First Published 2005-06-24, Last Updated 2005-06-24 15:51:49

 

 

 




شيوعي.. شيوعي.. ولكن لبناني

جنازة مهيبة لجورج حاوي

 
اكثر من 20 الف لبناني شيعوا الامين العام السابق للحزب الشيوعي اللبناني وسط غابة من الاعلام الحمراء، وحديث عن قائمة اغتيالات سوداء.

ميدل ايست اونلاين
بيروت – من ربى كبارة

وسط غابة من اعلام الحزب الشيوعي الحمراء والاعلام اللبنانية شارك اكثر من 20 الف لبناني الجمعة في تشييع الامين العام الاسبق للحزب الشيوعي جورج حاوي والذي ادى اغتياله الى تصاعد الخشية من وجود "لائحة سوداء" تضم شخصيات لبنانية مناهضة لهيمنة سوريا ولتسلط الاجهزة الامنية على الحياة السياسية.

وفي كنيسةالقديس جاورجيوس للروم الارثوذكس وضع النعش ملفوما بالعلم اللبناني ومحاطا بالشموع امام عائلة حاوي وقد جلس الى جانبها اقطاب الغالبية النيابية الجديدة وابرزهم الزعيم الدرزي وليد جنبلاط والزعيم السني سعد الحريري ورموز لقاء قرنة شهوان المسيحي ومنهم ستريدا عقيلة سمير جعجع قائد حزب القوات اللبنانية المحظور القابع في السجن.

وتقدم الصفوف امين عام الحزب الشيوعي خالد حدادة ورئيس حركة اليسار الديموقراطي النائب الياس عطا الله ورفاق حاوي في الحركة الوطنية التي كان يتزعمها كمال جنبلاط، والد وليد جنبلاط، قبل اغتياله في 16 اذار/مارس عام 1977 على بعد امتار قليلة من حاجز للجيش السوري في قلب منطقة الشوف الجبلية (جنوب-شرق بيروت).

كما حضرت الصحافية جيزيل خوري، ارملة الصحافي المعارض والناشط اليساري سمير قصير الذي اقيمت الصلاة عن راحة نفسه في الكنيسة ذاتها منذ نحو ثلاثة اسابيع بعد ان اغتالته متفجرة وضعت في سيارته.

وقال رافي مادايان ابن حاوي بالتبني في كلمة رثاء باسم العائلة "كم يشبه الامس اليوم. في 4 حزيران/يونيو شاركت معك في تشييع سمير قصير في الكنيسة نفسها".

واضاف "لم اتخيل اني ساقف بعد 20 يوما لارثيك في المكان نفسه رغم تكرارك التحذير من احداث خطيرة سنشهدها مع بدء الديموقراطية وترنح الدولة الامنية".

حضر القداس سفراء غربيون ابرزهم الروسي سيرغي بوكين والبريطاني جيمس واط والفرنسي برنار ايمييه والى جانبه عضو مجلس الشيوخ الفرنسي روبير هيوه على رأس وفد شيوعي.

كما حضر وزير الاعلام الفلسطيني السابق ياسر عبد ربه على رأس وفد من منظمة التحرير الفلسطينية.

كريم مروة رفيق حاوي في تاسيس الحزب اعلن وصية "الشهيد" في كلمة رثاء ولخصها "بدعوة الشيوعيين والديموقراطيين والوطنيين الى التوحد".

ومع خروج النعش عند الساعة 13:00 بالتوقيت المحلي من مستشفى الجامعة الاميركية نثر الارز والورود والوشاحات الحمر فيما علا التصفيق.

وانطلق موكب التشييع تقدمه حملة الاكاليل والأعلام اللبنانية وأعلام الحزب الشيوعي على وقع اغان حماسية منها "منتصب القامة أمشي" للفنان اليساري الملتزم مارسيل خليفة.

تقدم الموكب سيرا على الاقدام وراء النعش الملفوف بالعلم اللبناني وقد وضع في سيارة اسعاف.

عبر الموكب شارع الحمراء ومر قرب مقهى الويمبي حيث قتل الشيوعي خالد عدوان اول ضابط اسرائيلي في بيروت (1982).

على طول الطريق المؤدية من المستشفى الى وسط المدينة كان الالاف ينتظرون الموكب للانضمام اليه في طريقه الى كنيسة القديس جاورجيوس المجاورة لمقر مجلس النواب.

ورفع المشيعون صور حاوي ولافتات كتب عليها "جورج حاوي بطل الوحدة الوطنية" وهم يرددون "شيوعي شيوعي" وهتافات منددة بجريمة الاغتيال التي قضت الثلاثاء على من قاد الحزب الشيوعي سنوات طويلة (1979-1993) واسس للمقاومة الوطنية ضد اسرائيل.

وبعد الصلاة ينطلق المشيعون الى مسقط راسه في بلدة بتغرين الواقعة في قضاء المتن الشمالي شمال شرق بيروت.

وكان حاوي قتل في انفجار عبوة زرعت تحت مقعده بينما كان في سيارته قبل ظهر الثلاثاء ما ادى الى مقتله على الفور واصابة سائقه بجروح.

وقد ادى "مسلسل الاغتيالات" الذي يستهدف المعارضة المناوئة لسوريا الى مقتل رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري والنائب باسل فليحان في 14 شباط/فبراير ثم الكاتب سمير قصير في 2 حزيران/يونيو بعد محاولة فاشلة لاغتيال النائب مروان حمادة مطلع تشرين الاول/اكتوبر