البرنامج الانتخابي لرئاسة مصر

للمرشح المصري المهندس عدلي ابادير يوسف

 

 

الدستور:

 

 الدستور هو دعامة الأمم الحديثة ، ويجب أن يوضع الدستور لتلبية حاجات المواطنين ، لذلك يجب وضع دستور جديد بدلا من تعديل الحالي،  و لامانع من الاستعانة بخبراء دساتير من مصر والعالم للمساعدة فى وضع الدستور الجديد ، ويجب أن يستلهم الدستور الجديد مواده من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، ومن كافة دساتير البلاد المتحضرة ، ومن تاريخ وتراث مصر العريق منذ عهد الفراعنة مرورا بالفترة القبطية وفترة الفتح الإسلامي إلى فترة نهضة محمد على والتي بدأت مصر الحديثة .

 

المواطن:

 

يجب وضع المواطن أولا وقبل كل شئ ، لأن هدف كل الأنظمة المتحضرة  في العالم هي الحرية وتحقيق العدالة و إسعاد المواطن ، ولا يجوز الحجر على حريات هذا المواطن بحجة الأمن والسلام الاجتماعي والوحدة الوطنية والعقائد والتراث القومي ، يجب تطبيق احكام الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بكل مواده على المواطنين ، مصر عضو مؤسس للأمم المتحدة لذلك أقل ما يجب أن ننفذ ما وقعت عليه مصر فى ميثاق الأمم المتحدة .

بدون تحسين حالة المواطن العادى والبسيط فى قرى ونجوع مصر ، لايوجد أمل فى التقدم ، تحسين حال المواطن يجب أن يبدأ من القرية ومن الحى الشعبى الفقير .

يجب وضع خطة طموحة لمضاعفة الدخل القومى كل عشر سنوات (على الأقل) ، المواطن المصرى من أقل الدخول فى العالم ، إن متوسط  دخل المواطن الإسرائيلى يبلغ  25 مرة نظيره المصرى ، وقد حدث هذا فى خلال أقل من أربعين سنة ، فكيف حدث هذا ؟ يجب أن نتعلم من كل بلدان العالم ، كيف أصبح الدخل القومى لكوريا الجنوبية أكثر من دخول كافة الدول العربية مجتمعة بما فيها دول البترول ، وقد حدث هذا فى نصف قرن ، وقد كان متوسط دخل المواطن المصرى قبل عام 1952 أعلى كثيرا من متوسط دخل المواطن الكورى ، يجب أن نرسل الوفود إلى كوريا وأسبانيا وسنغافورة وتايلاند وإسرائيل لكى نتعلم كيف نضاعف متوسط دخل الفرد مرة  كل عشر سنوات .  

 

التنمية البشرية (التعليم والتدريب) :

 

 

 العلم هو أساس الحضارة والنهضة ، كل الحضارات القديمة والحديثة قامت على أكتاف العلم ، الحضارة المصرية القديمة والتى دامت ثلاث آلاف سنة قامت على العلم من : زراعة وطب فلك وهندسة وحساب ، يجب أن نستلهم من تلك الحضارة العظيمة ونبنى للمستقبل ، إن معجزات بناء الأهرامات ومعبد الكرنك ومعبد أبو سنمبل ومعجزات التحنيط والكتابة والطب المصرى القديم ‘ إنما قامت على أكتاف علماء ومهندسين وأطباء وعمال وبنائين أكفاء ، لم تقم تلك الحضارة على أكتاف كهنة آمون ، وإنما عبادة آمون كانت مجرد إلهاما لذلك العامل المصرى العظيم وهو يضع آخر حجر على قمة الهرم الأكبر . نحن لا نريد جامعات أكثر ولكن نريد مدارس أفضل ، ونريد مدارس مهنية أكثر وأفضل ، ويجب أن نستعين بالخبرات الأجنبية فى تحسين وتطوير تلك المدارس ، أن نقص الحرفيين والمهنيين فى العالم أجمع ليعتبر أكبر حافز لدينا لكى نجعل من مصر مصدرا ومعينا لا ينضب من العمال والفنيين المهرة والذين يمكن أن يكونوا سفراء لمصر فى كافة أنحاء العالم ، ويمكن أيضا الإستفادة من الإمكانيات الكبيرة للقوات المسلحة فى تعليم البنات والأولاد الصغار لكافة أنواع الحرف والتى يحتاجها المجتمع المصرى والشرق الأوسط وأوروبا ، ويمكن أن تستقطع فترة التدريب من فترة التجنيد الإجبارى. يجب أن تكون الميزانية المخصصة للتعليم أكبر من أى بند آخر فى الميزانية.

