<% On error resume next %><% Issue_No=403 %>اشتباك - جريدة الأسبوع
8 السنة - 403 ه - العدد 1425 شوال من 23 - م 2004 ديسمبر من 6 الإثنين
<%= text %>
 
المجد للقرآن.. والهوان للمتخاذلين

غلاف العدد


ملف عن الحرب علي الإسلام

دعاوي قضائية لتعويض أسر شهداء رفح
المقاومة الشعبية العراقية.. الواقع يفرض نفسه
ترشيح الرغوثي يهدد أبو مازن في الصميم
دارفور تشتعل
أميرة الحرب.. والعزف علي أصابع الديناميت
تفاصيل الاتصالات السرية بين دمشق وتل ابيب
الحياد ممنوع والزعل مرفوع في الاهلي
 

اشتباك
الفتنة نائمة.. لعن الله من أيقظها
قبل أن ينفجر البركان في أسيوط!!
تحقيق يكتبه من أسيوط:أحمد أبو صالح
القس أبانوب يشكل مجلس حرب ضد 'وحش وهمي'
آخر نكتة في أسيوط: محمد عبد المحسن داعية إسلامي!!
البيزنس وأشياء أخري وراء اشتعال الفتنة الطائفية
إنهم يحرقون الوطن، علاقات مشبوهة، حب، فساد، استغلال نفوذ، انحلال، سلطة مطلقة، دين، بيزنس، علاقات مريبة بالخارج دول وجماعات، خلطة عجيبة تجمعت في أكثر مناطق الصعيد التهابا، إنها أسيوط محافظة المتناقضات. منها انطلق مجددا عفريت الفتنة الطائفية والسبب: النفخ في النار الكامنة تحت الرماد، إنها فتنة لعن الله من أيقظها.. وقد أيقظوها بالفعل، فهل يعقل أن نستدعي مارد الطائفية من أجل بضعة أفدنة في أرض جبلية تحيط بإحدي دور العبادة في صعيد مصر؟ وهل يعقل من أجل فتاة لم تبلغ العشرين بعد أن نشعل نار العداء بين أهم كنيسة في أسيوط والحاكم بأمره في المحافظة الذي يملك كل مفاتيح اللعبة إن لم يكن يملك اللعبة ذاتها يلهو بها مثلما يريد؟ وهل الدخول في لعبة الانتخابات أو حتي محاولة الحصول علي كرسي مجلس الشعب يجعل شخصا وطنيا يقوم بإحراق محافظة بأكملها والتخطيط لمعركة يعلم جميع أطرافها أنهم خاسرون فيها إلي أبعد مدي؟!. ثم ألم يع الجميع أن الطائفية الدينية في مصر ­ وفي أسيوط بشكل خاص ­ خط أحمر لا يجب تحت أي ظرف من الظروف تجاوزه، وأن دروس التاريخ أكدت أن من حاول ذلك اشتعلت أصابعه وربما دفع الكثيرون حياتهم ثمنا، وكذلك من سيفعل أو يحاول أن يفعل ذلك حاليا؟!!.
أسئلة صعبة وربما تكون حادة بعض الشيء، وأيضا متجاوزة وصريحة لأن القضية الآن تخص وطنا لا قداسة فيه لرجل دين ولا حصانة لرجل سياسة مهما كان رجل الدين ومهما كان رجل السياسة أيضا. ومن ثم وطالما أن الموضوع كله تصفية حسابات فاسمحوا لنا أن نفتحه دون تحفظ، ودون خطوط حمراء، حفاظا منا علي تنظيف هذا الجرح من الجراثيم التي تمكنت منه ولا سبيل إلي القضاء عليها سوي بفتحه، مهما كان الثمن ومهما كانت التضحيات.
بدأت القصة في السابع عشر من أكتوبر وهو (يوم أحد) عندما أعلن القس أبانوب في عظته الأسبوعية بكنيسة مارمرقص بأسيوط أن هناك رب أسرة مسيحية في قرية موشا قد أعلن إسلامه هو ووالدته المسنة في عامها الثمانين وبقيت الأم وخمسة أطفال لم يعلنوا إسلامهم، وأن رئيس الوحدة المحلية بقرية درنكة (قرية الأمين العام للحزب الوطني محمد عبد المحسن) ذهب إلي الأم ومعه مدير مكتب أمين الحزب في أسيوط وأنهما عرضا عليها أن تتبع هي وأولادها الإسلام وأن الذي أرسلهما هو أمين الحزب الوطني بأسيوط وقد تم ذكر اسم أمين الحزب الوطني بأسيوط إحدي عشرة مرة في الحديث بين الأم ومن قيل إنهما مندوبان عن محمد عبد المحسن ثم قام القس أبانوب بالهجوم علي محمد عبد المحسن ورجاله في الحزب وهاجم الأجهزة الأمنية التي زعم أنها متواطئة معه وأعلن أن الكنيسة لن تسكت علي ما سماه بالمهزلة وحذر من عواقب وخيمة.
