حقيقة الأحداث الأخيرة

كما روتها مجلة الكرازة

تعددت الروايات في الآونة الأخيرة حول قصة السيدة القبطية زوجة الأب الكاهن التي أشيع خطفها وأشيع تحولها الاسلام.. الخ. والحقيقة أن مجلة الكرازة قد ذكرت الأحداث بالتفصيل وبالحق ووجدنا أنه من المناسب أن ننقلها هنا لكل قبطي لمعرفة ما حدث. وفيما يلي نص ما ذكرته الكرازة:

الكرازة السنة الثانية والثلاثون الجمعة 17 ديسمبر 2004 8 كيهكك 1721

ثلاثة أحداث في زمن واحد

لما كانت بعض الصحف قد تعرضت لهذه المشكلة بطريقة لا تتوخى الحقيقة كاملة، بل تسئ الينا، اضضطررنا أن نشرح ما حدث بكل دقة، وما كنا ننوي قبلا أن نتكلم، بل نترك الله هو الذي يحل الموضوع كما عودنا- ولنا ثقة بحله..

أحداث ثلاثة تزامنت في وقت واحد وأحدثت تأثيرها الذي ظهر في غضب واضح، وصل الى مظاهرات اجتمعت في الكتاتدرائية المرقسية بالقاهرة. وهذه الأحداث هي:

1-                  Text Box:  وقائع في أسيوط سببت ألما يظهر حينا ويكبت حينا آخر، وينفجر أخيرا. وقد نشرت عنه جريدة وطني في مقالتها الافتتاحية يوم الأحد 28/11/2004 وفي داخل الجريدة أيضا. ويشمل أحداثا عن أسلمة فتيات، ورجال أيضا، واتهم في التحريض على هذه الأمور أمين الحزب الوطني بأسيوط ومعاونوه، يضاف الى ذلك معاناة الأقباط من جهة بناء الكنائس، وحتى في غرس أشجار بمنطقة درنكة. وقد قدم القمص أبانوب ثابت المسئول باسيوط تقريرا لقداسة البابا.

2-                  أحداث في قرية منقطين بسمالوط: قدم عنها أنبا بفنوتيوس أسقف سمالوط تقريرا لقداسة البابا ذكر فيه أن تلك القرية يسكنها حوالي خمسة آلاف مسيحي، وليس لهم مكان للعبادة حتى أنهم يصلون على موتاهم في الشوارع وأنهم اشتروا أرضا من سنة 1977، وحاولوا بناء كنيسة، ورفض طلبهم لأسباب أمنية ثم سمح لهم بممارسة نشاط ديني محدود مثل صلاة الجنازات وعقود الزواج ومدارس الأحد في جمعية قبطية مشهرة. الا أن عمدة القرية عارض ذلك. ثم حدثت اعتداءات خطيرة يوم الجمعة 3/12/2004 من الساعة السادسة والنصف مساء نهبت فيها صيدلية د. رضا مرجان وحرقها بالكامل . واحراق سيارة السيد ثابت قسطور، والاعتداء على منزل السيد يوسف حنين الملاصق للجمعية، ونهب محل ملابس ملك زكريا غطاس. ثم نهب محلات بقالة للسيد أسحق تادرس، والسيد جرجس عازر. ثم نهبت صيدلية الدكتور أسامة غالي. كل ذلك ولم يتحرك رجال الشرطة الا بعد أن تم كل ذلك التخريب، وقبضوا بعده على بعض المعتدين.

3-                  اختفاء زوجة كان كنيسة أبي المطامير وما أشيع عن اسلامها وزواجها بمسلم:

Text Box:  ولللأسف نشر هذا الخبر المثير في جريدة الأهرام يوم الثلاثاء 7/12. وهذا الخبر غير معقول، لأنه لا يمكن لامرأة أن تجمع بين زوجين فلكي تتزوج من رجل آخر لابد من تطليقها من زوجها وهذا يستلزم قضية في محكمة الأحوال الشخصية وفيها يعرض الاسلام على زوجها المسيحي، فان قبل تبقى على ذمته وان رفض تطلق منه. وكيف يعرض الاسلام في المحكمة على كاهن مسيحي؟! هذه فضيحة لها تأثيرها ووقعها السئ في كافة الأنحاء.

المهم أن هذا الحادث كان "القشة التي قصمت ظهر البعير". وقامت المظاهرات.