التعليم والتدريب هى عملية مستمرة لا تنتهى بحصول المواطن على شهادة تعليمية ، ويجب أن يستمرالمواطن أيا كانت حرفته أو مهنته على إستمرار تلقى أحدث العلوم سواء كانت علوم تطبيقية أم نظرية ، وفى بعض المهن الحساسة مثل الطب والهندسة يجب أن يكون إستمرار التعليم شرط أساسى لإستمرار ممارسة المهنة .   

 

زيادة السكان :

 

 من أكبر معوقات التنمية البشرية هو الزيادة الهائلة فى عدد السكان ، مصر تضاعف عدد سكانها أربعة مرات ونصف فى أقل من ستين عاما ، ولو إستمر الوضع على ماهو عليه الآن فسوف تكون كارثة سكانية ، ولسوف يبلغ تعداد مصر مائتى مليون نسمة قبل حلول منتصف القرن الواحد والعشرون ، وعلى مدى الثلاثون عاما الماضية تم تحقيق بعض التقدم فقد إنخفض معدل الزيادة السنوية بنسبة ملحوظة ، ولكن مازالت نسبة هذه الزيادة أكبر كثيرا مما يتحمله الإقتصاد المصرى المحدود الموارد الطبيعية ، لذلك يجب تشجيع الأسر المصرية على إنجاب طفلين فحسب ، ويمكن فرض رسوما على تعليم أى أطفال بعد إنجاب الطفلين .

 

التنمية الإقتصادية :

 

 

 إنهار الاتحاد السوفيتي رغم الإمكانيات البشرية والاقتصادية والعسكرية الهائلة لأنه أهمل المواطن ولأنه لم يتبع الإقتصاد الحر وهو الطريق الأمثل للتنمية الإقتصادية والبشرية ، وفى ظل الإقتصاد الحر قد تعانى بعض الطبقات الفقيرة والمتوسطة فى فترة التحول من رأسمالية الدولة الى الإقتصاد الحر ، لذلك يجب وضع البرامج الإجتماعية والصحية والتعليمية لدعم تلك الطبقات ، يجب تشجيع رجال الأعمال المصريين والأجانب على الإستثمار فى مصر ، يجب يتم توفير جو الأمان والإستقرار لتشجيع الإستثمارات ، إذا حضرت الأموال المصرية من الخارج للإستثمار فى مصر سوف يتلوها مباشرة الإستثمارات الأجنبية.

 

الحرية السياسية والبرلمانية :

 

 

يجب إطلاق حرية تكوين الأحزاب المدنية السياسية والتى لاتقوم على أساس دينى أو عنصرى بدون قيد أو شرط .

فصل السلطات فصل حقيقى والحد من صلاحيات رئيس الجمهورية ، وتحديد مدة الرئاسة بفترتين كل فترة لا تزيد عن ست سنوات .

العمل على إطلاق حرية التمثيل النيابى بغض النظر في الفئات ، لذلك يتعين إلغاء نسبة %50 عمال وفلاحين والتى قصد منها السيطرة على المجلس النيابى ، ولندع المواطن ينتخب حتى لو إنتخب %80 عمال وفلاحين ، لماذا التحديد .

مجلس الشورى هو المختص بوضع القوانين ، ومن المفروض أن يكون دوره أهم من مجلس الشعب ، ويجب أن يتم إختيار أعضاؤه بالإنتخاب المباشر ، ومن الممكن وضع بعض الشروط لأعضاء مجلس الشورى ، لأن المفروض فيهم أن يكون لديهم دراية واسعة بالقانون ، وبصياغة القوانين .

 

العدالة:

 

 

 العدالة هى أهم قيمة إنسانية وهى تضبط إيقاع الحرية ، والعدالة هى صمام الأمان الأساسى لتحقيق السلام الإجتماعى بين الطبقات ، وأهم وسائل تحقيق العدالة هى تطبيق القوانين على جميع المواطنين أغنيائهم قبل فقرائهم ، أقواهم قبل أضعفهم ، ويجب وضع نظام ضرائبى محكم يقوم على ضمان تحصيل الضرائب من الجميع ، وأقترح إلغاء ضريبة الدخل وإلغاء ضريبة التركات ، وإستبدال ضريبة الدخل بفرض ضريبة مبيعات إضافية على كل ما يباع ويشترى من سلع وعقارات وأسهم وكل ما يتم تداوله فى الأسواق ، ويجب فرض ضريبة عقارية على كل العقارات سواء كانت مشغولة أرض فضاء شقق سكنية شقق تصييف ، ويتم زيادة قية تلك الضريبة إذا كان العقار غير مستغل وذلك لحفز ملاك العقارات على إستغلالها وإستثمارها مما يزيد من فرص العمل ويزيد من فرص دوران رأس المال .