وبدأ القساوسة منذ ذلك الحين في حث الأقباط المترددين علي الكنيسة بإبلاغ الكنيسة فورا بأي حالة جديدة، واستطاع القس أبانوب تكوين حلف كبير اطلعنا علي جزء منه لحالات قال: إن أصحابها تعرضوا لضغوط من أجل إعلان إسلامهم وأغلب هذه الحالات لنماذج خارجة علي القانون من وجهة نظره.
وتفجرت القضية أكثر بعدما تم استدعاء القس أبانوب إلي مقر مباحث أمن الدولة للتحقيق معه في الواقعة ثم أخلي سبيله لينشر تفاصيل القصة علي وسائل الإعلام المختلفة وأجريت مواجهة منفصلة بين القس أبانوب ومحمد عبد المحسن وروي الطرفان حوادث متناقضة لواقعة واحدة مثل إعلان إسلام بنت أحد القساوسة في أسيوط والذي طلب من محمد عبد المحسن التدخل لإنهاء الأزمة لما له من نفوذ وهو ما يناقض حديث القس أبانوب الذي أكد أن محمد عبد المحسن هو السبب في إسلام الفتاة.
وعند هذا الحد قررنا الذهاب لأسيوط لوضع أيدينا ويدي القارئ علي سبب الفتنة ومن قام بإشعالها وفوجئنا بالحقائق التالية:
محافظ أسيوط غائب عن مكتبه منذ منتصف الأسبوع الماضي، وبقية المسئولين في مبني المحافظة غير مخولين بالحديث في هذا الموضوع حتي أن السكرتير العام رفض مقابلتنا من الأساس رغم أن القس أبانوب يحمل اتهامات بشعة للمحافظة تحتاج إلي تفسير وربما رد.
أما الأمين العام للحزب الوطني محمد عبد المحسن صالح وهو يتقاسم دور البطولة في القصة مع القس أبانوب فقد ترك أسيوط لأسباب لا يعلمها إلا هو خاصة بعد استفزاز أحد الشباب القبطي له أمام منزله واستدراجه إلي داخل المنزل وتسليمه لأمن الدولة، وقيل أيضا: إنه تم استدعاؤه حتي تهدأ الأمور، وتردد أن هناك وفدا أمنيا رفيع المستوي إلي جانب عدد من رجال الدين الإسلامي والمسيحي في طريقهم إلي أسيوط هذا الأسبوع لعمل جلسة تصارح وتصالح بين الطرفين.
أما القس أبانوب فهو يرتب أوراقه وملفاته إن لم يكن قد تم ترتيبها له استعدادا للمزيد من تصعيد الموقف حيث علمنا أن هناك اجتماعات مستمرة في كافة كنائس أسيوط تحسبا لتصعيد من نوع آخر.
أما في مطرانية الأقباط الأرثوذكس فقد شكل القس أبانوب ما يشبه مجلس الحرب، وكانت المطرانية خلية نحل حيث تجري اتصالات مكثفة مع جمعيات حقوق الإنسان وأحاديث صحفية واستقبالات لمساندين لما يعتبرونه قضية حياة أو موت وآخرين يحاولون التوفيق بين الطرفين.
وجدير بالذكر في هذا الصدد أن الأنبا يؤانس سكرتير البابا شنودة كان قد استدعي القس أبانوب إلي القاهرة لإثنائه عن الاستمرار في تلك المعركة دون جدوي، والرجل متمسك بمصطلحات عجيبة استهوته مثل: الاستشهاد وعودة عصر الشهداء إلي مصر وغيرها من مصطلحات جعلتنا نشعر ونحن نتحاور معه بقعقعة السلاح وصوت طلقات الرصاص ونحن بداخل البطريركية في شارع النميس الهادئ، ويظن الرجل الذي يبدو أنه في العقد الرابع أو الخامس من العمر علي أقصي تقدير أن الجماهير التي يسميها (شعبه) تنتظر الإشارة لبدء الموقعة!
ضد من؟ الله وحده أعلم.
