لماذا استدعى البيت الابيض ملك الاردن

الى واشنطن .... وما حكاية الملفات الساخنة التي ستفتحها رايس ومنها فساد الملك المالي وتبذير اموال المساعدات الامريكية على موائد القمار وعلاقة الملك بالزرقاوي

 

 عرب تايمز - خاص

يصل الملك عبد الله الثاني  الى الولايات المتحدة مساء اليوم بعد ان استدعي الى واشنطن للقاء الرئيس الاميركي جورج بوش  ومع ان الملك كان في امريكا قبل شهرين الا ان عودته الى واشنطن تمت في صيغة استدعاء من قبل البيت الابيض بعد ان تبلورت ملفات كثيرة تتعلق بالنظام الاردني يريد البيت  الابيض ان يناقشها مع رأس النظام واهمها ملف حقوق الانسان الذي اشارت اليه تقارير وزارة الخارجية مؤخرا وملف تورط الملك نفسه في فساد مالي طال المساعدات المالية الامريكية للاردن وملف تبذير المساعدات الامريكية المالية على موائد القمار في لاس فيغاس وموناكو ولندن وملف علاقة المخابرات الاردنية بالزرقاوي وجماعته حتى باتت الصحف الاردنية تنشر اعلانات تهنئة للاردنيين الذين ينفذون عمليات انتحارية في المدن العراقية كما حدث في موضوع رائد البنا الذي قتل وجرح اكثر من خمسمائة مواطن عراقي في مدينة الحلة اكثرهم من النساء والاطفال

الملك حاول قبل ايام من الاستدعاء تبييض صفحته الامريكية بارسال وزير خارجيته الى تل ابيب والايعاز اليه بالهجوم على سوريا ومطالبتها بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية كما حاول الملك ايصال رسالة الى البيت الابيض بانه لاعب رئيسي في موضوع العراق وفي الملف الفلسطيني .

كونداليزا رايس التي تلقفت الملف الاردني رسمت صورة غير وردية امام الرئيس بوش عن تطور الحالة الاردنية نحو الاسوأ حين اشارت الى اتساع التمرد الشعبي في الاردن من سياسات الملك ومن فساد حاشيته ومن سرقة اموال المساعدات والهبات التي تمنح للاردن واخرها المنحة النفطية الكويتية التي انتهت اموالها في حساب بنكي في فرجينيا مفتوح باسم تاجر ليبي على علاقة بالملك

قد يكون الملف العراقي اكثر الملفات سخونة بخاصة وان الدور الاردني الذي سبق الانتخابات ادى الى نتائج كارثية وفقا لرؤية الادارة الامريكية حيث تظافر الشيعة ردا على اتهامات الملك بوجود دور ايراني لتكوين مثلث شيعي مما ادى الى اكتساح الشيعة للانتخابات ووصول زعماء مثل الجلبي الى مواقع متقدمة جدا في الحياة السياسية العراقية تحمل عداء معلنا للدور الاردني في المنطقة بل وتحمل النظام الاردني مسئولية التفجيرات التي يقوم بها الاردني ابو مصعب في المدن العراقية والذي يحظى بتأييد اعلامي اردني واضح وصل الى درجة اقامة اعراس واحتفالات في المدن الاردنية بعد كل عملية ينفذها ابو مصعب وفي الغالب يقع ضحيتها مواطنون عراقيون من الشيعة

الادارة الامريكية ووفقا للتقارير الاستخبارية التي تصل اليها من سفارتها في عمان بدأت تتحسس من ممارسات النظام الاردني وانعكاساتها على الشارع الاردني ودورها في تأليب الاردنيين على الادارة الامريكية ... وبالتالي فان تراجع الممارسة الديمقراطية وتوغل الاجهزة الامنية في مؤسسات المجتمع المدني ثم عدم انعكاس المساعادت المالية الامريكية الهائلة على حياة المواطن الاردني الذي يعيش في اكثر المدن الاردنية تحت حزام الفقر بدأ يسبب حرجا للادارة الامريكية سواء بين اعضاء الكونغرس او في اوساط وسائل الاعلام الامريكية التي بدأت تشير الى التجاوزات  والفساد في اوساط العائلة المالكة

الملك الذي حاول ان يجعل من وزير التخطيط المطرود الامريكي الجنسية باسم عوض الله البهلوان كبش فداء لفشل المشاريع الانمائية في الاردن ... والذي اقدم على خطوة تتعلق بولاية العهد لم تحظى بالقبول الامريكي حين عزل اخاه الذي يحمل جنسية امريكية والذي وصل الى ولاية العهد بدعم امريكي سيجد نفسه امام جلسة تحقيق فعلية تلعب فيها رايس دور المدعي العام ... فهل يخرج الملك من هذه الجلسة براءة .... ام ان الخط البياني للعلاقة الامريكية بالاردن سيقود حتما الى تكرار سيناريو العلاقة الامريكية بشاه ايران الذي كان اقوى حليف للاولايات المتحدة في المنطقة ... ومع ذلك خرج من بلده مطرودا .... ولم يتمكن من الحصول على تأشيرة دخول لامريكا للعلاج فمات غريبا في مصر