 

المحاكم :

 

 يجب أن يتاح لكل مواطن إرتكب خطأ أيا كان أن يحاكم أمام القاضى وأن يكون من حقه الدفاع عن نفسه بنفسه أو عن طريق محام ، وإن لم يستطع توكيل محام تقوم الدولة بتوفير محام للدفاع عنه ، وكل مواطن هو برئ حتى تثبن إدانته ، وفى هذا المجال يجب إلغاء محاكم أمن الدولة ، والمدعى الإشتراكى ، ولا يصح محاكمة المدنيين أمام محكمة عسكرية  وتحويل كل قضايا والتى تتعلق بأمن الدولة والإرهاب إلى محكمة الجنايات ، و الالتزام  بعمل قوانين وتشريعات جديدة للحد من الإرهاب ، ولكن يجب إلغاء كل المحاكم الإستثنائية.

 

الحكومة :

 

 حكومة مصر هى أقدم حكومة فى العالم ، منذ أن وحد (مينا) القطر الشمالى والقطر الجنوبى أصبحت لمصر أول حكومة مركزية فى العالم ، مازالت تلك الحكومة مركزية تحكم بشكل تعسفى ، يتغير الحكام من فراعنة مصريين إلى إغريق ورومان وعرب ومماليك وإنجليز ولكن الحكومة لم تتغير ، مازال تمثال الكاتب المصرى الفرعونى الجالس فى المتحف البريطانى هو نفسه الموظف المصرى الجالس على مكتبه حتى لو كان أمامه كومبيوتر ، لتحقيق أى تنمية لابد أن يتم تفتيت تلك الحكومة البيروقراطية شديدة المركزية ، وذلك عن طريق بيع أى مشروعات أو شركات تملكها الحكومة ، يجب وقف إنشاء أو بناء أو مشروعات إستثمارية أو صناعية أو زراعية أو عقارية بواسطة الحكومة ، ثبت فشل الحكومة فى بناء العقارات وفى الزراعة وفى الصناعة وفى التجارة ، وظيفة الحكومة هى المراقبة والمتابعة وجمع الضرائب وبناء المرافق الرئيسية مثل الطرق والمدارس والموانى والمطارات وغيره من المنشآت السيادية . وكذلك يجب وضع سلطات أكبر للمحافظات ، وعندما يتم إنتخاب المحافظ ورئيس مجلس المدينة والعمدة ، سيصبح لديهم من القوة السياسية أن يستقلوا شيئا فشئيا عن القاهرة ومركزيتها المقيتة .

 

الشرطة :

 

 وظيفة الشرطة هى تنفيذ القوانين وتحقيق أمن المواطن من أصغر قرية وحتى رئيس الجمهورية ، لذلك يجب تعديل شعار "الشرطة فى خدمة الشعب" إلى :"الشرطة فى خدمة القانون" .    

 

الأقليات:

 

 يجب أن تعطى حقوق المواطنة للأقليات كاملة غير منقوصة ، ليس هذا فحسب بل يجب تعويض أى إضطهاد تعرضوا له فى السابق عن طريق إعطائهم فرصة أكبر فى الوظائف العامة والعقود الحكومية مثلما تفعل البلاد المتحضرة.

 

المرأة :

 

 المرأة نصف المجتمع ، وأى محاولة لتهميشها إنما هو محاولة لخلق مجتمع أعرج يمشى على ساق واحدة وأقترح تخصيص نسبة يتفق عليها من مقاعد المجالس النيابية للمرأة.

 

الدين والسياسة:

 

 أى محاولة لإقحام الدين فى السياسة إنما هو باطل يراد به باطل ، ومحاولة للإرهاب الفكرى بإسم الدين ، هذه المحاولة سوف ينتج عنها إفساد الدين للسياسة وإفساد السياسة للدين . الدين مكانه دور العبادة والبيت ، والسياسة مكانها البرلمان والحكومة والسلطات الثلاث بأنواعها والسلطة الرابعة. ويجب ألا تستخدم دور العبادة كمنابر سياسية ، يجب إلغاء خانة الديانة من بطاقة تحقيق الشخصية ومن كل طلبات التوظف ، وكل أنواع الوثائق الرسمية ، وأى تفرقة على أساس دينى يجب أن يقف مرتكبها أمام قانون جديد ينص على عدم التفرقة بين المواطنين بسبب دينى أو بسبب عنصرى .