يطلق القس تهديداته تارة ضد الأمين العام للحزب الوطني محمد عبد المحسن صالح، وتارة أخري ضد زوج شقيقته الذي كان يعمل رئيسا لحي شرق أسيوط، ثم مرة ثالثة لمدير مكتبه ورئيس مجلس قروي درنكة، ومرة رابعة ضد أجهزة الأمن بكافة مستوياتها من أقسام شرطة وأمن دولة ومخابرات عامة حيث يتوهم أن الجميع يتربصون به، ومرة خامسة ضد محافظ أسيوط وهو هنا يخلط بين كل محافظي أسيوط منذ بداية الثورة فتواريخ الوقائع التي سيلي ذكرها في الحوار معه إن كانت تستحق أن تكون وقائع مرت بعصور ثلاثة محافظين لأسيوط علي الأقل، بل في إحداها مرت بعصور ملكين وأربعة رؤساء جمهورية منذ عام 1936 وهو عام المعاهدة(!!)
وهو هنا يتوجه إلي موقع المحافظ وليس شخص المحافظ.. أي محافظ والسلام.
وأخيرا وليس آخرا يحارب القس أبانوب من يسميهم بالمسلمين الحاقدين علي الموظفين المسيحيين الناجحين في مواقع مختلفة، مرة في جمعية النور والأمل ومرة أخري في مستشفي المبرة ومرة ثالثة في إحدي المدارس، وراح يتحدث وكأن المسلمين سوف يلتهمون المسيحيين أحياء!!.. خرجنا إلي الشارع والتقينا مواطنين مسلمين ومسيحيين وحاولنا الإمساك بالوحش، ولكننا لم نجده!! اختفي من الشارع الأسيوطي بين الناس (الطيبين) الذين لا تستطيع أن تفرق وأنت تسير بينهم بين من هو المسلم ومن هو المسيحي في الأزقة والحواري وفي القري التي ذهبنا إليها، اختفي الوحش ليسكن حيث يوجد حقيقة في عقل من صنعه ومن يحاول أن يوهمنا بوجوده.
وهناك أيضا اختفي الأنبا ميخائيل رئيس مطرانية الأقباط الأرثوذكس وترك الأمور للقس أبانوب ومجلس الحرب الذي شكله وسألنا العالمين بكيفية إدارة الأمور في الكنيسة المصرية، وقيل لنا إن الأنبا ميخائيل الذي أعطي الضوء الأخضر للقس أبانوب بتفجير الموقف لا يحضر اجتماعات المجمع المقدس كما أنه لم يلتق البابا شنودة منذ فترة طويلة ربما منذ أحداث عام 1981 لخلاف بين الطرفين حول قبول الأنبا ميخائيل الاشتراك في اللجنة التي شكلت وقتها لإدارة شئون الكنيسة بعد الخلاف الشهير بين السادات والبابا شنودة واعتكاف البابا في وادي النطرون، وليس هذا فحسب بل إن الأنبا ميخائيل أكبر أعضاء المجمع المقدس سنا وأن القرارات في هذا التنظيم الكنسي الذي يضم مجموعة الأساقفة والمطارنة علي مستوي الكرازة يرأسه البابا بصفته أخا أكبر للأساقفة والمطارنة (الأول وسط متساوين) مع العلم أن كل مطران أو أسقف يدير مطرانيته بأسلوبه الخاص وحسب ميوله الشخصية ولا يتدخل أسقف في شئون أسقف آخر بشكل نهائي، ويمكن للبابا أن يتدخل باسم المجمع المقدس أو من خلال العلاقة الخاصة بجميع الأساقفة صغار السن الذين قام برسامتهم (بذلك يصبح هناك بعض الولاء الشخصي) ولكن مع الأنبا ميخائيل هناك فرق فهو أكبر من البابا شنودة سنا وأقدم منه رسامة وصاحب شخصية مستقلة، وهو الأمر الذي يزيد الأمور تعقيدا لاسيما أن الأنبا ميخائيل محبوب جدا من أقباط أسيوط وهم ملتزمون حرفيا بكل ما يصدر عن البطريركية من عظات وأوامر، ولكم أن تتخيلوا الوضع لو أن نبرة الاستشهاد التي تحدث بها أمامنا القس أبانوب وعدد آخر من القساوسة جلهم من الشباب وصلت إلي أقباط أسيوط(!)
