمر هذا العام على الاقباط مر الكرام، بل كان لهم فى شهر ديسمبر نصيبا من هذه الاحداث التى سجلّها التاريخ القبطى و ستظل فى ذاكرتنا و ذاكرة الاجيال القادمه. لقد شهد الشهر الماضى هجوما صحفيا على الاقباط لم ارى له مثيل من قبل و امتدت هذه المهاترات الصحفيه لتطول و تخوض بدون وجه حق فى شئون كنسيه و مقدسات قبطيه، حتى رموزنا الكنسيه من كهنه و اساقفه لم يسلموا من الآذى فطالتهم اقلام الرجعيه بأقسى عبارات الاستهجان و الانتقاد اللاذع. و هذا ان دل على شئ لا يدل الا على المستوى الذى وصلت إليه الصحافه فى مصرنا المحروسه. و لأننى لا احب الخوض فى هذا النوع من الصحافه قررت ان اعطى قلمى اجازه مفتوحه مقتديا بالمبدء الكتابى لا تكلم الجاهل بحسب جهله، و لكن عندما وصلت الأمور إلى قلب الحقائق و التزييف المتعمد بغرض التشويش و البلبه و وضع الأقباط فى موقف محرج كان القرار بالعودة لتوضيح بعض الأمور و الحقائق أمرا لازما و ضروريا خاصة بعد ان افردت أحدى الجرائد الاسبوعيه مقالا مطولا عن أسقف سمالوط الانبا بفنتيوس. و حتى لا يمطرنا المغرضون بوابل من الا فتراءات و الاكاذيب، لزم على ان اوضح للقارئ العزيز اننى لست مندفعا لكتابه هذا المقال لعلاقه شخصيه تربطنى بالانبا بفنتيوس بقدر ما هو اجلاءا للحقائق و ردا على الاكاذيب التى وردت بجريدة الاسبوع فى عددها الصادر يوم الاثنين 17/1/2005 ،و لأننى من أبناء المنيا و على علم و درايه بما يجرى هناك كان من الضرورى ان اوضح للقارئ العزيز حقيقة الامر. و قبل ان اخوض فى المقال الذى نوهت عنه، اود ان الفت نظر القارئ الكريم إلى السبب الرئيسي فى الهجوم الصحفى الغير مسبوق له و الذى يتعرض له الاقباط فى هذه الايام. لقد بدأت نيران هذه الحرب تشتعل مع اشتعال احتجاجات الكاتدرائيه بقصد تسليم وفاء قسطنطين للكنيسه، و زادت هذه الحرب إشتعالا عند قيمت الحكومه الامر و قامت بتسليم وفاء للكنيسه لتلقى النصح قبل إشهار اسلامها كما يقتضى القانون و أنتهى الامر بإعلان وفاء تمسكها بمسيحيتها. و هنا خرجت تصريحات صحفيه بان استجابه الحكومه لمطلب الكنيسه بتسليم وفاء امر غير قانونى (طبعا قالوا هذا متأثرين بدوافع دينيه بحته) بل رأوا فى تسليم وفاء ابتزازا للحكومه. و كرست بعض الصحف طاقمها الصحفى للكتابه عن الاقباط و وضعهم تحت الميكرسكوب بغرض اظهارهم كمعاديين للنظام و خارجين على الدوله قاصدين بذلك وضع الاقباط فى موقف محرج مع الحكومه. و لقد قرأت فى الفتره الماضيه العديد من المقالات و للأسف بعضها كان صادرا من جرائد حكوميه، تتضمن هذه المقالات تحريضا علنيا للحكومه للتصدى للأقباط. و تطور الامر عند بعض الصحف فأخذت على عاتقها مسئولية تضليل الرأى العام باظهار الاقباط على أنهم شرزمه من المتمردين دائمى الشكوى بسبب و بدون. وإليك عزيزى القارئ بعض النقاط التى استغلها المغرضون كماده صحفيه للهجوم على الاقباط و بعض التعليقات بهذا الشأن