 

فصل السلطات :

 

 السلطات الرئيسية الثلاث : التشريعية والتنفيذية والقضائية يجب ضمان إستقلالها ضمانا تاما ، ويجب إنتخاب كل المسئولين عن تلك السلطات سواء بالإنتخاب الحر المباشر أو بالترشيح والموافقة من قبل البرلمان ، فعلى سبيل المثال لايصح لرئيس الجمهورية أن يعين أو يفصل  القضاة لأن فى هذا إخلال بمبدأ فصل السلطات ، ولكن لرئيس الجمهورية الحق فى ترشيح القاضى ولكن يجب أخذ موافقة البرلمان المنتخب على هذا الترشيح.

 

السلطات الجديدة:

 

 أجهزة الإعلام أصبحت بمثابة سلطة تعادل السلطت الثلاث الرئيسية فى الدولة ، ولذلك يجب أن تكون تلك الأجهزة مستقلة إستقلالا تاما عن السلطات الأخرى ، لذلك نطالب بإلغاء وزارة الإعلام وفتح المجال أمام القطاع الخاص لملكية أجهزة الإعلام المسموعة والمقرؤة والمرئية ، مع وضع خطة لنقل ملكية أجهزة الإعلام الحالية من الدولة إلى الأفراد ، وذلك بإنشاء شركات مساهمة تشترى كل هذه الأجهزة ، ويكون للعاملين فى تلك الأجهزة الأولية فى حق التملك.

 

وفى العالم المتحضر الآن توجد قوى مستقلة تعبر عن المجتمع أو تعبرعن من لا صوت له ، وتلك القوى أصبحت تشكل جماعات ضغط فى المجتمعات المتحضرة وهى أشبه بضمير الأمة ، يجب تشجيع إنشاء تلك الجمعيات وحمايتها من السلطات الأخرى ، تلك الجماعات مثل : جمعيات حقوق الإنسان ، جمعيات المرأة ، جمعيات حماية البيئة ، النقابات المهنية ، نقابات العمال ، الأندية الإجتماعية والرياضية وغيرها .

 

الفساد :

 

 الفساد موجود فى الإنسان منذ بدء الخليقة ، الفرق بين المجتمعات المدنية المتحضرة عن المجتمعات المتخلفة هو فى معالجة الفساد ومطاردته ومعاقبته ، إحضار الفاسد إلى ساحة العدالة أيا كان موضعه هو أكبر دليل على التحضر ويعطى أكبر الأمل والقدوة للشباب على أن الفساد لن يجدى ، وفى نفس الوقت يجب حماية المواطن عند محاربة الفساد وإتباع القاعدةالقانونية ، المتهم برئ حتى تثبت إدانته .

 

العلاقات الدولية :

 

 مصر دولة مستقلة ذات سيادة ، ومصر جزء من العالم العربى بحكم اللغة والتاريخ والموقع ، ومصر جزء من حوض البحر المتوسط بحكم الجغرافيا ، ومصر جزء من أفريقيا ، مصر جزء من آسيا ، وأولا وأخيرا مصلحة مصر فوق أى إعتبار وفوق أى إعتبارات قومية أو إقليمية  دينية ، مصر يجب أن تكون رائدة للسلام فى المنطقة ولكن يجب عدم تبديد الموارد المحلية لأى إعتبارات إقليمية غير مجدية ، لا مانع من الإشتراك فى أى سوق إقتصادية مشتركة على غرار السوق الأوروبية المشتركة ، ولكن يجب دراسة الإشتراك فى تلك الأسواق بعد دراسة إقتصادية بحتة بعيدا عن الشعارات والأناشيد.

يجب السعى لحصول مصر على مقعد دائم فى مجلس الأمن .

 

القوات المسلحة :

 

 القوات المسلحة هى درع الوطن ، ويجب أن تكون لمصر جيش قوى حديث يعتمد على عدد صغير من القوات وعلى أحدث أنواع الأسلحة التكنولوجية فى العالم ، وفى أوضاع السلام يجب توجيه الكثير من مخصصات القوات المسلحة الى التعليم ، ولا مانع من توقيع معاهدة تعاون بين مصر وبين حلف شمال الأطلنطى إن أدى هذا إلى تخفيض نفقات الدفاع والتى نحتاجها فى التنمية البشرية. يجب تخصيص جزء من فترة التجنيد للتدريب المهنى للشباب على المهن الحرفية والتى مازال المجتمع يعانى عجزا فيها من حيث الكم والنوعية .

القوات المسلحة أيضا هى حامى الدستور ، وهى درع الشعب للدفاع عن الدستور من أي تلاعب.