مصرية لتلميع صورة أميركا في الشرق الأوسط

بيروت - سهى زين الدين     الحياة     2005/03/16

دينا حبيب باول.

ليس من باب المصادفة أن يختار الرئيس الأميركي جورج بوش دينا حبيب باول لشغل منصب نائبة كارين هيوز، المستشارة السابقة للرئيس التي أعلنت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ترشيحها لشغل منصب وكيل وزارة الخارجية الجديدة للديبلوماسية العامة.

وتبدو سيرة دينا حبيب مثيرة بما يكفي للرئيس الذي يسعى إلى نشر رؤيته للديموقراطية في الشرق الأوسط. فهي ابنة أسرة قبطية، والدها ضابط سابق في الجيش المصري ووالدتها خريجة الجامعة الأميركية في القاهرة.

هاجرت الأسرة إلى دالاس حيث يعيش أقرباء لها، فيما كانت دينا في الرابعة من عمرها، على أمل أن تحظى الصغيرة وشقيقاتها بحياة أفضل. عمل الأب سائق حافلة ثم افتتح متجراً للهدايا التذكارية ساعدته في إدارته زوجته، لتبقى التقاليد المصرية سائدة في المنزل.

عملت مساعدة لسناتور من تكساس بينما كانت طالبة في جامعة تكساس في أوستن، ثم حصلت بعد تخرجها على وظيفة لدى كاي بايلي، السناتور الجمهوري عن الولاية ذاتها. انتقلت بعد ذلك للعمل في مكتب زعيم الغالبية في مجلس النواب في حينه ديك آرمي، والذي قال فيها: اكتشفنا بسرعة مدى ذكائها وقدراتها ثم سحرها، حتى أعتقد أن البعض اعتبرها رائعة الجمال.

عملت مساعدة للرئيس الأميركي للشؤون الرئاسية بين عامي 1999 و2001، كما ترأست دائرة شؤون الكونغرس، وشغلت منصب مستشارة لرئيس اللجنة القومية للحزب الجمهوري.

ساعدت في توفير فرص عمل للجمهوريين، حتى ذاع اسمها بسرعة في ولاية الرئيس جورج بوش الأولى.

حازت حبيب على ثقة البيت الأبيض لقدرتها على حفظ الأسرار وإيمانها بعملها، وهي معروفة ببراعتها في الكلام عند رغبتها في الحصول على معلومات، مقابل قدرتها العالية على التكتم عند سؤالها عن معلومة.

صاحبة تأثير كبير في تعيين أو رفض توظيف الإداريين، عمدت ليز تشيني ابنة نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني التي شغلت منصباً رفيعاً في الخارجية الأميركية إلى اشراك باول في مبادرة الوزارة للنساء في الشرق الأوسط، باعتبارها نموذجاً ينطق باسمنا، فهي تتحدث العربية وهي امرأة عربية يمكنها توضيح رؤيتنا للعالم العربي، فسافرت نتيجة لذلك الى الكثير من الدول العربية في إطار مهمات لمصلحة الإدارة الأميركية، آخرها حملتها إلى مصر والأردن.

تزوجت من ريتشارد باول ورزقا طفلة هي في الثالثة من العمر. ونظراً إلى التراتبية في الوظيفة الرسمية الأميركية، ينتظر باول مستقبل واعد، سيحضّرها للحل محل رئيستها في المستقبل.

كارين هيوز

وستحل هيوز (78 عاماً) محل مارغريت تتوايلر، خريجة مدرسة الديبلوماسية والتي كانت ناطقة باسم وزارة الخارجية وسفيرة سابقة في المغرب والتي تولت هذا المنصب طيلة سنة من دون نتائج تذكر. وقبلها تولت المنصب شارلوت بيرز التي كانت تعمل في مجال الدعاية في اعلى مستوياته والتي اطلقت حملة اعلامية نشيطة في العالم العربي والاسلامي لكنها باءت بالفشل.

وتعمل هيوز مستشارة لبوش منذ ان كان حاكماً في تكساس، وبقيت معه حتى غادرت البيت الابيض قبل ثلاث سنوات للاقتراب من عائلتها، واستمرت في العمل جزئياً من منزلها في تكساس مع الادارة الاميركية، كما لعبت دوراً مهماً جداً في الحملة الانتخابية وساهمت في بقائه في البيت الأبيض لولاية ثانية.