رئيس مجلس الإدارة:  د. رفعت السعيد

يصدرها: حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي

رئيس التحرير:  نبيل زكي

زعيم ومؤسس الحزب: خالد محي الدين

مدير التحرير: أمينة النقاش

جريدة كل الوطنيين

البحث

15-12-2004  (العدد رقم: 1205)

 

تكهنات حول إلغاء احتفالات عيد الميلاد في حالة استمرار أسباب المشكلة

اعتكاف البابا .. مستمر

 

   كتب خالد حريب:

علمت «الأهالي» أن قداسة البابا شنودة الثالث بطريرك الكرازة المرقسية مستمر في اعتكافه بدير وادي النطرون ويرفض تحديد موعد لإنهاء هذا الاعتكاف.

وردا علي تساؤلات «الأهالي» حول موعد انهاء الاعتكاف.. قال مصدر موثوق به وقريب من قداسة البابا «إن المواعيد لا تتحكم في إرادته، ولكن الذي ينهي اعتكافه هو ظهور حلول معينة ترضي ضميره».

وترددت في أروقة الكاتدرائية تكهنات بأن البابا يفكر في إلغاء الاحتفالات بعيد الميلاد المجيد في حالة عدم ظهور حلول ايجابية لمشكلات معلقة0

وجاءت خطوة البابا - التي فاجأت المراقبين - بالاعتكاف في تمام الساعة الخامسة والدقيقة الأربعين مساء الأربعاء الماضي.. عقب أسبوع حافل بالاضطرابات داخل الكاتدرائية بالعباسية وبين صفوف الأقباط في ثلاث محافظات وذلك بسبب اختفاء وفاء قسطنطين زوجة قس بمحافظة البحيرة وسريان شائعات عن إسلامها دون اتخاذ الإجراءات اللازمة.

وعلمت «الأهالي» أن مراوغة أجهزة الأمن وتخبط المسئولين السياسيين في الدولة كانا في مقدمة الأسباب التي أسهمت في تصعيد الموقف وإشعال المظاهرات داخل الكاتدرائية وكانت رحلة د. عبد الرحيم شحاتة وزير التنمية المحلية، إلي البحيرة قد فشلت في احتواء الموقف وخاصة بعد خروجه إلي المعتصمين في البحيرة بتصريح قال فيه إن زوجة القس قد أسلمت.. والأغرب من ذلك أن قيادات أمنية بمحافظة البحيرة أعلنت أن حل المشكلة لن يكون إلا في القاهرة!! وبالفعل خرجت سبعة أتوبيسات محملة بالغاضبين من البحيرة إلي الكاتدرائية التي بذلت جهداً في الاتصالات بالمسئولين دون جدوي.

ورداً علي أسئلة «الأهالي» حول مطلب الكنيسة بالتحديد قال نيافة الأنبا موسي، الأسقف العام للشباب إن إجراءات إشهار الإسلام تبدأ عندما يتقدم الشخص إلي الأزهر ليطلب اتخاذ الإجراء اللازم لتغيير الديانة.. فيتم إثبات اسمه كطلب، ثم يقوم الأزهر بدوره، بإخطار الكنيسة لتعقد مع صاحب الطلب عدة جلسات لإسداء النصيحة، وإذا أصر صاحب الطلب علي موقفه يتم إشهار إسلامه.. أثناء هذه الإجراءات يمكن لصاحب الطلب العدول عن موقفه.

وصرح المستشار ملك مينا عضو المجلس الملي العام وسكرتير هيئة الأوقاف القبطية، بأنه في حالة زوجة قس البحيرة فإن الزوجة في عصمة زوجها وعلي ذمته طالما لم تنته الإجراءات، ولذلك فأن ما ردده البعض حول زواج زوجة القس من مسلم قد أدي إلي تصعيد الموقف وساعد علي تأزمه.

