المشاركون في عسير يطالبون باستخدام مصطلح «الآخر» بدلا من «الكافر»

في الخطاب الدعوي الإعلامي والثقافي

أبها: حبيب عبد الله
دعا مشاركون امس في عسير إلى استخدام مصطلح «الآخر» او «غير المسلم» بدلا من مصطلح «الكافر» في الخطاب الدعوي الإعلامي والثقافي، وأن نبتعد عن تربية الأبناء على كره الكافر وتحقيره وعدم التعامل معه. وفي مقابل ذلك تعليمهم الضوابط الشرعية في تعاملنا مع هذا الآخر، والاعتراف بالأخطاء الواقعة في مؤسساتنا الشرعية وتصحيحها سواء في مجال القضاء والأحكام أو في المنابر، والبعد عن الروح العدائية الحادة مع الآخر خاصة في مناهج التعليم ووسائل الإعلام، وتحديد المفاهيم الدينية التي تحدد كيفية التعامل مع الآخر غير المسلم. وأبان الدكتور عبد الله بن عمر نصيف نائب رئيس اللقاء الوطني للحوار الفكري خلال اللقاء الحواري في منطقة عسير أمس الأربعاء ضمن اللقاءات التحضيرية للقاء الوطني الخامس للحوار الفكري على ضرورة توفير القناة المناسبة للحوار والتعبير وطرح القضايا الوطنية، وأيضا التفاعل والتواصل مع جميع المواطنين في مناطق المملكة من خلال هذه اللقاءات الحوارية، ومعرفة أكبر قدر من الأفكار والآراء وبلورتها إلى نتائج يمكن الاستفادة منها.

وشارك في هذا اللقاء خمسون 50 مشاركا ومشاركة من الرجال والنساء من العلماء والمفكرين والشباب والمهتمين بالشأن العام من أبناء المنطقة.

وتركزت مداخلات 50 مشاركا ومشاركة حول معرفة من «الآخر» أولاً لكي نتحاور حوله ومعه، وهل هو المسلم أو غير المسلم، السعودي أو غيره، أو حتى الذي نختلف معه، وهل لديه المعلومات الكاملة عنا وكيف يفكر تجاهنا وماذا يعمل ويقدم لنا؟ مؤكدين أن المجتمع لن يقبل الحوار مع الآخر إلا إذا كان مؤهلاً، لذلك ينبغي إعادة بناء المجتمع وإتاحة المجال في تثقيف أبنائه وشبابه وتوفير الفرص التعليمية والتدريبية وغيرها بما يحقق التواصل مع الآخر.

وطالب المشاركون بتقديم الحوافز المادية والمعنوية للشباب والشابات في قطاع الصناعة والمهن الفنية، ودعم المهن الزراعية وتشجيع الاستثمار الزراعي في منطقة عسير وباقي المناطق الزراعية الأخرى، ودعم وتشجيع إقامة مراكز بحث وحوار حضاري مع الآخرين على المستويات الرسمية والشعبية.

وتطرقت إحدى المشاركات إلى إيضاح أهمية وجود الآخر بيننا وهم العمالة الوافدة بشتى أنواعها لأنهم في مقدمة الآخرين الذين نتعامل معهم ونتناقش عنهم، وضرورة احترامهم وعدم تهميشهم ومحاولة الاستفادة منهم، وان نقل الصورة الجيدة والجميلة التي تهم الكثير منا عن مجتمعنا إنما تبدأ من خلال ما عرفه هؤلاء (العمالة) عنا وعن تعاملنا معهم، وإحسان التعامل مع الآخرين خاصة ممن يعمل في المملكة، مع أهمية تضمين العقود مع العاملين في المملكة من المسلمين وغيرهم بنوداً تحدد العقوبات لمن يقوم بالإساءة لمن يعمل تحت كفالته.

التعليــقــــات

صموئيل بولس عبد المسيح، NL، 23/06/2005

خطوة جيدة تستحق التقدير والثناء.

 

هاني الخياط، CA، 23/06/2005

خطوة جيدة وتستحق كل التقدير، بالفعل يجب علينا كمسلمين احترام اصحاب المذاهب والديانات الاخرى والتعايش معهم وعدم التعدى عليهم لا بالقول ولا بالفعل. نحتاج الى تغيرات جذرية في مناهج التعليم واسلوب الطرح والتعامل مع الثقافات الاخرى كما نحتاج الى تربية الاجيال على الحب والتآلف واحترام الاخر بدلا من التكفير والقتل والتدمير.

