مونتريال في 13 مارس 2005

 

نداء ﺇلى الزملاء المحامين الأقباط في مصر

بمناسبة ﺇنتخابات نقابة المحامين يوم

السبت الموافق 19مارس 2005

 

أصيب الشعب المصري عامة والأقباط خاصة منذ قيام ثورة 1952- بالسلبية والتقوقع والابتعاد عن المشاركة السياسية والاجتماعية والمهنية.

 

ﺇن الحديث يطول أحيانا ويقصر أحيانا أخرى عن دور الأقباط في حكم مصر سياسيا ومهنيا.

 

لقد برر البعض هذا الاستبعاد للأقباط من المعترك السياسي الفعلي لمصر بأنه بسبب تقوقع الأقباط وﺇبتعادهم عن الاشتراك في الحياة السياسية. في الحقيقة هذا القول غير صحيح لأن الأقباط على اختلاف فئاتهم اشتركوا في جميع الأحزاب والنقابات ولاسيما نقابة المحامين الشامخة منذ عقود كثيرة.

 

فيا أيها الزملاء المحامين الأقباط لقد جاء موعد ﺇنتخاب النقيب ومجلس نقابة المحامين بعد بضعة أيام وبالتالي جاء يومكم للاشتراك في هذه الانتخابات التاريخية. فلا ﺇنعزال ولا تقوقع ولا سلبية لأن الذين يتقوقعون ينكمشون على ذواتهم ولم يعد أحد يحس بوجودهم، لا صوت لهم ولا مكان لهم في المعترك السياسي.

 

فخذوا مكانكم في بناء نقابتكم العريقة منذ القدم وهذا يقتضيكم أن تشاركوا في الانتخابات وتكونوا على مقربة من مجريات الأمور فيها وثقوا أنه ليست العزلة هي الطريقة المثلى للتعبير عن عدم الرضاء وليس النأي أو الابتعاد هو السبيل ﺇلى التقويم وﺇنما الاقتراب والمشاركة بالرأي والفكر والعمل.

 

أيها الزملاء المحامين الأقباط،

 

لقد كفى الأقباط ما أُتهموا به في السنوات الأخيرة من أنهم مواطنون سلبيون تقاعسوا عن القيام بواجبهم نحو وطنهم، وهو ﺇتهام خطير فيه كثير من الحقيقة. فياأيها الاخوة قوموا بواجبكم النقابي المهم والخطير واذهبوا للادلاء بأصواتكم الغالية لتكونوا فعالين في سياسة النقابة وﺇدارتها والمشاركة في توجيه مصائرها.

 

أيها الزملاء المحامين الأقباط،

 

أنتم تمثلون عشرات الآلاف من الأصوات، لا تستهينوا بصوتكم في الانتخابات فمن مجموع الأصوات تتحدد النتائج وتسفر عن ممثليكم الذين يأتون وفق ﺇرادتكم ومشيئتكم وبالتالي تستطيعون ترجيح الكفة التي ترونها صالحة لمستقبل المحامين والنقابة.

 

فأنتم أمام خيارين: خيار الجبهة القومية التي يمثلها النقيب الأستاذ الكبير/ سامح عاشور وقائمته والجبهة الأخرى جبهة الاخوان المسلمين التي يمثلها وعلى رأسها الأستاذ/ رجائي عطيه، والأستاذ/ سيف الاسلام حسن البنا والأستاذ/ منتصر الزيات محامي الجماعات الاسلامية ﺇلى آخر هذه النوعية المتأسلمة.

 

فأجمعوا ووحدوا أصواتكم التي تعد بعشرات بالآلاف- وأيدوا الجبهة القومية التي يتزعمها الأستاذ النقيب سامح عاشور وقائمته حتى لا يتحكم فيكم مستقبلا الاخوان المسلمين الذين لا يعملون ﺇلا لمآربهم وأشخاصهم ومصالحهم وأهدافهم فقط.

 

نسأل الله أن يسدد خطاكم الى ما فيه الخير لنقابتكم الشامخة ولكل المحامين متمنين لكم كل التوفق.

 

 

دكتور سليم نجيب

عضو نقابة المحامين بالقاهرة سابقا

دكتور فى القانون و العلوم السياسية

قاض سابق ومحام دولي حاليا

 E-mail: ssnaguib@sympatico.ca

Fax: (514) 485-1533