مصري فجر نفسه وسيارته الملغومة.. وأجواء ذعر بين الأجانب
قطر تحقق لمعرفة علاقة تنظيم القاعدة بالعملية الانتحارية في المسرح

قوات الأمن القطرية تتفقد موقع الانفجار

 

الدوحة- رويترز

يبحث محققون عن أدلة اليوم الاحد 20-3-2005م لمعرفة ما اذا كان تنظيم القاعدة وراء الانفجار الانتحاري في مسرح بقطر أمس السبت والذي أسفر عن مقتل بريطاني في أول هجوم من نوعه في قطر حليفة الولايات المتحدة.

    وقال مسؤولون وشهود عيان ان منفذ الهجوم وهو مصري صدم بسيارة ملغومة المسرح المؤلف من طابق واحد والقريب من مدرسة بريطانية في العاصمة القطرية الدوحة أثناء عرض مسرحية "الليلة الثانية عشرة" للكاتب الانجليزي وليام شكسبير.

    وقال بيان لوزارة الداخلية القطرية نقلته وسائل الاعلام ان منفذ الهجوم مصري يدعى عمر احمد عبد الله علي وهو ايضا مالك السيارة المستخدمة في الهجوم. ولم يرد تعليق فوري من وزارة الخارجية المصرية. وقال مسؤول بوزارة الداخلية القطرية في وقت سابق ان عدد المصابين 16 ومعظمهم من العرب والاسيويين.

    وكانت قطر مقرا لقيادة القوات التي تقودها الولايات المتحدة اثناء غزو العراق ويتمركز بقاعدة السيلية على مشارف الدوحة نحو 2000 جندي امريكي.

    لكن قبل هجوم الامس السبت لم تشهد قطر أي عنف للمتشددين رغم تهديدات أسامة بن لادن زعيم القاعدة بطرد "الكفار" من المنطقة والاطاحة بالحكام المتحالفين مع الولايات المتحدة.

    ولم تعلن أي جهة حتى الان مسؤوليتها عن الهجوم الذي يأتي بعد يومين من حث زعيم جناح تنظيم القاعدة المشتبه به في المملكة العربية السعودية المسلمين في قطر وغيرها من دول الخليج العربية أخرى على الجهاد ضد القوات الاجنبية في المنطقة.

    وقال العميد احمد الحايكي مساعد مدير الامن العام في وزارة الداخلية القطرية ان السلطات تحقق لمعرفة ما اذا كان تنظيم القاعدة متورطا، في حين قال متحدث باسم السفارة الامريكية "من المبكر للغاية تحديد طبيعة التفجير أو استخلاص أي نوع من الصلات أو الارتباطات".

    وتفاخر قطر بأمنها وأنها لم تشهد أي تفجيرات انتحارية من قبل. وقال دبلوماسي غربي رفض الكشف عن اسمه "كانت صدمة قوية جدا...الكل قلق الان ويتمنى ألا تصبح قطر جزءا من هذه الحلقة الدامية".

    وذكرت مصادر أن شركة قطر للبترول عززت اجراءات الامن حول العاملين بها لكن العمل استمر كالمعتاد في منشات النفط والغاز.. وتضخ قطر حوالي 800 ألف برميل من النفط يوميا كما أنها واحدة من كبار منتجي الغاز الطبيعي في العالم.

    وتسبب الهجوم في توتر وسط المغتربين في البلاد ودفع بعض المدارس الغربية الى اغلاق أبوابها.

    ويعيش حوالي خمسة الاف بريطاني في قطر التي يبلغ تعداد سكانها 840 ألفا. وقد أغلقت المدرسة الامريكية في الدوحة أبوابها لكنها ستفتح ثانية غدا الاثنين.

    وأغلقت الشرطة القطرية المنطقة المحيطة بالمسرح الذي تعرض للانفجار حيث تردد أن نحو مئة فرد كانوا يتابعون المسرحية.. وأدت قوة الانفجار الى تهشم نوافذ المنازل والسيارات في المنطقة بما في

ذلك في المدرسة البريطانية القريبة. وقال حارس امن عند المدرسة انه تم اجلاء نحو 40 مدرسا يعيشون في مجمع المدرسة ولكن لم يصب احد هناك.

    وقال طالب جامعي قطري يدعى عبد الله (20 عاما) انه ما كان يجب للهجوم أن يقع. وتساءل محمد صديقة "لماذا استهدف (منفذ الهجوم) ابرياء".

    وقالت استاذة امريكية بجامعة قطرية لرويترز "ما زلنا في صدمة ولا نصدق أن هذا حدث. كثير منا يذهبون للمسرح كل اسبوع. يجعلني هذا أتوتر ولكني ما زلت أشعر بشكل اجمالي بالامان اذ أني أقمت في هذه المنطقة لعدة أعوام".

    وقالت بريطانية كانت تشاهد المسرحية لرويترز من مستشفى قريب "في باديء الامر اعتقدنا أن الانفجار جزء من المسرحية ولكن عندما أدركنا انها قنبلة أسرعنا في الخروج".

    ونصحت واشنطن الاسبوع الماضي مواطنيها بالاحتراس خشية التعرض لهجمات ارهابية محتملة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا.

    وقالت امرأة أمريكية أصيبت بجرح في جبهتها وبدت الصدمة على وجهها وكررت "انها قنبلة.. انها قنبلة".

    وتتزايد المشاعر المناهضة للولايات المتحدة في المنطقة بسبب حرب العراق وما يراه الكثيرون انحيازا امريكيا لاسرائيل ضد الفلسطينيين.

    وأبدى الرئيس الفرنسي جاك شيراك غضبه من الهجوم وقال ان فرنسا أرسلت فريقا من خبراء المتفجرات والتحقيقات الجنائية للدوحة تلبية لطلب من قطر.

    وفي العام الماضي ادى انفجار سيارة ملغومة في الدوحة الى قتل سليم خان يندرباييف وهو احد زعماء المقاتلين الشيشان. وحكمت محكمة قطرية على جاسوسين روسيين بالسجن مدى الحياة لاغتيالهما يندرباييف ولكنهما سلما بعد ذلك الى موسكو بناء على طلب روسيا.