       رأى البعض فى اعتصام الشباب المسيحى بالكاتدرائيه انتهاكا صارخا للقانون. و هنا اتسائل ماذا يجب ان يفعله شعب الكنيسه حيال غياب الشفافيه و المماطلات فى أظهار حقيقة ما جرى للسيده وفاء قسطنطين؟ لقد كان الاحتجاج حضاريا بكل المقاييس، فلم يخرج الشباب للشارع لتكسير المحلات و حرق عربات الاسعاف كما سبق وحدث فى المظاهرات التى قيل انها ستكون سلميه والتى اندلعت فى القاهره للمطالبه بوقف العدوان الاسرائيلى على فلسطين. و رغم ما قيل عن ان المظاهرات الا اننا فؤجئنا باعمال شغب و تحطيم للبنيه الاساسيه و تكسير للمحلات و مهاجمه افراد الامن و هتافات معاديه لأمريكا و الغرب.

       انتقد البعض موقف البابا و خروجه للدير دون تهدئه للموقف و للثائرين، و إلى هؤلاء اقول ماذا كان سيفعل البابا؟!! هل يكذب و يعلن ان السيده اعلنت اسلامها بشكل قانونى؟ ام يقول الحقيقه و يحكى عن مماطلات تسليم السيده للكنيسه (بغرض توجيه النصح إليها)؟ و لماذا ٌيلقى باللوم على البابا و الاقباط فى هذا الموقف؟ ان غياب الشفافيه و المماطله هما السببان الرئيسيان فى إشتعال الموقف.

       أتهم البعض البابا بالطمع فى مكانه سياسيه، و هذا يرجع بالطبع لجهلهم بالامور الكنسيه. فماذا يريد الناسك من العالم؟ و ما هى أطماع الصوفيين فى الاسلام؟ ان الجهل بالأمور الكنسيه يبدوا جليا فى شتى صور الاعلام المصرى. و أقرب مثال على ما أقول هو عيد الميلاد المجيد لهذا العام و الذى كتبت عنه بعض الجرائد "الأقباط و المسلمون نسيج واحد فى عيد القيامه المجيد" و رغم ان الرئيس اعلن يوم عيد الميلاد أجازه رسميه الا ان التلفزيون و هو أكبر مؤسسه اعلاميه يخطئ فى الكثير من الاحيان و لا يفرق بين عيد القيامه و عيد الميلاد.

       أقر البعض ان تسليم السيده وفاء قسطنين مخالف للقانون و الاعلان العالمى لحقوق الانسان، حتى ان بعض الصحفيين و المحاميين قاموا بتوقيع مذكره احتجاج مفادها ان السيده وفاء لها الحق فى ان تغير عقيدتها كما تشاء طبقا للقانون العالمى لحقوق الانسان. و كثر الكلام فى الجرائد عن القانون العالمى لحقوق الانسان حتى الجرائد التى تعادى امريكا (راعية منظمات حقوق الانسان) بدأت تستنكر تسيلم وفاء للكنيسه بحجة ان ذلك منافيا لحقوق الانسان و حرية المعتقد. و لى ان اسأل هل حرية المعتقد هذه مكفوله لوفاء وحدها؟ أقصد هل نطالب بحرية المعتقد لمن يتحول للآسلام فقط؟!

       يلوم البعض لجوء الأقباط للكنيسه لحل مشاكلهم مع الدوله. و إلى هؤلاء أقول لمن يذهب الاقباط؟؟ و لمن يشكوون همومهم؟؟ ان تجاهل الدوله لمشاكل الاقباط و همومهم جعلت من الكنيسه القناه الشرعيه الوحيده للوصول للدوله. و خذ مثلا موضوع بناء الكنائس و الذى يمر بإجراءات معقده تقوم خلالها الكنيسه بمخاطبه الدوله بطلبات البناء أو الترميم او غيره. لقد جعلت الدوله من مشاكل الاقباط ملفا أمنيا لا يبت أو يفتى فيه الا بعد الرجوع لرئيس الجمهوريه. هل هذا يحدث فى الامور التى تخص باقى المواطنيين؟

       فى الوقت الذى نادى فيه الكثيرين بحرية المعتقد لوفاء قسطنطين، و انشغل البعض الاخر فى توجيه الاتهامات او اللوم للكنيسه و للأقباط لم نجد جريده واحده تكتب بموضوعيه عن أحداث منقطين أو اسيوط و التى تزامنت مع قضية وفاء قسطنطين باستثناء جريدة الاهالى و التى انفردت بنشر حقيقة ما حدث فى منقطين، و هذا يدل على ان هناك اعلاما احاديا يدق الطبول لما يتماشى مع هواه.

