زيورخ في 1/3/2005

خطاب مفتوح إلى الرئيس محمد حسنى مبارك

الموضوع : تعديل الدستور المصري

 

 

حضرة السيد رئيس الجمهورية / محمد حسنى مبارك

صورة إلى السيد الدكتور / فتحي سرور رئيس مجلس الشعب

صورة إلى السيد الأستاذ / جمال مبارك رئيس لجنة السياسات بالحزب الوطني الديمقراطي

صورة إلى السيد الدكتور / بطرس غالى رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان

صورة إلى الى سيادة السفيرة / نهاد ذكرى سفيرة مصر في برن

صورة إلى سيادة المستشار / احمد عزت

 

تحية طيبة وبعد ، فلقد سعدنا بقرار سيادتكم بتعديل الدستور الحالي بما يتماشى ويتلاءم مع المتغيرات على الساحة عالميا ومحليا وعلى وجه الخصوص في منطـــــــقة الشرق الأوسط ألان .

وحيث أن الرئيس السادات عدل الدستور الحالي الذي قنن التعصب ضد الأقباط ولتحويل مصر إلى دولة اوتوقراطية وهابية حتى وصلت إلى هذا الوضع الحزين والمخزي فإننا نرجو أن يتم تعديل الدستور بان يتم فصل الدين عن الدولة حتى يصبح الدستور الحديث مواكبا لروح العصر الحالي وترك العفن الوهابي الذي أوشك أن يطيح بالحكم السعودي مما دعا طويل العمر ( الأمير عبد الله ) بان يصرح في جريدة الشرق الأوسط بتاريخ 26/2/2005 أن العرب والإسلام في محنة ( ولم يذكر أن العقيدة الوهابية هي التي وضعت الإسلام في هذا الخندق وان السعودية هي التي كانت الممول و المخطط والمعزز إلى طالبان في أفغانستان و هي أساس هذه المحنة و الخندق التي يعيشها الإسلام والمسلمون على مستوى العالم اجمع وينطبق عليهم الحكمة ( من حفر حفرة لأخيه وقع فيها ) .

و حيث أن مصر ظلت منذ المؤتمر الإسلامي في جدة تنفذ تعليمات السعودية وبما أن السعودية عدلت يوم 26/2/2005 مسارها بعد ثلاثون عاما180 درجة فلن تغضب السعودية منا لو رفعت مصر عن اضطهادها للأقباط بدلا من الاضطهاد المنظم والمخطط منذ نصف قرن من الزمان وكفاية باريس أن الأقباط لم يحاولوا الذهاب إلى أديس بابا لاغتيالكم أو إلى أي مكان أخر وحيث أن الرجوع إلى الحق فضيلة نتمنى أن يكون تعديل الدستور أمر داخلي ( من الداخل ) بدلا من فرضه من الخارج حفاظا على اسم وسمعة مصر .

و نحن هنا نناشد سيادتكم أولا أملين في حل داخلي بدلا من اضطرارنا إلى اللجوء إلى الهيئات الدولية لاستخلاص حقوق الأقباط المسلوبة السياسية و الدينية و الاجتماعية و حق المواطنة وان التعصب ضد الأقباط هي وصمة عار في جبين مصر مثل تنفيذ الخط الهمايوني ( رغم عدم دستوريته ) وكذلك شروط العز بي العشرة التعجيز يه لبناء الكنائس وجعل ملف الأقباط من اختصاص أمن الدولة وكأنهم قطاع منفصل عن بقية الشعب و أخيرا المشاكل الملتهبة على السطح مثل خطف الفتيات القبطيات ودور أمن الدولة المخجل و المفضوح في هذه المشكلة التي لا تواكب هذا العصر عصر حقوق الإنسان وهذه بعض أمثلة على سبيل المثال لان الحصر يحتاج الى مجلدات مخزية لمصر و سمعتها .

 

و يسرني أن اسرد لسيادتكم دساتير بعض الدول التي تفصل الدين عن الدولة في دساتيرها لاسترشاد عند تعديل الدستور المصري .

1 دستور القلبين المعدل سنة 1987 فصل الدين عن الدولة

2 دستور اليابان سنه 1946 المادة 20 لا يمكن لاى مؤسسة دينية ان تحصل على امتيازات بأي صورة من الدولة .

3- دستور تركيا معدل سنة 1924 مادته الثانية أن تركيا بلدا علمانيا .

4- دستور كازاخستان 1995 اتخذت تركيا مثال تحتذي به .

5- دستور اوزبكستان 1992 المادة 12 لا يمكن للدولة أن تتخذ أي أيدلوجية دينيه .

6- دستور لبنان 1926 لا ينص الدستور على دين للدولة .

هذا مع العلم بان البلاد العظمى المتحضرة مثل

( أمريكا ألمانيا فرنسا كند ا وإيطاليا و لا تذكر الدين بالمرة في دساتيرها )

بعد دراسة دساتير دول متعددة في القارات الخمس اتضح أن مصر تكاد تكون الدولة الوحيدة في العالم ذات الأقلية الدينية بين مواطنيها الاصلاء التي تفرض ديانة الأغلبية دينا رسميا للدولة ( تشاركها في هذا ماليزيا ) ، والشريعة الدينية للأغلبية هي كالمصدر الرئيسي للتشريع ( ونأمل من سيادتكم دراسة دولة مثل بوركينا فاسوا لعلنا نتعلم شيئا مفيدا لنا بدلا من دستور عتيق عدل سنة 1980 لتقنين التعصب واضطهاد الأقباط وهو بكل تأكيد لا يتماشى مع روح العصر لأننا بهذا الدستور نعيش الحقبة الحجرية ( انصف أخاك ظالما أو مظلوما ) .

 

 

مهندس / عدلي أباد ير يوسف

رئيس المؤتمر الدولي الأول لأقباط المهجر المنعقد في زيورخ في الفترة من 23 إلى 25 سبتمبر 2005 ورئيس اللجنة التاسيسية لمؤتمر اتحاد الأقباط المنعقد في زيورخ من 29 إلى 30 يناير 2005 .