دوله شموليه  قبطيه أم عربيه متمصره محدوده ؟

 جورج المصري

 

أيهما أفضل دوله شموليه أم دوله محدوده؟  عزيزي القارئ هذه ليست دعوه جديده للعنصريه أو العنصره ضد العرب أو العرب المتمصرين.  إنما دعونا نتسائل.  و بعض الأسئله المنطقيه التي قد تساعدنا علي فهم المقصود من العنوان الذي قد يجده البعض مثيراً.

ما هي مقومات الدوله القبطيه؟ وما هو الفرق بين دوله عربية متمصره ودولة قبطيه؟ نعم هذا هو السؤال؟

نستطيع أن نتعرف علي الأجابه من تصرفات الشعب القبطي و الشعب العربي المتمصر و نتستطيع أن نتعرف علي الأجابه أيضا من معتقدات الشعب القبطي و حضارته و تاريخه و أيضا الشعب العربي سواء كان متمصر أم شعب عربي متصربن أو متعرق أو متلبنن أو متمغرب أو متتونس أو متلبيان أو متسودن أو متأردن و لا ننسي مصدر كل هؤلاء المتعربنيين. العرب المتبدويين المتبتروليين الريالاتيين و الدراهميين و لا ننسي العرب المتقرشيين عبدة الأصنام بقيادة اللواء دكتور الموسيقار محمد بن عبد الوهاب المتأرهب آل سعدان من قبيلة السعادين و مركزها الجبلايه المركزيه بشبه الجنينه.

الدوله القبطيه تعني أنها دوله ولائها أولاً و أخيراُ أرضاً وبحراُ وجواً وعقيدة لمصر ولاشئ أخر غير مصر. مصر أولاً وأخيراً قولاُ وفعلاً.  دولة تضم الأقباط و العرب المتمصرين الجميع علي قدم المساواة في الحقوق و الواجبات.  لا فرق بين طفل أو طفله لا فرق بين رجل و أنثي لا فرق بين أبيض أو أسود لا فرق بين فلاح وصعيدي و إلا بحيرى لا فرق بين عامل أو مهندس لا فرق بين أي أنسان وأي انسان آخر يعيش علي أرض مصر القبطيه.

لاينص الدستور علي أن عقيده واحده أو لون معين او فئه معينه لها حقوق أكثر أو أقل من حقوق الأخريين.  دولة الأقباط دوله لاتفرق بين القبطي الأصل والعربي الأصل طالما يعيش الأنسان علي أرض مصر فلابد وأن يتمتع  الجميع بحقوقه كامله كما يكفلها له الدستور القبطي. عداله القوانين الشموليه في أنها تري الناس جميعاً بلون واحد وجنس واحد وبتسميه واحده  مواطن مصري.

دولة الأقباط دوله مسالمه همها التسابق في العالم بذكاء أبنائها في التفوق العلمي و الحضاري كما كانت الدوله المصريه منذ الأزل وكما نحن الآن الأقباط في كل مكان في العالم وكما الأقباط في كل مجال.  وفوق كل هذا سوف ينظر لنا العالم علي أننا مركز الحضاره في العالم ولسوف يأتي العالم لزيارة مصر وبالتالي يأتي الخير الذي يعم ويشمل جميع سكان مصر. فنحن الاقباط تعايشنا وعشنا ونعيش في أحلك ظروف من سؤ المعامله و الأضطهاد المستمر ومع ذلك لم نري قبطي واحد يمسك بمدفع أو يقود طائره لكي يقتل أبرياء دفاعا عن القدير القوي الجبار خير الماكرين. تري القبطي يتمسك بقلمه وعلمه! تري القبطي يفتح ذراعه بالحب لكل إنسان يقدم له أو يتقدم نحوه بخطوه سلام!  وإن حتي لم يتقدم بالسلام فلن تجد قبطي يرغم أحد الي أضيق الطريق.  ستجد القبطي يعمل علي توسيع الطريق وتجميل الطريق لكي يساع العالم كله. لا يضايق أحد ولا يتضايق من أحد بل يقول لمن يضايقونه شكراً فنحن نحبك!!!.