وصرح نيافة الأنبا إرميا، الأسقف العام وسكرتير البابا شنودة «للأهالي» بأن جهوداً مضنية بذلتها الكنيسة لاحتواء الموقف وأن «جلسة إسداء النصح» تم تأجيلها مرات ومرات منذ يوم السبت قبل جنازة الكاتب الصحفي الراحل سعيد سنبل حتي الأربعاء الماضي.. وقال إنه طوال تلك الفترة حصلنا من الأمن علي مواعيد متكررة لم يتم الوفاء بها ولذلك لم يكن أمامنا إلا اللجوء مساء الثلاثاء لرئيس الجمهورية للتدخل.. وبالفعل صدرت التعليمات التي لم تنفذ إلا مساء الأربعاء الماضي.

وأضاف سكرتير عام قداسة البابا أن الأربعاء الماضي كان موعد الاجتماع العام لقداسة البابا مع آلاف من المسيحيين وبالتزامن مع اعتصام آلاف آخرين بالكاتدرائية ومع عدم وجود أي معلومات أو ردود في موضوع الأزمة وهو ما يهدد مصداقيته كان قرار البابا بالاعتكاف.

أما عن تصادم قوات الأمن مع الشبان المعتصمين بالكاتدرائية.. فذكرت مصادر الكاتدرائية أن التحرشات كانت متبادلة وأن رجال الأمن سكبوا البنزين علي النار حينما صعدوا علي سقف الكنيسة البطرسية وتم خلع بلاط السقف واستخدامه كحجارة تم القاؤها علي المتظاهرين، الذين ردوا بالمثل كما تم القبض علي 39 شاباً وإحالتهم إلي نيابة غرب القاهرة التي قررت استمرار حبسهم 15 يوماً.

وتقدمت الكاتدرائية بأكثر من بلاغ لمطالبة النيابة بمعاينة الكاتدرائية من الداخل وسطح الكنيسة البطرسية ومازالت الكنيسة في انتظار الرد.

ويذكر أن عدد المصابين في صفوف المتظاهرين زاد علي 120 مصابا تم إسعافهم وعلاجهم بمعرفة الكنيسة وذلك كمحاولة أخيرة لاحتواء الموقف وعدم توجيه الاتهام للشرطة.

واللافت للانتباه في موضوع الشرطة هو أن حادثاً جانبياً غامضاً تم في نفس التوقيت يرمي بظلال مريبة حول ما يدور وهو أنه في يوم 6 ديسمبر الجاري اختفت زوجة كاهن بالقصيرين (الزاوية الحمراء) واتصلت هذه الزوجة بشقيقتها وأبلغتها بأنها ذهبت إلي الأزهر لإشهار إسلامها وهناك أحالوها إلي أمن الدولة ثم انقطعت أخبار الزوجة ستة أيام كاملة وبالرغم من اتصالات الكاتدرائية بالأمن للتدخل والمساعدة في العثور عليها، إلا أن الأمن قابل الموقف دون اكتراث حتي يوم الأحد الماضي حيث اتصلت السيدة بأحد الآباء وعادت وهي الآن في أحد الأديرة أما عن الأيام الستة التي غابت خلالها.. فقد تأكدت الكاتدرائية أنها كانت مقيمة بأحد الفنادق والأمر اللافت هو أن جميع بيانات نزلاء الفنادق يتم إبلاغها أولا بأول للأمن، وبالرغم من ذلك لم يقدم الأمن المساعدة اللازمة.

أما عن زوجة قس البحيرة، فمازالت «الحوارات» مستمرة بينها وبين الكنيسة بعد أن ثبت أنها لم تشهر إسلامها وتدور هذه الحوارات في ظل حماية أمنية مشددة حتي إن «الفيلا» التي نقيم فيها الآن محاطة بأكثر من عشر سيارات للأمن المركزي وهو ما يفسره البعض بأنه إجراء «غريب».. وتزيد الدهشة عندما نعلم أن لقاءها الأول مع الكنيسة بعد الغياب تم بعد جولة لها في مقر مباحث أمن الدولة حيث ذكر مصدر في حواره مع أحد قيادات الكنيسة، «هي عندنا علشان نديها موبايل ونظبطها»!!

ونضع من عندنا عشرات علامات التعجب!

 

 

أضف تعليقك

 

أضفنا  إلي مفضلتك

اتصل بنا