http://www.alarabiya.net/Article.aspx?v=11420

الاحد 20 مارس 2005م، 10 صفر 1426 هـ

 

مجموعة تنتمي للقاعدة أعدت لعملية "الدوحة"

خبراء يحذرون من استهداف منشآت نفطية وضرب بلدان خليجية أخرى

 

   

أنظار "القاعدة" مصوبة باتجاه منشآت النفط في الخليج

 

 

دبي - خالد عويس

قطع عدد من الخبراء المعنيين بشؤون القاعدة بأن "بصمة" هذا التنظيم كانت واضحة في العملية التي استهدفت أمس السبت 19-3-2005 مسرحا في العاصمة القطرية الدوحة وراح ضحيتها بريطاني واحد بالاضافة لمنفذ العملية المهندس المصري عمر أحمد عبدالله علي.
 وقال هؤلاء في تصريحات لـ"العربية.نت" إن مجموعة على الأرجح كانت وراء الهجوم الانتحاري محذرين في الوقت ذاته من احتمال مهاجمة أهداف في بلدان خليجية أخرى تشمل منشآت نفطية. وأكدوا  أنهم لا يستبعدون أن تشمل هجمات القاعدة كل دول الخليج بدون استثناء.
وأشار الدكتور ضياء رشوان (خبير في شؤون الجماعات الإسلامية) إلى أن جملة من الشواهد تؤكد تورط "القاعدة" في هذا الهجوم. وقال رشوان لـ"العربية.نت" إن الهدف من عملية أمس كان أجنبيا (مسرح الدوحة بلايزر التابع للمدرسة البريطانية) وقطر دولة يختلط فيها الوجود الأمريكي بالمصالح المحلية بالاضافة إلى أن المهاجم استخدم سيارة مفخخة واختار توقيتا دقيقا مما يؤكد وقوف القاعدة كـ"نموذج حركي" على الأقل وراء العملية.
واستبعد رشوان أن تكون لرسالة صالح العوفي (موصوف بأنه زعيم القاعدة في السعودية) نهاية الأسبوع الماضي علاقة بالأمر نظرا للفارق الزمني الضئيل بين رسالته وعملية الدوحة، إلا أن - والكلام لرشوان - ثمة روابط فكرية وأهداف متشابهة وتقنيات تشير إلى أن المجموعة التي أعدت للعملية احتذت بالتنظيم في السعودية.
ويتوقع رشوان أن تعمد هذه المجموعة التي لا زالت طليقة إلى القيام بعمليات متتابعة حتى تستنفذ قواها في قطر، وقد لا تتوقف عن تلك العمليات إلا إذا فقدت القدرة على تنفيذها بفعل استنفاذ قوتها أو بفعل الحصار الأمني.

من جانبه يرى الدكتور هاني السباعي (مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية لندن) أن المهندس المصري الذي نفذ العملية ربما يكون قد تأثر برؤية "القاعدة" حول ضرورة "اخراج المشركين من جزيرة العرب"، موضحا أن الاعداد لهذه العملية لابد أن يكون جرى منذ فترة ليستهدف موقعا يتواجد فيه بريطانيون وأمريكيون بأعداد كبيرة ليل السبت الأحد.
  وأكد السباعي المتهم بالتعاطف مع "العمل الإسلامي المسلح"- لـ"العربية.نت"  أنه لا يستبعد أيا من الاحتمالين، فقد تكون مجموعة أعدت لهذا الهجوم، أو قد يكون الانتحاري هو الذي نفذه بمفرده. وأرجع سبب ضآلة نتائج العملية (أسفرت عن مقتل شخص واحد ومنفذ العملية وجرح 12) إلى خطأ محتمل قد تكون المجموعة المنفذة وقعت فيه فيما يتعلق بمعلومة ناقصة أو كمية المتفجرات، أو بسبب الامكانات الشخصية المتواضعة في هذا المجال بالنسبة للمنفذ إذا كان وحيدا.
وأضاف أن القاعدة لن تتواني على الأرجح في توجيه ضربات كبيرة في دول الخليج لو تمكنت من ذلك، مستهدفة المصالح الغربية أو شخصيات سياسية نافذة وقد تتجه أيضا لضرب منشآت أمنية، ولم يستبعد اتجاه التنظيم لاحداث خسائر في قطاع النفط بتوجيه ضربات لهذا القطاع.
وقال السباعي إن دول الخليج كلها دون استثناء تبقى مجالا محتملا لعمليات القاعدة كون مفاصل الاقتصاد الأمريكي ستتضرر جراء ذلك ونظرا لأن الخليج يمثل "غنيمة سهلة" بالنسبة للقاعدة.
الرأي ذاته طرحه الدكتور مصطفى العاني (مدير قسم الأمن الوطني ودراسات الارهاب بمركز الخليج للبحوث) مشيرا إلى أن أنظار القاعدة مصوبة باتجاه الخليج بوصفه مركزا لتواجد القوات الأمريكية وقاعدة خلفية لعمليات هذه القوات في العراق، بالاضافة لمحاولتها أي القاعدة التأثير على سيكولوجية سوق النفط العالمية من خلال ضرب منشآت نفطية.
وقال العاني لـ"العربية.نت" إنه لا يستبعد ضرب هدف نفطي كبير، مؤكدا أن عملية الدوحة تحمل بصمة القاعدة بوضوح، وأضاف أنه لا بد أن تكون مجموعة قد قدمت دعما لوجستيا للمهاجم بصناعة المتفجرات التي استخدمت ومساعدته في تفخيخ السيارة.

ولا يرى العاني أن ثمة ارتباطا بين دعوة العوفي لتنفيذ هجمات في دول الخليج وبين هجوم الدوحة مشيرا إلى دعوة سابقة كان أطلقها أسامة بن لادن نفسه لمناصريه في الخليج لضرب أهداف غربية واستهداف صناعة النفط.
وأشار إلى أن الضغط الذي عاناه التنظيم في السعودية أدى لتسرب عناصر من القاعدة إلى دول مجاورة بغرض ضرب أهداف أكثر سهولة.