http://www.al-mydan.com/main3.html

من يقود مصر لابد أن يكون مسلماً لا إسلامياً

ترشيح قبطي للرئاسة فتح الملف الساخن

قنبلة ميلاد حنا

97% من الأصوات للرئيس مبارك.. ورفعت السعيد 3 آلاف صوت

نرفض مساندة أمريكا لقيام حزب قبطي وحزب إسلامي

 

 اختلفت وجهات النظر حول ترشيح قبطي لرئاسة الجمهورية.. خاصة بعد إقدام عدلي يوسف أبادير رجل أعمال قبطي مقيم في سويسرا علي الترشيح للرئاسة.. وفي الوقت ذاته تعالت بعض الأصوات داخل المثقفين الأقباط تطالب بضرورة التفكير بجدية لترشيح أحد الرموز القبطية للرئاسة.. ومؤخراً أشاد العديد من المثقفين الأقباط بوجود رموز دينية في الصفوف الأولي داخل حزب «الغد» مثل د. مني مكرم عبيد.. وكذلك انضمام بعض الشخصيات القبطية المؤثرة في الحركة المصرية من أجل التغيير «كفاية» مثل جورج اسحاق «المحامي» وأمين اسكندر.

كل هذا ساعد البعض علي طرح فكرة «مرشح قبطي للرئاسة» إلا أنه كانت المفاجأة المدوية والتي أطلقها د. نبيل لوقا بباوي وكيل لجنة الثقافة والإعلام بمجلس الشوري حيث أكد أنه «لايوجد قبطي يصلح لرئاسة مصر.. ويستطيع النجاة بالبلاد من المخاطر التي تحيط بها في الداخل والخارج».. وهو ما أثار العديد من الأقباط معلنين أنه لافرق بين المواطنين المصريين لأن الجميع يؤمن بمقولة «أنا مواطن مصري» وليس كما يدعي البعض.. «مواطن مسلم أو مواطن قبطي» لأن الشعب المصري نسيج واحد، رافضين الحديث عن عدم وجود قبطي واحد يصلح لرئاسة مصر.

د. ميلاد حنا المفكر القبطي المعروف أكد قائلاً: لايوجد في مصر ما يسميه البعض «أنا قبطي أو أنا مسلم».. ولكن هناك «أنا مصري» فنحن جميعاً عنصر واحد ومجتمع واحد وأيضاً ثقافة واحدة ولغة واحدة.. وأنه في مصر الجميع ــ قبطي ومسلم ــ متساوون في الحقوق والواجبات وما للأقباط كما للمسلمين.. فالمسلمون منهم من يصلح للإدارة ومن لا يصلح.. وأيضاً الأقباط منهم من يصلح للإدارة ومن لايصلح.

ويواصل د. ميلاد حنا حديثه قائلاً: لابد أن يوجد قبطي يصلح للرئاسة ولكن الظروف السياسية التي تمر بها البلاد لاتسمح بأن يكون قبطي رئيساً للجمهورية وهذا لايتعلق بالصلاحية بمعني «هل يصلح قبطي للرئاسة من عدمه؟ أم لا؟» ولكن يتعلق بالمواءمة.

وركز د. ميلاد حنا علي نقطة غاية في الحساسية حول من يقود مصر؟! ففي عالم اليوم لابد أن يكون من يقود مصر مسلماً لا أن يكون إسلامياً.. وأؤكد أن الرئيس حسني مبارك سيأخذ 97% من أصوات الناخبين وإذا خاض د. رفعت السعيد الانتخابات لن يأخذ أكثر من 3 آلاف صوت.. وأن عدلي أبادير المرشح القبطي للرئاسة من سويسرا «رجل مغرور».

وفي رده علي بعض الأصوات التي أكدت علي عزم الإدارة الأمريكية علي مساندة فكرة قيام حزب قبطي وحزب إسلامي.. أكد د. ميلاد حنا قائلاً: أرفض بشدة قيام حزب قبطي وحزب إسلامي.. لأنهم يريدون إحداث فوضي في مصر.. ومصر نسيج وطني واحد.. وأن التغيير الذي يحدث في مصر بأيدينا.

د. يونان لبيب رزق ــ المؤرخ التاريخي المعروف ــ أكد أن الحديث عن قبطي لرئاسة مصر دعوة في غير موضعها والتفرقة بين المسلم والقبطي غير واردة فنحن مواطنون مصريون أما الدين فهو علاقة بيننا وبين الله.

د. عمار علي حسن الباحث في شئون الحالة الدينية في مصر.. أكد انه قبل ثورة يوليو 1952 كان هناك رئيس وزراء قبطي وما يطمح إليه الأقباط هو الوصول لمناصب قيادية مثل المحافظ ورئيس جامعة ووزير وأن تسييس الكنيسة في الوقت الحالي غير وارد وأن إقدام بعض الشخصيات القبطية علي الترشيح للرئاسة جعلهم يؤكدون أنهم ليسوا «زائدة دودية» في المجتمع المصري.

في الوقت ذاته خرج بعض المثقفين الأقباط ومنهم مجدي خليل مؤكداً أنه تحدث مع كثيرين حول ضرورة ترشيح قبطي للرئاسة خاصة أنه حق دستوري للأقباط ومن أجل المشاركة في مسيرة الديمقراطية التي تجتاح الشرق الأوسط مشيراً إلي سعادته بأن الأقباط لايقفون موقف المتفرجين أمام هذا الربيع الديمقراطي وعليهم أن يشاركوا علي جميع المستويات مع إبراز رؤية قبطية للتقدم تحمل اسم «مبادرة قبطية لتقدم مصر» من أجل استعادة الدور النشط للأقباط والتأكيد علي أن هناك زعماء سياسيين ورجال أعمال كباراً ورؤساء وزراء من الأقباط في السابق وأن أقدم جمعية مدنية في مصر هي «جمعية قبطية» وأن ترشيح قبطي للرئاسة بمثابة عودة للملعب السياسي والعودة لمواقعهم التي ــ علي حد قوله ــ احتلها غيرهم. واستعادة الأماكن التي فقدوها بعد أن خسروا كثيراً نتيجة تخليهم عن مواقعهم وتقوقعهم الديني داخل كنائسهم.. مع الاعتراف بقوتهم التصويتية وقدرتهم المالية الكبيرة وأن ذلك قد يدفع الرئيس مبارك للإعلان عن ترشيح نائب قبطي.. وأن ترشيح قبطي للرئاسة سيجعل الصحف العالمية تكتب عن هذا الموضوع لتسليط الضوء علي أوضاعهم كأقلية.

 بلال الدوي