مشكلة اختفاء زوجة الكاهن، قامت في منطقة محدودة هي أبو المطامير، كان يمكن حلها على المستوى المحلي وتنتهي دون أن يسمع بها أحد في باقي القطر. ولكنها لم تحل على الرغم من اجتماع نيافة مطران البحيرة مع السيد المحافظ الذي كان متفاهما جدا. ثم انضم اليهما وزير الحكم المحلي، وادارة الأمن.. وكان ذلك يوم الخميس 2/12.

واذ لم يحل الموضوع على المستوى المحلي اتفق الجميع (الأمن والمطرانية) على تحويل المشكلة الى القاهرة. وخرج أتوبيسان بمعرفة الأمن، ثم أتوبيس ثالث وصادفوا تعويقا في الطريق، ولكن وصلوا..

انتقل الاحتجاج على الوضع الى القاهرة. والخبر فيها ينتشر على مستوى أوسع بكثير مما في مركز (أبو المطامير) وكان ذلك يوم الجمعة 3/12.

ففي فجر الجمعة توفي الصحفي الكبير سعيد سنبل. وطلبت أسرته أن تكون جنازته في الكاتدرائية الكبرى بالعباسية، ولكي يتمكن البابا من الصلاة بنفسه على الراحل الكريم. وليس صحيحا ما ذكرته (للاثارة) احدى الصحف أن المكان تغير الى الكاتدرائية، وأنه تم احضار الشباب الثائر من أبو المطامير في مناسبة الجنازه. فالجنازة كانت يوم الأحد 5/12 والمظاهرات بدأت من يوم الجمعة. واسرة الصحفي الأستاذ/سعيد سنبل هي التي طلبت أن يكون الجناز في الكاتدرائية.

Text Box:  عقب الجناز استقبل البابا في مكتبه الدكتور أسامة الباز، والدكتور مصطفى الفقي، وشرح لهما المشكلة وخطورتها، لأن زوجة الكاهن ليست امرأة عادية وانما تعتبر أما روحية للمسيحيين في تلك الكنيسة، وكيف أن ما يشاع عن أخذها الى الاسلام مثير جدا للناس. وكيف أنه من بين الهتافات (أخدوا مرات أبونا، بكره هياخدوا مراتي).

وكيف أن هذا يعني عدم اطمئنان الناس على بيوتهم وزوجاتهم. وأن المشكلة ليست مجرد حادث فردي، وانما تتعلق بامرأة لها خصوصية معينة تؤثر على الراي العام...

وفي أثناء هذه الزيارة حدث اتصال تليفوني بين البابا والدكتور نظيف رئيس الوزراء. وقال البابا ان هناك مشاكل تحتاج الى السرعة في حلها، لأن التباطؤ فيها قد يزيدها تعقيدا وانتشارا.

وعندما خرج د. أسامة الباز تعرف بنفسه على أفكار الشباب المتظاهر، لكي يأخذ صورة متكاملة عن الوضع ومشاعر الجمهور...

ومما أثار الجو أكثر الحشد البوليسي الضخم حول الكاتدرائية، قال البعض أنه كان أكثر من خمسين عربة من الأمن المركزي وقوات من الأمن بينها رتب عسكرية كبيرة لدرجة أن بعض الأقباط في الخارج قلقوا على البابا نفسه، اذ رأوا بأجهزة الاعلام أن البطريركية محاطة بهذا القدر الهائل من رجال البوليس، واتصلوا تليفونيا للاطمئنان..

رجال الأمن تمهلوا كثيرا في حل الموضوع وكان معروفا أن زوجة الكاهن في حوزتهم. فلم يكتفوا بعدم حله في مركز أبو المطامير، ولا في القاهرة قبل جناز الأستاذ سعيد سنبل وبعده، انما بقى التوتر مستمرا دون أي تدخل لحل المشكلة.

ففي مساء الأحد 5/12 سافر البابا الى سوريا لرئاسة مجلس كنائس الشرق الأوسط المنعقد في دمشق بموعد سابق. وفي رجوعه بالطائرة مساء الثلاثاء قرأ الخبر المنشور في جريدة الأهرام عن اسلام زوجة كاهن وتزوجها بمهندس مسلم!!

ووصل البابا الى البطريركية حوالي الحادية عشرة مساء. وبدأ الاتصال لايجاد حل للموضوع لكي تأخذ البطريركية فرصة للجلوس مع زوجة الكهاهن، كما كانت هناك فرص طويلة لاتصال الأمن بها، ولاتصال التأثير الاسلامي عليها، ولاتصال رئيسها بالعمل بها..

