http://www.rezgar.com

الموقع الفرعي  في الحوار المتمدن : مدحت قلادة

الأصابع الخفية للمحنة القبطية

مدحت قلادة

medhat00_klada@hotmail.com
الحوار المتمدن - العدد: 1143 - 2005 / 3 / 21

مما لاشك فيه أن كثيرا من الكتاب و الباحثين المهتمين بالقضية القبطية حاولوا تحليل هذه المشكلة و منهم من حلل المشكلة تحليل صريح ودقيق مثل تقرير مجلس الشعب ( تقرير الدكتور العطيفى سنة 1972 الذي وضع حبيس الأدراج إلى يومنا هذا ) ومنهم من حاور حول كلمة الاضطهاد مدعيا أن ليس هناك اضطهاد بل هي عبارة عن أحداث طارئة وعرضية تحدث من أن إلى أخر منكرا الواقع المرير والسيئ الذي يعيشه الأقباط منذ ثورة 1952 إلى ألان والأحداث تزداد سوادا يوما بعد يوم .
وانطلاقا من هذا لقد قمت أنا القبطي بتحليل الأصابع الخفية للمحنة القبطية لعلها تساعدنا نحن المصريين في رفع الظلم عن 12 مليون قبطي في مصر و مليون ونصف في الخارج وفوق كل هذا لإزالة الغبار و الوحل الوهابي الذي ملأ سماء وارض مصر حتى يعود إليها رونقها و وجهها الجميل الذي تقبح بسبب الوهابية .
الدستور

أولا :
الدستور هو مراءه لكل بلد ويظهر به مدى قيمة الإنسان داخل الدولة ومدى حياد نظام الحكم تجاه كل فئات المجتمع ولكن المادة الثانية بالدستور المصري به التي تنص أن ( دين الدولة الرسمي الإسلام و الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيس للتشريع ) وهنا أخلت هذه المادة بمبدأ المساواة بين أفراد المجتمع لان الدولة أصبح لها دين و أصبحت القوانين تسن من مبدأ أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع والذي بها نصوص تقلل من الأخر و تمحو حقوقه على سبيل المثال .
صحيح البخاري ( لا يؤخذ دم مسلم بذمي )
صحيح البخاري وتفسيره ( شهادة غير المسلم على المسلم غير جائزة ) وهذا بكل صدق ما يمارسه القضاة في محاكم مصر باسم القانون ( وانطلاق من الخوف من سطوة الإسلاميين الأصوليين و إرضاءًً للوهابيين لم يطالب المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر بإلغاء هذه المادة رغم أنها تتعارض مع حقوق الإنسان لصبغ الدولة بصبغة دينية )
ونجد أن مصر تصدق عل المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان !!!!!! وهى أول دولة تنتهك ما تعهدت به دوليا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ !!!!!!!!!!!!!!!!!! ( وتجعل الاتفاقات الدولية مجرد حبر على ورق )
ثانيا :
الدستور وتناقضاته
تناقض الدستور المصري في تعارض المادة الثانية ( الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع ) مع تفعيل المادتين 40 و 46 التي تنص على عدم التمييز بين المواطنين بسبب اللغة أو الدين أو الجنس أو اللون وجعلت توقيع مصر على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في ( عام 1984 ) توقيعا مفرغا من مضمونه وما هو إلا تمثيلية هزلية ليس لها تأثير ولم يجرؤ أي فرد من الطعن في هذا التناقض نظرا لرغبة الرئيس المسمى بالمؤمن محمد أنور السادات ( الإيمان خصص له بالطبع ) في إعلان ولاءه للإخوان لأنه واحد منهم وكذلك لضرب الناصريين ولكسب الإسلاميين الأصوليين ولتنفيذ ما وعد به في ( مؤتمر الدول الإسلامية بجدة 1955 )
الوهابيون ( البتر ودولار الوهابي ) :
لقد زاد سعر برميل البترول بعد أكتوبر 1974إلى أسعار فلكية مما أدى بدورة إلى وفرة العملات الأجنبية في السعودية وهذا أدى إلى البذل بسخاء على عمليات ألا سلمة في مصر والعالم وليس هذا فقط بل ذهبت مليارات الدولارات إلى المتطرفين في مصر ( عبر بنك فيصل الإسلامي وتمويله للإرهابيين والمتطرفين في شكل حسابات جارية مفتوحة و منهم الشيخ محمد النجار الذي فضحهم ) مما أدى إلى زيادة نفوذ التيار الإسلامي المتطرف والى تسابق كل رجال الدولة في قبض الدولارات لاضطهاد الأقباط اضطهاد ًا منظماً على مدار الثلاثين سنة الأخيرة مــــــــن ( قتل الأقباط وحـرق الكنائس وممتلكاتهـم واستباحـة نـسائهم و أموالهم و خطف بـنـاتهــم و أسلمتهم بالقوة وحرمانهم من الوظائف القيادية وغير القيادية بل نشر الإعلانات بلا حياء للوظائف ومدون بالإعلان غير المسلمين يمتنعون .... الخ ) ومن هذا المنطلق تسارع الجميع في اضطهاد الأقباط طمعا في الكسب الرخيص من الدولارات الوهابية .


