الاثنيـن 23 ربيـع الاول 1426 هـ 2 مايو 2005 العدد 9655

إطبـــع هــذه الصفحــة

 

مشهد غير مألوف: حراسة مسلحة تحيط بالبابا شنودة داخل الكاتدرائية

القاهرة: أشرف صادق
لأول مرة غاب رجال الدولة والوزراء في مصر عن قداس عيد القيامة الذي احتفل به أقباط مصر مساء أول من أمس وامتد حتى ساعات فجر أمس. وباستثناء وزيري الاستثمار محمود محيي الدين والبيئة ماجد جورج لم يشارك أي من المسؤولين المصريين في القداس الذي يعقبه تقديم التهاني للبابا شنوده الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية.
ولاحظ الحضور لأول مرة وجود عدد كبير من الحراس الأمنيين الذين أحاطوا بالبابا لدى دخول الكاتدرائية المرقسية بالعباسية كما أحاطوا به عقب انتهاء القداس وحين وقف يتلقى التهاني من المشاركين وهو مشهد غير مألوف حيث لم يشاهد المصريون البابا من قبل داخل الكنيسة محاطا بحراسة مسلحة. وعلى غير العادة، لم يكن الاحتفال بعيد القيامة مناسبة سعيدة حيث ترك الحادثان الإرهابيان اللذان وقعا قبل ساعات من القداس أثرهما حيث بدت حالة من الحزن والوجوم على الحضور.
وتغاضى البابا عن الحديث عن العمليات الإرهابية في كلمته التي اقتصرت على موضوع القيامة ومعانيه. ودعا البابا شنودة الله أن يعيد هذه المناسبة على شعب مصر وهو ينعم بالرخاء والأمن وأن يحفظ الله الوطن من كل الشرور ويحمي وحدته الوطنية.
وقد توجه صباح أمس رئيس الوزراء المصري الدكتور أحمد نظيف ورئيسا مجلس الشعب والشورى وعدد من الوزراء وشيخ الأزهر إلى المقر البابوي لتقديم التهاني فيما تحولت الكاتدرائية إلى ما يشبه الثكنة العسكرية.
وعاشت مصر مساء أول أمس ليلة حزينة حيث امتنع الكثير من الأقباط عن الذهاب إلى الكنائس لحضور قداس القيامة فيما اختصر الكهنة والقساوسة عظاتهم الدينية في هذه المناسبة.