Text Box:  كان موقف الرئيس مبارك متعاونا لحل الموضوع على الرغم من سفره الى الخارج. واستمر الاتصال مع الدكتور زكريا عزمي الى ما بعد الثانية بعد منتصف الليل للاتفاق على المكان الذي تأتي فيه زوجة الكاهن لجلوس الآباء معها.. مع العلم اشترط الأمن أنه لا يكون في مكان كنسي، ولا دير للراهبات، ولا بيت للتكريس، ولا .. ولا..

أخيرا اتفق على فيلا تابعة لنا، يحيطها فناء وسور، ولا مانع من وجود بعض المكرسات معها. وتسلم لنا في  في صباح الآربعاء. وتعرف الأمن على المكان ووافقوا عليه.

وفي الصباح اتصل نيافة الأنبا يوأنس برئيس جهاز أمن الدولة، فقال له سوف تتسلمونها في تلك الفيلا مابين الثانية عشرة ظهرا والواحدة بعد الظهر. ولم يتم ذلك، وقالوا انهم أرسلوها للكشف الطبي، ثم قالوا هي في الطريق.

ومرت الثانية والثالثة والرابعة بعد الظهر وليس من جديد. واقترب موعد ميعاد اجتماع البابا الأسبوعي الذي يحضره آلاف الناس. كيف سيواجه الناس؟ بماذا يجيب الشباب الثائر الغاضب؟ هل يقول له ان المشكلة قد حلت وهي لم تحل!؟ هل يقول لهم تسلمنا زوجة الكاهن ونحن لم نتسلمها؟! وماذا لو اندس في الاجتماع بعض من المتطفلين وهتفوا هتافات معادية؟!

أخيرا في الساعة الخامسة الا ثلثا غادر البابا المقر البابوي في طريقه الى الدير وفي عربته بعد ساعة كاملة من سفره، وفي الساعة السادسة الا الثلث جاءته مكالمة تليفونية أن السيدة قد وصلت الى الفيلا..!

فما الهدف من التمهل في المواعيد الى ما بعد سفر البابا، كما تمهلوا الى مابعد موعد جنازة الأستاذ سعيد سنبل؟!

بقي أن نقول أن الفيلا التي وصلت اليها السيدة زوجة الكاهن حاصرها من الشرطة حوالي عشر عربات من الأمن المركزي ومجموعة من الرتب العليا من ضباط الشرطة. وبات واضحا لكل الحي أن في الأمر شيئا.

ولما وصلت السيدة لم تكن مستفيقة تماما لمدة حوالي يومين، ثم بدأت تتفاهم.....!!

بعد سفر البابا بدأ احتكاك الشرطة بالشباب المتجمهر. وبدأت الشرطة ضربهم واثارتهم للرد عليهم..

وكل هذا الموقف مسجل عندنا بالصورة والفيديو. صعدت قوات الأمن على سطح الكنيسة البطرسية وخلعوا من أرضية السقف (البلاط) وضربوا الشباب المتجمهر. وحدث جرح في جبهة أحد الآباء الكهنة، وعولج ببعض غرزات، مع اصابة كاهن آخر وعديد من الشباب. ثم أثاروا الجو باصابة بعض منهم!!

وقبض على بعض شباب من الشارع وقدموهم للنيابة. وتم حبسهم 15 يوما قابلة للتجديد. وأكبر دليل على أنهم من الشارع أن البوليس لم يدخل في فناء البطريركية ليقبض على أحد، لأنها حرم خاص، فكل الشباب المقبوض عليهم كانوا في الشارع.

وسأضرب مثلا لذلك: شاب جاء يحضر اجتماع البابا كالعادة مساء كل أربعاء، فقيل له أن الاجتماع قد ألغي لسفر البابا، فخرج ليعود الى بيته فقبضوا عليه وصار من المحبوسين، بينما لادخل له في التجمهر. والأمثله على ذلك كثيرة. ومنهم طلبة في كليات مرتبطون بامتحانات قبض عليهم أيضا واصابهم ضرر في حياتهم الدراسية.

ونحن من جانبنا أرسلنا بلاغا الى سيادة النائب العام من جهة الاصابات التي تعرض لها أولادنا، والتلفيات التي حدثت في البطريركية. وكل ذلك مزود بالصور والوثائق، ووعد النائب العام  بالافراج عن الطلبة.

ونحن نسأل: لماذا تصعيد الأمور هكذا من جهة الأمن؟ ومن المستفيد من هذا كله؟ وهل هذا حل للمشكلة أم تعقيد لها؟!