واضطررنا أن نبحث عن (الوحش) وسألنا الكثيرين عن الأمين العام للحزب الوطني محمد عبد المحسن، وهل أصبح داعية إسلاميا؟ ومنذ متي؟! وهل يقامر الرجل بمستقبله السياسي من أجل إشهار إسلام فتاة صغيرة السن ربما لم تتجاوز السابعة عشرة (أحبت) شابا مسلما في مثل عمرها قد يشبه شكله عمرو دياب أو مصطفي قمر وهي لا تعرف الفرق بين الكاثوليكية والأرثوذكسية فضلا عن معرفتها الفرق بين المسيحية والإسلام؟
وهل يجازف محمد عبد المحسن بخسارة موقعه السياسي وممتلكاته الضخمة اللتين كونهما من رئاسته للحزب الوطني منذ ما يقارب ربع قرن إلي الدرجة التي أصبح فيها الحاكم الفعلي لمحافظة أسيوط؟ وهل يغامر لمجرد إسلام امرأة بلغت من العمر أرذله وأبنها؟ أو يجبر تاجر مخدرات أو سارقا علي اعتناق الإسلام؟!
وكل من نسأله عن محمد عبد المحسن وعلاقته بدخول شاب أو عجوز أو فتاة إلي الإسلام يقع مغشيا عليه من الضحك بمن فيهم قيادات مسيحية، وربما أشخاص ساهموا في إشعال الموقف بطريقة أو بأخري(...)
فالسيد الأمين العام للحزب الوطني في أسيوط مشغول بأمور أخري أهم من هذا الموضوع إن كانت للموضوع أهمية.
والأصح والأوقع والحقيقي هنا أن يتم الحديث عن أمور، وأشياء تخص البيزنس، مواضيع لها صلة بالنفوذ والسيادة، وأمور أخري لا نود الحديث عنها ليس لأنها غير صحيحة، ولكن لأننا لا نملك دليلا عليها، والقس أبانوب ومحمد عبد المحسن هما من يملك هذا الدليل ونحن نعلم أنه موجود(!!)
وبناء عليه قمنا بالاتصال بالأمين العام للحزب الوطني محمد عبد المحسن للوقوف علي حقيقة الموقف فأشار إلي أنه في القاهرة وأنه لن يعود قريبا وأنه علي استعداد لإجراء الحوار معنا وأكد في نفس الاتصال أن الهدف من إثارة هذا الموضوع أكبر من أسيوط وأكبر من مكاسب محلية. وأشار إلي أنه طالب بمقابلة مع المطران ميخائيل في مقر المطرانية وأن نحاكم أنفسنا علي حد قوله ولكن القس أبانوب رفض ذلك. وأكد أن إثارة الموضوع تمت بنية مبيتة وبشكل مدروس وأنه لا توجد أدلة أو تسجيلات وهو يتحدي القس أبانوب في هذا الأمر وأن كل القصص محبوكة وأن الدولة تعرف وأنه (هيروح في ستين داهية) وأنهم يريدون أن يصل هذا الأمر إلي الخارج في ظل الظروف التي تعانيها مصر حاليا ويريدون اقناع العالم بأن المسيحيين مضطهدون.
وأشار عبد المحسن إلي أنه علي استعداد تام للذهاب إلي المطرانية وأن يخضع لمحاكمة هناك وليحاسب المخطئ وحاولنا عبثا بعد ذلك الاتصال بالأمين العام محمد عبد المحسن ولكنه رفض أن يجيب علي كافة الاتصالات.
ولم يكن أمامنا سوي الذهاب إلي مقر البطريركية الأرثوذكسية في كنيسة مارمرقص في شارع النميس ووجدنا في انتظارنا القس أبانوب ومعه عدد من القساوسة: بيتر وزكا وطوبيا وباسيلي وهم جميعا في العقد الرابع من العمر تقريبا ويتفقون في الرأي وبكل حماسة مع كل ما طرحه القس أبانوب في الحوار. وقبل أن نبدأ عرض علينا القس أبانوب في ملف متضخم بعض النماذج التي قيل إنها تعرضت لضغوط شديدة لإعلان إسلامها من قبل محمد عبد المحسن ورجاله وبعضها يوجد توقيع الشخص عليها وبعضها الآخر توجد اختام وبصمات للشخص المعني إلي جانب تسجيلات صوتية لم نسمع منها شيئا وقيل لنا إنه في أحدها ورد ذكر اسم محمد عبد المحسن أكثر من 13 مرة في أقل من أربع أو خمس دقائق وهو ما اعتبره القس أبانوب دليلا علي تورط محمد عبد المحسن في الأمر.