الأزهر و جامعاته المختلفة :
لقد ساهم الأزهر بكل أسف في إخراج منتج إرهابي غير بناء للوطن بل اخرج كل ما يضر بالوطن ومن يضطهد الأقباط هذه هي الحقيقة المؤكدة أن الأزهر اخرج شيوخ متمرسين في زرع الفتنة ونشر التطـــــرف والحقد والكراهية للأقباط أمثال ( الشيخ الشعراوى الذي كان له برنامجا أسبوعيا للاستهزاء بالأقباط وعقيدتهم وعمر عبد الرحمن المسجون في أمريكا وعطية صقر و القرضاوى وغيرهم كثيرون ) وبهذا ساهم الأزهر بزرع الفرقة بين أبناء الوطن و الاستهزاء بهــــم و من المفارقات العجيبة حينما مرض الشيخ الشعراوى أرسل البابا شنودة رسالة للدكتور القبطي المسيحي في لندن المعالج له كي يهتم به وهنا أقول هيهات بين ثقافة زراعة الكراهية وثقافة زراعة الحب والمودة .
وزارة الداخلية وجهاز ( أمن الدولة ) :
في ظل عدم وجود قضاء عادل في مصر بعد ثورة العسكر واصبح الحاكم هو الأمر الناهي و ألغيت صلاحيات أجهزة الدولة المختلفة وكلفت أجهزة أمن الدولة بالسيطرة والهيمنة على ملف الأقباط بلا منازع بعد تسلم ملفهم من قبل السادات هذا ساهم في ازدياد الاضطهاد والتعذيب والتنكيل بالأقباط بل نظرا لتغلغل الوهابيون وشرائهم لكل القيادات العليا في وزارة الداخلية مثل اللواء خضر والوزير عبد الحليم موسى هما مثالان لعلاقتهما مع الوهابيين ومع المتطرفين الذي ساهما بدورهما في التنكيل بالأقباط واضطهادهم.
الصحافة المصرية :
في بـلاد العالم المتحضـر تسمى صـاحبة الجلالـة أما في مـصر نـظرا لشراء اغلب رؤساء مجالس إدارات الصحف ( القومية وغير القومية والصفراء ) من قبل الوهابيين أصبحت الصحافة في مصر بالنسبة للأقباط صاحبة الندامة ومن عادة الصحف المصرية عند مشاكل الأقباط تتبع الصحافة اسلوب ( لا اسمع لا أرى لا أتكلم ) بل تجدها على العكس أول من يسارع بالنفي لحالات اضطهاد الأقباط وهذا بعد فضح اضطهاد الأقباط عالميا على صحف المجالات العالم الحر و من اغرب ما حدث لي شخصيا عند أحداث الكشح ان رئيس مجلس إدارة اقدم صحيفة مصرية ينفى حادثة الكشح و الظلم الواقع على الأقباط مما أدى إلى قتل 21 قبطيا حينما اتصلت لا عاتبه على مقالته الكاذبة وجدته في العمـــرة ( ويكتب عن أحداث في صـعيد مصـــر ) و هذا ( يؤكد دور الصحافة المصرية صاحبة الندامة ) ومدى أمانة اعرق صحيفة قومية في مصر وهو شغل منصب النقيب لعدد كبير من السنوات هذا هو النقيب فما بالك بالغير نقيب !!!!!!!!!!!!!!!!!
الإذاعة والتليفزيون:
من المنطقي أن تساهم في نشر القيم والفضيلة داخل البلد ولكنها على العكس ساهمت في نشر التطرف والكراهية و أعطت مساحات كبيرة لكل من تطاول على الأقباط وعقيدتهم اصبح هذا الجهاز العملاق الذي ينفق علية من أموال الضرائب الذي يساهم فيها الأقباط وكان الأقباط يساهمون في تمويل من ينشر الكراهية والحقد والازدراء بهم وهذا بسبب جلوس وزير 25 سنة في وزارة الإعلام ( كرسي الوزارة هذا الذي سبب له التخمة الحسابية من البترودولار الوهابية بالطبع نظير خدماته ) .
الكتاب الليبراليين :
إن الكتاب الذي يقال عنهم انهم ليبراليين عددهم قليل جدا جدا ووسط هذه الكارثة في مصر يوجد منهم من يعمل مع المخابرات وأجهزة أمن الدولة ومن الأمور المخجلة أن عميهم حاول بشتى الطرق منع مؤتمر الأقباط الذي عقد بمدينة زيورخ في سبتمبر الماضي التلاعب بقرارات المؤتمر قبل بدئه لمنع كلمة اضطهاد Persecution ) ) في قرارات المؤتمر معتقدا انه مثل مؤتمرات القمة العربية ( القرارات تعد مسبقا مما أدى إلي طلب الأعضاء المشاركين في المؤتمر عدم حضوره ) ولكن يوجد بينهم كتاب أفاضل ليبراليين وأمناء الضمير و الفكر ومحبي للوطن فعلا وعملا أمثال ( د. سيد القمنى المستشار العشماوى و الأستاذ نبيل شرف الدين والمهندس سامي البحيري والدكتور خالد منتصر و الأستاذ نبيل عبد الفتاح ) ولكن مصر تحتاج إلى آلاف من الليبراليين الأحرار لمحاولة رفع الظلم والإجحاف على قطاع كبير من المجتمع .