وزاد تأزيم الموقف مما نشرته بعض الصحف بطريقة تثير الموقف من جهة، وتؤثر على الوحدة الوطنية من جهة أخرى. على الرغم من أن الذين كتبوا لم يتحققوا الأمر من الجانبين، ولم يراعوا ردود الفعل وتأثير ما يكتبونه على الرأي العام ونتائج ذلك..

ولم يكتب أحد عن أحداث سمالوط بالأسلوب الذي يشعر به الأقباط أن هناك من يحس بهم ويتأثر بالاعتداءات التي وقعت عليهم.. ويراعي شعورهم..

ولم يكتب أحد دفاعا عن أحداث اسيوط وشكاوى الأقباط، الا ما كتبه أحد أساتذه الجامعة في أسيوط في جريدة وطني.

نحن أخوة لكم في هذا الوطن، وكنا ننتظر منكم وقوفا الى جوارنا في الآمنا، وليس هجوما..

أما السيدة زوجة الكاهن، فانها لاتزال على مسيحيتها. وقد رددت قانون الايمان المسيحي، وقامت بالصلاة مع الآباء والمكرسات وأنشدت التسبحة وصلاة باكر. وأخيرا عادت الينا بعد ذلك لأنها بعدت عن الضغط الأمني والتأثير الديني المضاد لعقيدتها.

ومازالت أمامنا أحداث الحرق والنهب والايذاء في منقطين احدى قرى سمالوط التي مازالت ترفع فيها قضايا تطالب بحقوقها.

ومازالت أمامنا أحداث أسيوط والمعاناة التي يلاقيها الأقباط دول أن يتدخل أحد لحل مشاكلهم. وعل كل حال فالقصة لم تتم فصولها بعد وننتظر لها حلولا!!!

هذا وقد أنهى قداسة البابا شنودة الثالث اعتكافه وألقى محاضرة يوم الآربعاء 22/12/2004 وقال فيها مخاطبا الشعب القبطي "أنتم في قلبي باستمرار. لقد عشتُ زماني كله في قلوبكم ومازلت أعيشُ. وعندما ذهبت الى الدير أخذتكم جميعكم في قلبي وفي فكري. من أجلكم أنا هنا ومن أجلكم أذهب الى هناك. أخذتكم في قلبي وفي فكري أنتم وآلامكم ومشاكلكم أعرضها على الله وأعرضها على المسئولين. وأشكر الله كثيرا أن بعض هذه المشاكل قد تم حلها ومازال البعض يحتاج الى حل. والطلبة أو الشبان الذين في السجن بدون أي ذنب اقترفوه سأظل حزينا من أجلهم وواضعهم في صلواتي الى أن يخرجوا جميعا من حبسهم. والذي لايحله الناس يحله الله. ولقد عودنا الله أن يكون معنا في كل حين ونحن نثق بهذا ونؤمن بعمله وننتظر الرب.

  

نص خطاب صادر من مطرانية سمالوط حول أحدث قرية منقطين توضح حقيقة ما حدث وفيما يلي نص الخطاب نضعه أمامك عزيزنا القارئ القبطي موضحين أن هذا واحد من مئات المواضيع التي لم تحل: مطرانية سمالوط للأقباط الأرثوذوكس

مذكرة عن أحداث منقطين سمالوط

ديسمبر 2004

قرية منقطين تبعد مسافة خمسة كيلومتر عن مدينة سمالوط، يسكنها خمسة آلاف مسيحي ليبس لهم دار عبادة يصلون على الموتى في الشوارع وكذلك الأفراح.

في سنة 1977 قام الأهالي بشراء قطعة أرض بمساحة 700 متر مربع لتخصيصها كنيسة وتم تسجيلها بالشهر العقاري باسم كنيسة الأنبا أنطونيوس بمنقطين وأثناء بناء الكنيسة قام متطرفون مسلمون بمحاولة هدمها ونهبوا بيوت المسيحيين المجاورين وتم وقف المباني بقرار من مركز شرطة سمالوط وتقدمنا بطلبات كثيرة للسيد رئيس الجمهورية ووزير الداخلية وأمن الدولة وجاءنا الرد في سنة 2001 بعدم الموافقة والسبب (أمنيا لا يسمح لحين تهيئة المناخ).

Text Box:  ويوجد في القرية جمعية مشهرة برقم 502 لسنة 1968 أعضاؤها مسيحيون ونظرا لضيق المقر تم استئجار مقر جديد بمساحة 200م2 وتم موافقة الشئون الاجتماعية بنقل المقر اليه وتم استدعاء رئيس الجمعية لمركز الشرطة واخطاره بعدم فتح الجمعية الا بعد الموافقة الأمنية بذلك.

