http://www.elaph.com/AsdaElaph/2005/3/49463.htm

 

بصراحة أنا أكثر من شمتان

    عادل حزين

GMT 8:30:00 2005 الإثنين 21 مارس


أخذنى الضحك عندما سمعت عن الأنفجار فى قطر. للأسف ضبطت نفسى مرتكبا جريمة التشفى والجزل بما نال قطر وما سوف ينالها. الم أكتب أنا وغيرى كثيرا على صفحات إيلاف وعلى مدى أعوام محذرين من تربية الثعابين وقلنا أنها تجربة متكررة ولم ينج منها أحد حتى أمريكا التى آلت على نفسها تربية ثعبان من نوع "القاعدة" فعضها عضا مؤلما فى سبتمبر، ولم ينج منها فيصل والسادات اللذان ربيا ثعابين من نوع "الأخوان"، وأيضا كل من ظن نفسه حكيم الحكماء وأنه حاوى الحواة الذى يستطيع تربية ثعابين تلدغ من يريد، ولكنها دائما تستدير من بعد أن تستشرس وتعض مربيها.
قال الجنرال ديان عندما إستغرب المطلعون من أن خطته فى غزو مصر عام 1967 قد كرر فيها ذات الخطة التى أتبعت عام 56 فقال صادقا "العرب لا يقرأون،وإن قرأوا لا يفهمون". كيف للأعراب أن يقعوا فى ذات الحفرة عشرات المرات؟ ياألله، ألا يقرأون ألا يشاهدون ألا يتعلمون؟ من الذى عليه الدور الآن؟ سوريا التى بدأت تبحث عن قاعدة شعبية لدى السلفيين أم الأردن أم لعلها أوروبا التى إحتضنت قادة الإرهاب لسنوات نكاية فى بلاد الأعراب وللعب على حبال السلفية التى تسمت باسم المعارضة السياسية؟ هل توضحت الصلة التى ما خفيت إلا عن أعين العميان بين الجماعات الإرهابية والجماعة المنحلة إياها التى شغلتها تمهيد التربة وجمع الأشياع والمتعاطفين الذين يتم من بعد ذلك زرع الغضب لديهم وإيهامهم بالحور العين وأنهار الخمر والعسل وحق الشفاعة فى أربعين أو سبعين -حسب الطائفة- من عائلتهم وأصدقائهم إن قتلوا أنفسهم مع من يتيسر لهم من أنفس؟
أقذر شىء أن الذين يشجبون تلك العمليات الإرهابية يتكلمون عن قتل مسلمين! وكأن هذه هى المشكلة... قتل مسلم! لم يتطوروا بعد ليعلموا أن قتل شخص غيلة هى جريمة وضيعة سواء كان القتيل مسلم أم أجنبى أم بنغالى أم إسرائيلى غير محارب... أما الأعبط فهو من يستشهد بآيات قرآنية لتوضيح ضلال الإرهابيين، أعبط لأن الإرهابيين لديهم سند من آيات أقوىوأوضح وأكثر، وحوادث من التاريخ الإسلامى أكثر حجية من حججهم بعشرات المرات...
 النكتة أنه لا يوجد حل سريع... لقد كتبنا سابقا عن مشاهدة وتجربة كيف يتم تصنيع إرهابى فى خمس ساعات أما القضاء على مصدر فكر إرهابى فيستغرق عشرة سنوات أو أكثر، ماذا تستطيع الجزيرة أقصد قطر أن تفعل؟ عدة برامج للقرضاوى من باب داوها بالتى كانت هى الداء؟ للأسف لقد خرج الأمر من يد القرضاوى ومن يد الجماعة المنحلة التى يتبعها، لقد أدى عمله فى تمهيد التربة كأفضل ما يكون التمهيد وسلم الأرض لزارعى التفجيرات والمنتحرين القتلة ولم يعد له عليهم من سلطان... هل يستطيع أن يجفف منابع الإرهابيين ببضعة لقاءات فى فضائيته؟ للأسف من يقوم بالتفجير والإنتحار يتبع فقهاء أشد تطرفا الآن، وكل ما يجنيه القرضاوى مهما صرخ الآن هو أن يوصم بأنه قد اصبح من فقهاء السلطان وعليه أن يوسع الطريق للمجاهدين الحقيقيين الآن، لن يصلح القرضاوى شيئا وإنما قد يخرب عندما يجد لديه من عنده استعداد للتطرف عذرا مانعا وكذبا مشروعا -ولطالما أقتى القرضاوى بشرعية الكذب فى حالات معينة-.
وسيرى الذين ظلموا أى منقلب سينقلبون

عادل حزين
نيويورك