بعض من الأقباط :( وهنا ينقسم الأقباط ألي ثلاثة أقسام وكل منهم شارك في المشكلة )

أولا : الأقباط اليهوذات
لقد استخدمتهم السلطة ومازالت تستخدمهم في وسائل الإعلام و الميديا لإنكار الواقــــــع المعاش لإخوانهم في الوطن والعقيدة وبدلا من رفع الاضطهاد على الأقباط لقد ساهموا في ازدياد الظلم والتنكيل بإخوانهم لأنهم يحاولوا تجمل صورة قبيحة للإرهاب والتطرف والتعصب والكراهية مقابل مصالح شخصية لهم .
ثانيا : الأقباط القلائل في المواقع الحساسة
مثل بطرس غالى الذي حمل حقيبة الخارجية 5 سنوات ولم ينال لقب الوزارة وقد عانى من اضطهاد ظاهر ولكنة ألان رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان لم يستطيع أن يذكر حقوق الأقباط وهذا بكل أسف من عيوب الأقباط القليلين الذين يشغلون مراكز في الدولة يتناسون ألام أخونهم في العقيدة والوطن .
ثالثا : الأقباط المطحونين و أقباط المهجر
ألان نظرا للتطور السريع ولعالمية حقوق الإنسان فمن حقهم الشكوى عالميا و هذا يجب أن يفعله ألان أقباط المهجر حتى تحل مشاكلهم من الخارج عالميا طالما صمتت أذان المسئولين داخليا و أخذتهم العزة بالاثم .

آمل أن أكون ساهمت بهذا البحث المتواضع في لمس جروح و ألام اضطهاد الأقباط أملا في التغيير لا ن التغيير آتيا بأسرع مما متوقع عالميا فآمل ان يكون ذلك داخليا لأنة سيأتي بسرعة خارجيا ( بيدي لا بيد عمرو ).

مع الأخذ في الاعتبار عدم ذكر مجلس الشعب أو الشورى نظرا لأنهم منذ بداية ثورة العسكر ليس لهم فاعلية وشعارهم ( موافقون - منافقون ) وهم يحاكون ديمقراطية البلاد المتحضرة )كالهر يحكى انتفاخا صولة الأسد ( .


مدحت قلادة

قبطي سيعود لمصر بعودة ( وطن واحد للجميع ديمقراطى يفصل الدين عن الدولة رافعا شعار الدين لله والوطن للجميع والانتهاء من العمل بدستور عتيق صمم لتفعيل لاضطهاد المنظم للأقباط )

Medhat.klada@copts-united.com