 

ان المدقق المتمعن فى ما كتبته و تكتبه بعض الصحف المصريه بشأن الاقباط ٌيرى فيه الجهل و غياب الموضوعيه بوضوح. ان خلط قضايا الاقباط بالسياسه الامريكيه فى المنطقه هو اكبر دليل على تعصب و احادية هذه الصحف التى تسعى لتشويه قضايا الاقباط لدى الرأى العام و كسب ود الحكومه من الناحيه الاخرى و التى ترضى عن تسويق قضايا الاقباط و شكواهم بهذا الشكل. و من هذه النقطه يتضح لك ايها القارئ السر فى هذا الهجوم التى تشنه الاسبوع و التى يرفع رئيسها شعار "الوطن هو الهدف"، و لا أعلم أى وطن يقصده. هل وطن يتمتع فيه الجميع بالمساواه و حقوق المواطنه، أم وطن لفئه معينه؟! و ان كان فعلا مهموما بمصلحة هذا البلد، لماذا يخرج علينا بمقالات مثيره تشعل غضب المسلمين و تزيد حنقهم على الاقباط؟ هل لا يستشعر فى هذا خطرا على مصلحة هذا الوطن؟!! ام انه يرى الخطر الوحيد فى امريكا و سعد الدين ابراهيم!!. ان حديثه سواء فى جريدته او حتى على شاشات التلفاز لا يكاد يخلو من الكراهيه الواضحه لأمريكا ولكافة المنظمات الاهليه التى تمول من منظمات انسانيه غربيه. من الواضح ان نظرية المؤامره التى يعانى منها الكثير من الكتاب العرب تسيطر على تفكيره بشكل غريب حتى انها جعلته يعتقد انه الوطنى الوحيد فى هذا البلد، و لم يقف به الامر عند هذا الحد بل اندفع بدون وجه حق للتشكيك فى وطنية الاقباط سواء فى المهجر او هنا فى مصر. و يبدوا ان الصحفيين العاملين معه ينتمون لنفس المدرسه، حتى انهم رأوا فى نشر الاهالى لأحداث منقطين أجحافا و ظلما و كلاما ليس فى موضعه. فطبقا لوجهة نظهرهم الاقباط هم اساس كل مشكله، هم من يثيرون المشاكل، و يكبرون الامور الصغيره، و يسيئون للأمن. و استشهدوا فى كلامهم بالاحداث الاخيره التى مرت بها سمالوط و شهدت توترا طائفيا. يقول الكاتبان فى مقالهما " ولنبدأ بواقعة قرية (طحا الأعمدة)، ففي شهر مايو الماضي وفي جنح الظلام فوجئ أهالي القرية بعمال بناء يشرعون في بناء سور للكنيسة، وتأكد للمواطنين أن القائمين علي الكنيسة قرروا توسعتها بضم مساحة جديدة، دون إذن من أي جهاز حكومي". و لا أعلم من أين استقوا هذه المعلومات، فالحقيقه هى ان الكنيسه رخصت لبناء سور خارجى و حتى لا تحدث مشاكل طلب القائمين على الامن من لجنة الكنيسه ان يتم البناء بالليل حتى لا تحدث مشاحنات و اتفقوا معهم ان ينتهى البناء بمجرد طلوع النهار فلا يكون هناك فرصه للمتعصبين لأثارة المشاكل و يصير السور امر واقع، فهل من المعقول ان يتم عمل توسعه بمبنى جديد أى جدران و سقف فى ليله؟ و ما ان شرع العمال فى البناء حتى قام الخفر المكلفين بالحراسه بالاتصال بمركز شرطة سمالوط و بلغوا عن البناء و جاء الضابط للمعاينه و أصر على أخذ الكاهن معه (على العلم بأن البناء و التجديد ليس مسئولية الكاهن، فالكاهن مسئوليته رعويه روحيه. أما هذه الامور فيتحمل مسئوليتها لجنة الكنيسه) و قاد الضابط السياره بسرعه جنونيه و حدث ما حدث و هذا ما شهد به قائد السياره وصاحبها والذى نجا من الحادث. أما ما لا يعلمه كاتبا المقال ان الثوره التى قام بها اقباط طحا فى المطرانيه كانت فى لحظة غضب شعروا فيها بالتمييز من قبل الدوله. و ثاروا على الاسقف نفسه و هددوه بانهم لن يسكتوا و حمّلوه مسئولية ما حدث. لقد شعر الشعب القبطى بالظلم عندما توجه ضابط الشرطه لضبط و إحضار الكاهن بالليل كأنه مجرم أو خارج على القانون (رغم أنه لم يقدم للناس و الحاضرين أذن النيابه) و رأوا فذلك تعنت و ضغينه.