ومن ثم توجه بعض مسيحي القرية الى السيد/ صلاح محمود عمدة القرية للتفاهم معه للترتيب لفتح الجميعة وممارسة نشاط اجتماعي بها مثل تقبل العزاء في حالة الوفيات وكذا عقود الزواج الا أنه قام بتسريب الخبر الى شباب متطرف في القرية وقد قام هذا الشباب بالتخطيط للاعتداء على مبنى الجمعية وصيدليات ومحلات وسيارات وبيوت المسيحيين.

مما يؤسف له أن العمدة كان على علم بما يخطط له الشباب وللعلم أن ابنه محمود كان ضمن الشباب المعتدي ولم يقم العمدة بابلاغ المسئولين في شرطة سمالوط أو المنيا ورغم أن السيد/ منير بطرس أخطره قبل بدء الهجوم الارهابي بمدة نصف ساعة بضرورة سرعة التصرف وابلاغ الشرطة فأجابه قائلا ان لم تصمت سأضعك في حبس دار العمودية (السلاحليك).

اذ أنه في يوم الجمعة الموافقة 3/12/2004 وبعد صلاة الجمعة لاحظنا تجمع شباب مسلمين من كل مكان وتجمعوا في نادي الشباب الرياضي وعلى مرأى من قيادات القرية المتمثلة في عمدة القرية  وباقي والمسئولين.

وعندما سألنا عن سبب التجمع كانت الاجابة انها ندوة للشباب المسلمين، وفي تمام الساعة 6.15م خرجوا من مخبأهم مكبرين (الله أكبر) وتوجهوا الى مبنى الجمعية ومعهم أدوات الهدم وأنابيب بوتوجاز وكرات نارية وسلالم وذلك لهدم المبنى ولكنهم وجدوا مقاومة من بعض المسيحيين ولم يستطيعوا الوصول للمبنى.

قمنا بالاتصال بمركز الشرطة والنجدة والمطافي وأمن الدولة في تمام الساعة 6.30 ولم تصل قوات الشرطة الا الساعة 8.30م رغم أن المسافة من مركز شرطة سمالوط الى القرية لا تتعدى خمسة كيلومترات.

ثم توجهوا الى صيدلية الدكتور رضا مرجان وتم فتح أبوابها ونهبها وحرقها بالكامل ثم توجهوا الى جراج السيد ثابت قسطور وأخرجوا سيارته وأحرقوها بالكامل ثم توجهوا الى منزل السيد يوسف حنين وحاولوا كسر باب المنزل وكسروا الشبابيبك والأبواب وهذا المنزل ملاصق لمبنى الجمعية ولم يستطيعوا الدخول اليه، ثم توجهوا الى محل ملابس ملك زكريا غطاس وكسروا أبوابه ونهبوه تماما.

وجاءت قوة شرطة من مركز سمالوط وكانت بلا حراك أثناء الأحداث وطلبت قوة اضافية من المنيا. حاول الشباب المتطرف دخول جميع بيوت المسيحيين وكانوا يلقون عليهم النيران والطوب. ثم توجهوا الى محل بقالة السيد جرجس عازر ومحل بقالة السيد اسحق تادرس ونهبوهم تماما وذلك أثناء وجود قوات الشرطة بالقرية ثم توجهوا الى صيدلية الدكتور أسامة غالي وقاموا بكسر الأبواب وتم نهبها وتكسيرها بالكامل وقامت الشرطة بالسيطرة على القرية في تمام الساعة 11م  بعد خمس ساعات مريرة أثارت الرعب والذعر في قلوب المسيحيين. والمسيحيون جرحوا جرحا غائرا ولا يضمد هذا الجرح الا بتوفر مايلي:

1.  التصريح باستكمال كنيسة الأنبا أنطونيوس قرية منقطين سمالوط وفتحها ليتمكن مسيحيو القرية من اقامة شعائرهم الدينية وممارسة حرية العبادة التي كفلها الدستور.

2.  التصريح بفتح الجمعية الخيرية المشهرة برقم 502 لسنة 1968 وممارسة نشاطها لخدمة المجتمع.

3.   تعويض كل المسيحيين عن جميع الخسائر المادية.

4.  معاقبة كل ممن اعتدوا على أرواح وممتلكات الآخرين.

سمالوط 16/12/2004

الأنبا بفنوتيوس