وهنا سألته: ما قصة هذا الملف؟


كل ما حدث توافد كثير من الشباب المسيحي يشكو من وجود بعض المسئولين بالقيادات المحلية وبعض الموظفين يجبرونهم علي الإسلام ويأخذونهم إلي مكتب أمين الحزب ويقوم هو بدوره بالضغط عليهم وتقديم مساعدات مالية وتخليصهم من قضاياهم ومشاكلهم ووعدهم بتوظيفهم وتوفير السكن لهم مقابل اعتناقهم الإسلام، الأمر الذي جعلنا نعتبر أن هذا يسبب خطورة علي مصلحة الوطن، وكان من واجبنا النصح والإرشاد للشعب المسيحي حتي لا ينساقوا وراء هذه الادعاءات وترك دينهم باغراءات لا تنفع بشيء خاصة أشخاصا مسنين تجاوز عمرهم السبعين والثمانين عاما ومرضي وعلي فراش المرض ومنهم غير مبصرين، فكيف يعقل بهؤلاء إدراك دراسة الفقه الإسلامي والنتيجة أنه يتم الضغط عليهم بأسلوب القهر والجبر.


هل هناك دليل علي ذلك؟


توجد المستندات الدالة علي صحة ذلك وهي عبارة عن شكوي مقدمة من كل الذين استطاعوا الهرب من هذه الضغوط وموقعة ومبصوم عليها بالبصمة أما من لا يجيد القراءة والكتابة فقدم شكواه عن طريق تسجيل صوتي.


هل هناك أمثلة؟


نعم أنا مهدد بالإسلام!!


كيف؟


تردد مع بعض الشباب أنه يوجد شخص داخل أحد الأقسام يدعي أنه راهب وزميل للقس أبانوب وقام هذا الراهب حسب ادعائه باعتناق الإسلام وأن القس أبانوب سوف يعتنق الإسلام أيضا وهذه الواقعة تعلم بها الجهات الأمنية، حيث توجهت بنفسي مع وفد من الكنيسة وأثرت هذا الموضوع لإنهاء هذه المشكلة، وبعد هذا الموضوع تركوه يخرج من القسم دون إدانة.


هذا اتهام خطير لرجال الأمن هل هناك أدلة عليه؟


نعم، لقد حضر إلي الكنيسة (س.أ.ب) يشكو من أنه أثناء تواجده بقسم الشرطة بأسيوط قابله شخص يجلس بداخل مكتب المباحث وبدأ يحكي قصته مدعيا أنه كان راهبا بالدير وهو زميل القس أبانوب في (القلاية) وأنه ترك المسيحية واعتنق الإسلام، وأن القس أبانوب سوف يعتنق الإسلام وبدأ يوجه العديد من الأسئلة مع التخويف والترهيب، وتمكن هذا الشاب من الهرب وحضر وسجل اعترافاته، وتكرر هذا الأمر مع كل من (ب.م.ز) و(أ.ب.أ) و(ب.ش.أ) و(ج. ن.ت).