سألت جاري العربي المتمصر الملتحي لابس السروال الأبيض صاحب المرأه المنقبه إن لم تكن تريد أن تُسلم عليَّ وإن لم تكن تريد أن تَرد السلام وإن لم يكن لديك الأستعداد حتي أن تعتبرني جارك؟ ماذا تنتظر مني في المقابل؟ أنت تعاديني بسبب ما يدور في رأسك! وأنت تعاديني بسبب ماقيل لك علي لسان شخص قال أن رزقه علي سن رمحه! وأنت تعاديني لانه قيل لك أنني كافر! وتعاديني لانه قيل لك أن ما هوبين يديك أصدق من ما هوبين يدي.  جاري العزيز: إن كان ما هو بين يديك يجعلك تَحنق علي العالم وتراه و تراني بكل هذا السواد!!!  فهل ياتري حان الوقت لكي تسأل نفسك إن كان هناك دواء  كالداء يجعلك عابس طول الوقت! وحانق طول الوقت! و مكتئب طول الوقت! تكره العالم! وتكره كل من إختلف معك في عقيدتك! و تحنق و تعادي جارك الذي حملك بين أذرعه وانت طفل رضيع قدم لأمك وأبيك كل عون!!! الحقيقه أنك تحتاج لدواء خاص. و هل ياتري هذا الدواء افضل من الدواء الذي أتعاطاه أنا الذي يجعلني أشعر بالأمان و أنا مُهدد و الذي يعطيني السلام في قلبي. فحين أرى أن جاري يتربص بي و يتربص بأبنائي و يرغب في خطفهم وتحويلهم إلي بشر مشوهين بالكآبه المنتقله كعدوى تصيب أبنائنا. وعندما يتربص جاري بي ويمنع عني و عن أبنائي أي شئ قد يعود علينا أبنائي أو علي أسرتي بالخير و يعاديني لمجرد إنني انسان متسامح ويقتلني و يُقاتلني لانني و أبنائي نرفض العنف و الشر! ياترى ما هذا الداء؟. الدوله القبطيه لايتعاطي أبنائها أمراض العقائد بل يتعاطون دواء المحبه و التسامح و الحب و الحضارة و البناء.  أبناء مصر القبطيه أبناء نعمه ينظرون للبيئه وكل ما فيها بحبٍ لأنها عطية رب المجد لإبنائه.  القبطي لن يجرد فتاة من ملابسها لكي يُرغمها علي عَدم التظاهر أمام قوي الاستبداد.  القبطي لم يعادي أي دين أو عقيده.  القبطي لن يرغم إنسان علي أن يتبع قوانين تتعارض مع عقيدة المحبه التي تُعطي السلام للبشر وتكفل حقوق الأنسان  كامله لاتُنتقص بقصر الجِيب ولا تتطول بطول السروال.  لاتعطي للرجل حَق الزنا المُرَخص ولا تُجحف حق الزوجه. بل تحافظ علي الأسره نواة المجتمع ولا تسهل تفريق الأزواج بكلمة ولاتعاقب الزوجه بسبب أخطاء زوجها الثلاثيه. ولا تشرد الاطفال بين المحاكم و لاتُرغم الأناث بحق الطاعه.  إن لم يَرغم الله البشر في طاعته فكيف ترغم النساء في طاعة محارمهم. الحب هو الذي يُرغم الانسان في المحافظه علي الآخريين ويُرغم الأنسان علي الحياة النظيفه الخاليه من الثغرات التي تُحلل التمادي في الشهوات. الدوله الشموليه القبطيه وإن كان البعض سوف يسارع في إتهامي بالعنصريه و التعصب أجد نفسي في حيرة من أمرهم. الدوله القبطيه دوله تضم المصريين الأصليين و العرب المتمصرون علي قدم المساواة لاتفرق بينهم بل تستمد شرعيتها من الحضاره و التحضر و التجربه الانسانيه.

الدوله المصريه الشامله دوله ديموقراطيه لا تمنع أحد عن التعبير عن أرائه بالطرق الديموقراطيه.  دوله تراعي الحقوق السياسيه للمواطنين من خلفيات مختلفه وتحرص علي النظام الديموقراطي المطعم بالأتجاهات السياسيه و الاقتصاديه الغير متطرفه. دوله الوسط لاتتجه الي نظام يميني متطرف ولا رأسمالي جشع و لاترمي إلي غلق مجال الأبداع و الطموح ولاتُقنن التفكير بناء علي أفكار عقائديه لا تصلح للعصر الحالي.  ولكنها دولة الفضائل تأخذ أفضل ما أنتجه الأنسان علي مر العصور بما يكفل حرية المواطنين في نطاق الحريات الشموليه المطلقه في داخل اطار قيم المجتمع المصري.

فمبادئ تعدد الأزواج أو الطلاق أو ملكات اليمين أو زواج المتعه أو سلطة الطلاق المطلقه في يد الرجل دون المرأه أو إختيار أعضاء البرلمان بناء علي عقيدة أو صنعه أو فئه مهنيه فهذا  يعد عنصريه في نظر الدوله الشموليه.

ولان طريق الديكتانوريه و ماضيها وحاضرها متأصل بل راسخ في جذور السياسه العربيه المتمصره أعتقد أن الوصول الي هذا المجتمع القبطي الشمولي طريق حافل بالمخاطر ولكنه الطريق الصحيح ولهذا يجب ان لايبخل عليه بالجهد أو العزيمه كل مصري أصيل أو عربي متمصر.  بالمناسبه كلمة عربي متمصر ليس المقصود منها إهانة المسلمين المصريين بل علي العكس هي تحديد للهويه قد تساعد المجتمع المصري في تحديد اسباب الداء الكامن في طريق تقدم ورفاهية مصر.  العربي المتمصر ليس مشكوك في ولائه لمصر بل مشكوك في إخلاصه ومحبته لأبناء مصر الأصليين وبما أن الأنسان الذي يدعي ولائه لمصر يجب أن يعرف ولابد أن يواجه الواقع إن مصر ليست حكر ولن تستمر حكر عليهم فزمن الأحتكار و الأحتقار الأسلامي العربي المتمصر  قد مضي.  فالمصري القبطي لن يستطيع تَحمل الاحتقار و المعامله الدنيا له وعلي أرض أجداده أكثر من هذا.