متهما محمد عمارة وزغلول النجار بأنهما وراء أحداث الإسكندرية

كاهن كبير في مصر يحذر من انفجار الأقباط ولا يستبعد حربا طائفية

 

 

دبي- فراج اسماعيل

حذر القمص مرقص عزيز خليل كاهن الكنيسة المعلقة في مصر من انفجار

وشيك وقاس للأقباط قائلا "اتق شر الحليم". وشدد على أن الكيل طفح بهم وأنه لا يتوقع

خيرا إذا لم تتدخل الحكومة بإجراءات رادعة وجذرية لمعالجة الاحتقان الطائفي الذي

أدى إلى حادثة الاعتداء على أربع كنائس قبطية الجمعة 14/4/2006.

واتهم كتابا في الصحف القومية بإثارة المسلمين ضد المسيحيين، مشيرا

بالاسم إلى الكاتبين الإسلاميين الدكتور محمد عمارة في جريدة الأخبار، والدكتور

زغلول النجار في صحيفة الأهرام.

وقال القمص مرقص خليل: ما حدث في الإسكندرية يعني أن هناك احتقانا

بين المسلمين والمسيحيين، وهذا الاحتقان من أسبابه الرئيس الراحل أنور السادات وما

كان في عهده من تطرف،  كما أن الحكومة الحالية لم تتعامل مع الأحداث كما يجب،

فاسلوب التغطية والتعتيم لم ينتج عنه إلا مزيد من الاحتقان، فما معنى أن يقال إن

الفاعل مختل عقليا؟.. أكثر من حادث تعرضت له الكنائس وجميعها من مختلين

عقليا.

واستطرد: نكاد نشك أن هناك لوثة اجتاحت عددا كبيرا من المصريين

وتسمى "المختلين عقليا"، فكيف يصرح المحافظ بأن الفاعل مختل عقليا دون أن يتم فحصه

اكلينيكيا. هذا التصريح معناه اعطاء فرصة لأي متطرف أن يفعل ما يشاء والحكومة سوف

تبرره وتعطيه تصريحا بأنه مختل.

وتساءل: كيف يقوم هذا الشخص المتخلف عقليا ويعتدي على أربع كنائس،

ولماذا الكنائس.. ألم يصادف في طريقه مساجد ومحلات، أم أنه في جنونه يميز الكنائس

فقط دون باقي الأماكن".

واتهم "المسؤولين بأنهم وراء هذه الكارثة لتباطئهم وتسترهم على

المجرمين عن طريق الادعاء بانهم معتوهون أو مختلون عقليا".

عودة للأعلى

 

للأقباط طاقة والكيل

طفح

وردا على سؤال "إلى أين وصلت الأمور" أجاب القمص: بل إلى أين تصل

الأمور فيما بعد.. هذا هو الأهم. في كل مرة رجال الدين يضغطون على الشعب ويهدئونهم،

ولكن الكيل طفح، فماذا بعد.. أرجو أن يتخيل اخوتي المسلمون لو حدث هذا الحادث في

مسجد، ماذا ستكون النتيجة، وليكن معلوما لدى الجميع أن للأقباط طاقة، والكيل طفح،

فماذا ننتظر؟

وشدد على قوله: الكيل طفح ولا أتوقع خيرا إذا لم تتدخل الحكومة

وتتخذ إجراءات رادعة تشمل كافة المجالات، وليس مجرد إصدار قانون قد ينفذ أو لا ينفذ

على خلفية وجود احتقان في الشارع المصري. لابد أن يعرف اخواننا المسلمون من هم

المسيحيون. هناك فجوة كبيرة بيننا لم تكن موجودة في الماضي.

وأضاف أن "الإعلام له دور كبير، فهو يجب أن يقدم المسيحيين دون

تزييف. نحن نحب كل الناس ونريد أن يعرف إخوتنا المسلمون اننا نحب المسلم والبوذي

واليهودي والوثني، نحب كافة البشر. نحن لسنا ديانين، فالله هو الديان، ونحب

الجميع".

عودة للأعلى

 

هؤلاء من أسباب

الفتنة

 وقال القمص مرقص عزيز: القرآن الكريم يشير إلى أن ربك لو شاء

أن يجعل الناس أمة واحدة لفعل، لكنه لم يشأ، فهناك شعوب وقبائل وأمم، يجب أن نتعايش

في ود وحب وسلم. الإعلام يسئ للمسيحية وهناك بعض الدعاة يعلنون أن من يعتدي على

مسيحي سيكون له نصيب في الجنة. إن أمثال هؤلاء الدعاة من أسباب الفتنة.

وأوضح ذلك بقوله "هناك بعض الكتاب يكتبون في الجرائد مثل محمد

عمارة في جريدة الأخبار وزغلول النجار في جريدة الأهرام. يسخرون أقلامهم للهجوم على

الكنيسة وعلى المسيحية، وهذه صحف رسمية، أهرام وأخبار. ماذا تتوقع من شعب يشحن

دائما بأن الأقباط كفرة؟.

وأوضح أن رجال الدين المسيحيين كالعادة يهدئون، ولكنهم بشر، وحين

يجد رجل الدين أن هناك من يهجم على الكنيسة ومعه سيوف ويصرخ بالجهاد، فماذا تتوقع

منهم.. هل تريد أن تكسر ذراعي وتطلب مني أن أصمت.. هذا غير معقول أو

مقبول.