هل هناك نماذج أخري؟


نعم وكل ذلك يتم بمعرفة مسئولين بالجهاز الإداري والحزب الوطني في أسيوط. فعلي سبيل المثال هناك شخص يدعي (م.ح.ن) من أسيوط قدم شكوي موقعة ومبصوما عليها تبين أنه كان متواجدا بداخل قسم الشرطة في محضر تحري وأثناء وجوده بالحجز قابل شخصا آخر وعند خروجه طلب منه أن يذهب إلي والده لإحضار بعض المأكولات ولما تقابل مع والده حضر اثنان منهما رئيس الوحدة المحلية بدرنكة (عبد المعز محمود نصير) ومارسا عليه الضغط والإرهاب وطلبا منه أن ينزع صورة الصليب والعذراء من علي ذراعه حتي لا يذهب في داهية وسوف يحل كل مشاكله مقابل تغيير دينه وخاف منهما واصطحباه إلي الباشا الكبير الذي سوف يحل كل المشاكل وكانت المقابلة مع السيد أمين الحزب الوطني بأسيوط الذي عرض عليه أموالا، وخرج هذا الشخص مع رئيس الوحدة المحلية وحاول التهرب منه بأنه يخاف من أهله إلا أن رئيس الوحدة المحلية وعده بأنه سوف يأخذ علي أهله تعهدا، ثم أدخله مرة أخري إلي أمين الحزب وبدأ بقصة الوعود وقال له شاور عقلك ومن يومها لم ينقطع التهديد، وهناك نماذج أخري نحتفظ بها لحينها.


ما هي المشاكل الأخري التي تعانون منها في أسيوط غير هذا الاتهام الخطير؟


مشكلة أخطر هي بناء الكنائس فعلي سبيل المثال قام مسئولون بالوحدة المحلية بمجلس مركز ومدينة أسيوط بإصدار قرار إنزال الصليب من علي كنيسة الملاك بقرية قرقارص وعندما اعترض الكهنة تم القبض علي الكاهن المسئول والتحقيق معه في الشرطة والنيابة وذلك في شهر أبريل أو مايو الماضيين واستطاع الكهنة منع إنزال الصليب وهو الأمر الذي لم يحدث أيام الرومان وبداية الإسلام في مصر.


وهل هناك أمثلة أخري؟


نعم فهناك طلب بناء كنيسة بحي (الحمرا) بأسيوط منذ بدء تقسيم هذا الحي وقامت المطرانية بشراء قطعة أرض لإنشاء كنيسة عليها منذ عام 1934 واستمرت المطرانية تقدم الطلب تلو الطلب حتي وردت الموافقة برقم 1092 في 25/9/1997 وإلي الآن لم نمكن من البناء وتكرر الأمر مع طلب بناء كنيسة في حي الأربعين وتمت الموافقة من جميع الجهات المختصة بما فيها رئاسة الجمهورية ولم يصدر الترخيص بالبناء حتي هذه اللحظة.


وما هي قصة قطعة الأرض الخاصة بالخلاف مع محمد عبد المحسن؟


يستغل دير العذراء قطعة أرض للصرف الصحي منذ عام 1982 وطلب الدير شراء هذه الأرض وهي صحراوية أو صدرت موافقة وزارات السياحة والآثار والبيئة والزراعة بتشجيرها بأشجار خشبية لامتصاص مياه الصرف والحفاظ علي البيئة، وصدرت موافقة وزارة الدفاع، ولكن رئيس المجلس المحلي أصدر قرارا بوقف ري الأشجار وتم القبض علي الكاهن المسئول ومحاكمته جنائيا، وتلا ذلك الكثير من الاجراءات إلي أن وصلنا إلي توصية من السيد الأستاذ الدكتور رئيس مجلس الشعب بتملك الدير لهذه المساحة وانشاء سور حولها ولم نتمكن من التنفيذ وتلا ذلك ربط هذه المساحة باسم الدير وهو يقوم بسداد قيمة الربط سنويا، والجدير بالذكر أن المحافظة قامت ببيع هذه المساحة لشركة المطاحن واعترض الدير وتم الغاء البيع لشركة المطاحن ثم قام السيد مسئول الحزب بالقول إن هذه المساحة التي تبلغ 12 فدانا سوف تخصص للمنفعة العامة.


أليست هذه الأرض مخصصة لأحد أديرة الكاثوليك؟


هذا ليس صحيحا لأن الكاثوليك ليس لهم وجود هناك.