 

سامي التكلة، CA، 23/06/2005

كلمة كافر استخدمت في القرآن فكيف نغيرها. هم ينعتون المسلمين بالكفار لأننا نكفر بمعتقداتهم. فإطلاق صفة كافر ليست بالأمر المعيب أو المهين لأن الكافر بالنسبة لنا هو الشخص الذي لا يؤمن بما نؤمن نحن. ونفس الفكرة بالنسبة لهم.

 

سالم المسالم، AU، 23/06/2005

ماذا عن سورة الكافرون ؟هل تمسخ أيضاً و تستبدل ب الآخرون ؟هذا ما يسمى بطي المشاكل تحت السجادة وتسمية الأشياء بغير مسمياتها. ليست مشاكلنا في المصطلحات التي نستخدمها إنما المشكل في تربية أبنائنا تربية صحيحة ليحترموا القانون و تحمل المسؤولية. إذا فشلنا في ذلك فلن يجدينا إن كان الكافر اسمه آخر أو الآخر اسمه كافر .

 

زياد بن ناصر، SA، 23/06/2005

لو قلنا بأن ذلك جيد، ماذا نصنع بالآيات القرآنية التي تذكر الكفار والكافرين؟ في قول الله تعالى في كتابه الكريم إن الذين كفروا من أهل الكتاب... هل نقول إن الآخرين من أهل الكتاب؟
مصيبتنا أننا شكليون سطحيون لا نبحث المسائل بعمق، والسؤال لماذا لا ينظر إلى المناهج اليهودية التي تربي على الكره، ثم نتهم أنفسنا بأن مناهجنا هي التي تولد العنف والكره؟
ديننا دين العدل والرحمة، قال الله تعالى ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) وقال ( ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا، وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان...
هل وصلنا إلى هذا الحد من السذاجة بدلا أن نبرز محاسن ديننا الإسلامي ومسامحته مع الآخر أو الكفار _فلنسمهم بما نسميهم_ إلى أن نرد على التهم وكأنها حقيقة ملتصقة بنا؟ يا لله العجب..

 

خالد الزايدي، SA، 23/06/2005

قال الله تعالى [لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح بن مريم]
وقال تعالى [لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة]
وقال تعالى [لعن الذين كفروا من بنى إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم]
وقال تعالى [إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم]
والآيات في هذا كثيرة.
وأشكركم على سعة صدركم.

 

د. ياسر الشريف/ ألمانيا، DE، 23/06/2005

خطوة عظيمة تستحق الثناء والتقدير. إلى الأمام حتى يستطيع المسلمون أن يغيروا الصورة الشائهة التي أشاعها التكفيريون الجهلة وضيقوا الأفق على الإسلام والمسلمين.

 

عبد العزيز العبدلي، ES، 23/06/2005

المشكلة ليست في كلمة كافر إنما في التربية العدائية.

 

نورة محمد، SA، 23/06/2005

لا أعتقد أنه من الصواب مخالفة لفظ جاء به القرآن الكريم.

 

عبدالله عياد العنزي، SA، 23/06/2005

يقول الله عز وجل (قل يأيها الكافرون لا أعبد ماتعبدون. الآية). الله ذكرهم في كتابه كفارا فكيف نسمح لأنفسنا أن نناقش أمر فصل الله فيه من فوق سبع سموات. الأمر الذي يناقش هو هدي النبي صلي الله عليه و سلم في تعامله مع الكفار وكيف كان في قلبه الشفقه والرحمة على جنازة اليهودي عند ما قال صلى الله عليه وسلم: نفسا تفلتت مني إلى النار.
إننا أمة دعوة، ولسنا أمة قتل.

 

احسان الخظري، SE، 23/06/2005

خطوة جريئة من قبل الإخوة في السعودية تساهم في حوار الحظارات.

 

عادل سعد، SE، 23/06/2005

إلى الأمام لإصلاح المفاهيم الخاطئة. العالم لن يبنى إلا بالمحبة والسلام.