عودة للأعلى

 

القاتل محترف وليس مختلا أو

معتوها

وحول التهمة التي وجهها البعض للحكومة بانها وراء التساهل في هذه

الحادثة لمد قانون الطوارئ الذي تنتهي مدته في 25 مايو القادم.. قال القمص: سمعنا

هذا الكلام ولكني ألقي المسؤولية على الحكومة لأنها تتباطأ وتصدر بيانات مزيفة.

وأضاف: حينما حدث موضوع وفاء قسطنطين، فوجئنا بوزير الحكم المحلي

يعلن أنها تزوجت من شاب مسلم.. كيف يحدث ذلك بينما كانت قبل هذا التصريح بثلاثة

أيام تقيم مع زوجها في بيتها.. ألم يسمع سيادة الوزير أن هناك ما يسمى بفترة العدة

في حال تركها لزوجها أو طلاقها منه.. الخ. تصريح الوزير اشعل الدنيا نارا في حينها.

استطرد القمص مرقص عزيز: كذلك تصريح محافظ الإسكندرية بأن القتيل

مات من الصدمة اشعل النفوس لأن هناك صورا عديدة للجثة وأنا معي بعض منها، تبين أن

القاتل محترف، فقد ادخل السكين بين الضلوع ثم قام بلي السكين وأخرجه متعامدا على

وضع الدخول فأصبح الجرح على شكل صليب، فهو اذن قاتل محترف وليس مجنونا. حينما

تتهاون الدولة وتعلن أن القاتل مجنون ومعتوه، فهذا معناه تواطؤ من

الدولة.

عودة للأعلى

 

سيارة كانت تنتظر

الجاني

وقال: من الواضح أن الجاني أكثر من شخص، فقد شاهد البعض وجود سيارة

مع الجاني، أي أن آخرين كانوا ينتظرونه وتنقلوا بها من مكان إلى آخر، فالادعاء بأنه

قاتل واحد وأنه مجنون هو تسفيه من المسؤولين للجناة الذين ارتكبوا تلك

الجريمة.

وحول عدم تمكن الأقباط داخل الكنيسة من القبض عليه قال: حينما حاول

أحدهم التصدي له، قام رجل الشرطة المكلف بحراسة الكنيسة بتوجيه السلاح ضد القبطي

الذي يفترض من رجل الأمن أن يحميه، فأصبحت قوات الأمن الموجودة أمام الكنائس موجهة

ضد الأقباط وليس لحمايتهم.

وحول ما تردد عن رفض الكهنة في الإسكندرية استقبال المحافظ وممثلي

الحكومة للتهنئة بأعياد المسيحيين قال القمص: أنا شخصيا أناشد الكهنة في كل مكان

بأن يمتنعوا عن استقبال أي مسؤول. انه تزييف، نتبادل القبلات والأحضان بينما النفوس

مليئة بالأحقاد.. فما معنى أن ياتيني مسؤول في العيد ليهنئني ثم يطعنني في ظهري

بخنجر.. إلى متى نظل في خداع.

عودة للأعلى

 

حلم الأقباط قد ينقلب لانفجار

قاس

وحول الاقتراح الذي طرح في المجلس المحلي لمحافظة الإسكندرية من

أحد أعضائه الاقباط بالسماح للمسيحيين بتشكيل ميليشيا مسيحية لحماية الكنائس قال:

لا أعتقد أن ذلك مطروح، لكني أخشى لكثرة الضغط على الأقباط أن يجعلهم ينفجرون

ويتصرفون بما لم يتوقعه أحد، ويوجد في الإسلام من يقول اتق شر الحليم، والاقباط

امتازوا بالحلم، فاذا انفجروا سيكون انفجارا قاسيا.

وعما إذا كان هذا الانفجار من شأنه أن يقود البلاد إلى حرب طائفية

أو أهلية، تساءل: من يدري؟.. نحن ندعو للسلام. وحول الحلول الجذرية التي يراها

للمشكلة أضاف: يجب أن تصدر القوانين التي تساوي بين المسيحيين والمسلمين، فنحن

أبناء مصر الحقيقيون وسلالة الفراعنة، فكيف نحيا في بلادنا ولا نحصل على حقوقنا. لا

نطلب تمييزا ولكن نطلب المساواة. الدولة الوحيدة التي بها هذا التمييز هي مصر. نقول

إننا أبناء الفراعنة وأصحاب حضارة سبعة آلاف سنة، بينما أبناء هذا الجيل يضيعون على

أجدادهم كل ما قدموه من قبل.

عودة للأعلى

 

الدستور مخالف للقرآن

بتضمين نص الشريعة

وقال: الدستور يعلن أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي

للتشريع وهذا يخالف ما جاء بالقرآن، لأنه يأمر بأن يحكم أهل كل دين بما انزل الله

فيه ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون.

ويقول أيضا "وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله". أريد أن أعرف على أي أساس

قام دستور الدولة.

وأضاف: نحن نؤيد قيام الدولة العلمانية وابعاد الدين عن السياسة

واحترام الأديان، والغاء كل المظاهر التي تميز بين المسلم والمسيحي مثل بطاقة

الهوية، فما معنى وجود خانة الديانة فيها، مما يؤدي إلى عدم حصول المسحيين على

الوظائف التي ينالها اخوانهم المسلمون.

وأوضح أن الأمور قبل عهد السادات لم تكن جيدة ولكنها ازدادت سوءا

أثناء حكمه، فالسوء يرجع الى 150 عاما حينما صدر الفرمان الهمايوني الذي يحد من

بناء الكنائس ويعلن انه لا يجوز بناء كنيسة إلا بقرار من الباب العالي. كافة

القوانين الصادرة من العثمانيين انتهت إلا الخط الهمايوني فهو موضوع كسيف على رقاب

الاقباط