هل هناك أراض أخري عليها تنازع؟


نعم هناك حوالي عشرة أفدنة حاولنا تخصيصها حرما وبانوراما للدير وإقامة سور حولها ولكن مديرية الأمن رفضت ذلك لحين الحصول علي الموافقة القانونية من الجهات المختصة.


أنتم متهمون بإثارة الفتنة وتوصيل الأمر لأقباط المهجر؟!


أنا مصري والكنيسة توصي باحترام وتقدير الصلاة من أجل الرؤساء، وما لا يحل بمعرفة الرؤساء في الداخل لن يحل أبدا في الخارج وهذا سلاح الضعيف حينما يفشل في الرد واستمراره في التشدد والتعنت ويلفق لنا الاتهامات.


ولكن كل ما تثيرونه من مشاكل ينشرها أقباط المهجر ويشهرون بمصر من خلالها؟


أقباط المهجر لهم مندوبوهم في الداخل، والعالم كله الآن عبارة عن ركن في غرفة وكل مشاكلنا لها مستندات ومحررات وهم يستطيعون الحصول عليها من أي مكان.


هل أثرتم تحفظاتكم لأي مسئول في أسيوط؟


أولا نحن لم نشارك هذا العام في جميع الاحتفالات الرمضانية في أسيوط وكان هذا نوعا من الاعتراض يجب علي المسئولين فهمه يدل علي أن هناك مشاكل، بالإضافة إلي أن المسئولين لم يقدموا لنا دعوات للمشاركة في الزيارات الرسمية لبعض المسئولين مثل زيارة جمال مبارك الأخيرة خوفا من أن نقدم شكوي ضدهم لهذا المسئول أو ذاك ولكن نحن لا نستغل أية مواقف لتقديم شكاوي وهو ضيف لدينا.


القس أبانوب.. ماذا تريد بالضبط؟


نريد تنفيذ تعاليم الإسلام بأنه لا اكراه لأحد في الدين وعدم استغلال الظروف الاجتماعية والاقتصادية والبطالة في إجبار الشباب والشابات علي اعتناق الإسلام وعدم الضغط علي كبار السن والذين لا يدركون شيئا لاعتناقهم الإسلام. وحتي تكون الاستجابة لمطالبنا ملموسة فيجب القيام بالتصريح ببناء الكنائس والمدن والأحياء التي لا توجد بها كنائس مثل حي الأربعين والحمرا ومدينة المعلمين وحي السادات وحي الوليدية، مع العلم أننا لم نتقدم بطلبات إلا في منطقتي الحمرا والأربعين. وكذلك الموافقة علي بناء مساكن للكهنة وتسوية الأرض الفضاء للحفاظ علي ملكيتها ونظافة البيئة. وأخيرا حل مشكلة دير العذراء سواء الأرض المطمورة بالصرف الصحي وذلك بتملكها أو بناء سور حولها، وأيضا الأرض الصادر بشأنها قرار المجلس الأعلي للآثار والتعامل مع الموضوعات الكنسية والطلبات طبقا للقانون المدني دون تعطيل أو تعقيد من كبار الموظفين مع عدم إجبار أي من الموظفين في مواقع عملهم علي ترك موقع العمل وذلك باتهامهم باتهامات باطلة.
انتهي حديث القس أبانوب.. ونحن لن نعلق عليه، ذلك لأنه يكشف بنفسه السبب الحقيقي أو ربما أحد أهم الأسباب الحقيقية لإثارة موضوع شديد الالتهاب، وبطريقة شديدة الخطورة..
مطلوب تحرك الجهات المعنية لوضع حد لهذا العبث لوحدتنا الوطنية من كافة الأطراف المتورطة والمطلوب هو تدخل البابا بحكمته وحرصه علي وحدة الوطن، هذا الوطن المستهدف من قبل قوي لا تريد خيرا بالمسلمين أو الأقباط علي السواء.. الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها.
 

الصفحة الأولي | مقالات | الصالون السياسي | اشتباك | أخبار | بولوتيكا | بدون رتوش | المنطقة الحرة | الرياضة
الأعداد السابقة | منتدي الحوار | الاشتراكات | بحث | دفتر الزوار | اتصل بنا | حول الموقع

جميع الحقوق © محفوظة لدار الأسبوع للصحافة والنشر والإعلام
و يحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من جريدة الأسبوع
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
mailto:%20info@elosboa.com