رأى كاتبا المقال ان بناء السور لم يتم بطريقه قانونيه لأن الكنيسه توسعت فى السور و قامت بالبناء على أملاك الدوله. و هذا أيضا لم يحدث فليس من المنطقى أمام صعوبة الحصول على تراخيص بناء للكنائس ان يقدم القائمون على البناء بالقيام باية مخالفات قد توقف الترخيص الذى أنتظروه طويلا. و سؤالى إلى كاتبا المقال المهتمان بأملاك الدوله، لماذا لا يتم التصدى للجوامع و الزوايا التى تبنى على أراضى الدوله؟ هناك فى محافظة المنيا وحدها العديد من الامثله لجوامع و زوايا أقيمت على املاك الدوله و على أراضى زراعيه، و مع ذلك لم نرى قلما واحدا يخوض فى هذا الموضوع. نصيحتى لكاتبا المقال أن يكرسا وقتهما و جهودهما للصوص الحقيقين من رجال الاعمال و غيرهم ممن ينهبون اراضى الدوله على مرأى و مسمع من الجميع.

 

جاء فى المقال أيضا قصة الراهب المشلوح و التى تفنن الكاتبان فى إثارتها لتشويه صورة المطرانيه و إ ضعاف موقف الانبا بفنوتيوس. و المعروف ان المطرانيه فعلا قامت بنشر إعلان مفاده ان هذا الراهب تم تجريده من قبل الدير و المطرانيه غير مسئوله عن تصرفاته، و كان هذا أمرا ضروريا و منطقيا من الكنيسه بعد موقف راهب دير المحرق المشلوح و الذى تغنت بقصته أحدى الجرائد الصفراء و صنعت منه سبقا صحفيا. أن المطرانيه بهذا الشكل تجنبنا تكرار الموقف عينه حتى لا تعطى الخارجين عن الكنيسه من الابناء العصاة أو حتى المغرضين فرصة التنكيل بها و الهجوم عليها دون وجه حق. و إليك مثالا بسيطا على كلامى، ففى نفس العدد من الاسبوع و الذى نٌشر فيه مقال الهجوم على مطرانية سمالوط طالعنا مقالا أخر لأحد الرهبان المشلوحين الثائرين على الكنيسه. و طبعا كان هذا المقال بالنسبه لجريدة الأسبوع الصفقه الحاسمه لأثبات فوضوية الكنيسه و فسادها.

أما الراهب بطل قصتنا و الذى أستقر بجبل الطير، فالمعروف عنه أيضا التمرد و عدم الاكتراث بقوانين الكنيسه مما أدى الى تجريده من الرهبنه فجاء الى دير سمالوط و نجح فى كسب ود أهالى الدير، و مع ذلك لم تلتفت له المطرانيه أو تحاسبه و لكن عندما تطور الأمر و أطلق الراهب على نفسه لقب أنبا (رتبه فى الرهبنه بمعنى أسقف) حتى أنه قام ببناء مكان للمعيشه بجوار المزار دون أذن المطرانيه (و هذا ايضا مخالف للقانون) و كتب عليه مقر الانبا أغابيوس، و لخوف الكنيسه ان يسئ الى سمعتها (فتصرفاته هنا ليست محسوبه عليه و لكن ستحسب على الكنيسه التى تركته يتصرف كما يشاء) قررت الكنيسه توجيه النصح إليه و الرجوع إلى أحضان الكنيسه، و لكنه أصر على موقفه و رأى فى نفسه أسقفا (مع ان الكنيسه لم تعطيه هذه الرتبه) مما جعل الكنيسه تشك فى سلامة قواه العقليه و قررت التحقق من ذلك و إيداعه فى مستشفى خاص أذا لزم الأمر. و لولا تدخل المغرضين لمر الموضوع مرور الكرام، و لكن اعداء الكنيسه اوعزوا الى الراهب المشلوح بسرعة التصرف و التصدى للأنبا بفنوتيوس فنسج قصة الاعتداء عليه ليبطل أى إجراء قد تتخذه الكنيسه ضده و لأنه رجع و شعر بخطأه تنازل فى أخر الامر عن الدعوى التى رفعها ضد المطرانيه و هذا أكبر دليل على مصداقيه ما أقول.

 

وردت فى المقال إساءه الى الانبا بفنتيوس عندما قام الكاتبان بتجريده من هويته المصريه و نسبوه إلى امريكا. أنه مصرى ابن مصرى، حتى اخوته المهاجرين مصريين المولد و المنشأ. و ان نسب المسيحين الى أمريكا شئ معتاد عليه من العامه و الجهلاء، أما ان يرسخه الاعلام فهذا شئ يثير الدهشه. و الغرض من هذا التصرف طبعا معروف. و أننى اتعجب ان الكاتبان لم يذكرا فى مقالهما عن مستشفى الراعى الصالح التى أنشأها بفنتيوس الامريكى (على حد تسميتهم له) و زودها بإحدث الاجهزه الطبيه و خصص يوما للعلاج المجانى لكل الناس الفقراء من ابناء سمالوط بغض النظر عن معتقدهم الدينى. ام انهم اكتفوا بالحديث عن سياراته و مسكنه الذى يستقبل فيه شخصيات و قيادات محليه؟؟ أنه لم يأخذ ثمن هذه الأشياء من دم المواطنين كما يفعل البعض ممن يستحقون هذا الهجوم، و الاجدر بالجريده ان تستغل هذه المساحه التى اهدرتها لكشف هؤلا بدلا من نشر الاكاذيب و الافتراءات (هذا لو كانت الجريده أصلا تهتم بالمواطنين و الوطن)

 

اخر ما اود الحديث عنه بشأن ما ورد بهذا المقال هو القصه الملفقه و التى ربطت فيها الجريده بين هانى ابراهيم (قام ببناء فيلا على ارض زراعيه قريبه من المطرانيه) و بين المطرانيه. أى سلطة للمطرانيه على القانون و أية ضغوط هذه ممكن ان تمارسها حتى يمنع كهنتها الشرطه من هدم الفيلا؟! و لماذا لا تمارس هذه الضغوط (ان كانت موجوده أصلا) لبناء الكنائس فى مناطق كثيره بالايبراشيه و ترفع عن عاتقها مشقة الحصول على تصاريحها أو الشكوى لعدم الحصول عليها؟! ان هذه الاسئله تكشف بوضوح مدى الأفتراء و الكذب الذى شمل المقال جملة و موضوعا.

 

أن الهدف من كل هذه المحاولات الصحفيه هو محاولة إفساد العلاقه بين الاقباط و الدوله، و هذا بدوره يؤدى إلى إضعاف الاقباط و إضعاف قضيتهم و التعتيم عليها. و هنا يقع الاقباط بين دفتى الرحى..

 

مكاريوس أ فهمى- المنيا

makariosfahmy@yahoo.com