فلنفكر بصوت عال

عشرة أسباب لترشيح قبطى لرئاسة مصر

 

منذ اعلان الرئيس مبارك عن تعديل الدستور حتى تكون هناك منافسة رئاسية بين أكثر من مرشح ، وأنا أفكر بجدية في ضرورة البحث عن مرشح قبطي مناسب لخوض المنافسة أمام الرئيس المصري الحالي ، وقد تحدثت مع بعض المرشحين المستقلين وحبذوا ذلك  ، ليس لأن ذلك حق للأقباط يكفله الدستور ، ولكن ايضا لأن الغرض الأساسي من المنافسة هو توسيع الممارسة الديموقراطية حتى تصبح حقيقية في المستقبل . والحقيقة أن عدد  كبيرمن الأقباط فكروا في نفس الاتجاه الذي افكر فيه نظرا لدلاتها الرمزية والفعلية بالنسبة للأقباط . وقد أتصل بي أكثر من واحد أيضا لمناقشة هذا الموضوع . وكان الهاجس الذي ناقشته معهم هو الخوف من أن يسرع شخص قبطي من أصحاب الأثارة أياهم ليرسل فاكس للصحف الصفراء بأنه مرشح الأقباط أو شخص تدسه الأجهزة المصرية أيضا للإساءة إلى الأقباط وصورتهم ، ولكن في النهاية وجدت أن التفكير أيضا بصوت عال وفتح باب المناقشة في الأسابيع القادمة حول هذا الموضوع سوف يجعل الأفكار تتبلور أكثر بشكل عملي لأختيار شخص محترم له سمعته النظيفة ويتسم بالوطنية والإنفتاح والعقلانية وسعة الأفق والقدرة على الاقناع ومخاطبة العامة، ويملك اجندة واضحة لوضع حلول للمشاكل المتشعبة التى تعانى منها مصر ليقدم نفسه كمرشح من الاقباط ولكن ببرنامج وطني من آجل تقدم ورفاهية مصر كلها؟.

في تصوري هناك عشرة أسباب على الأقل تدعو الأقباط للتفكير بجدية في مسالة البحث عن شخصية قبطية لسباق الرئاسة المصرية :

أولا: تدعيم الممارسة السياسية

العمل السياسي عمل تراكمي من ناحية وعمل طويل المدي من الناحية الأخري. فمن ناحية التراكم ، كل خطوة في أتجاه الممارسة السياسية لا تضيع هباء وإنما لها فوائد جمة. كما أن العمل السياسي أيضا عمل طويل المدي وبالتالي  فعدم التوفيق فى احدى الجولات او المراحل هو نجاح فى حد ذاته لانه خطوة نحو الاعداد المستقبلى. اما قمة الفشل او  الفشل الذريع هو الحالة الاستاتيكية ، لأن العالم ديناميكي متحرك ، وبالتالي حالة السكون أو السير ببطء وفتور هي تراجع حتمي في الوضع النهائي . في الدائرة التي أسكن فيها في Fairfax بولاية فرجينيا فوجئنا بمرشح ديموقراطي غير معروف.. ينزل سباق الرئاسة أمام المرشح الجمهوري المعروف فرانك وولف وهو عضو نشط في مجلس النواب الأمريكي ، وقال لي مسئول الحملة الانتخابية لهذا المرشح ، نحن نعرف أن وولف سيفوز هذه المرة ولكن هذا التمويل الضخم الذي ننفقه وهذا النشاط المكثف الذي قمنا به هو من آجل الانتخابات القادمة وليست هذه الانتخابات، فلكي تنجح لابد أن تقدم نفسك للناخب بقوة وتعد نفسك لسنوات حتى تدخل في منافسة حقيقية في الدورة القادمة قد تطيح بخصمك .

إن ممارسة السياسية تخلق الكوادر، وتفرز وتبرز الكفاءات ، وتوسع دائرة المنخرطين ، وتبلور الأفكار حتى تصبح مقبولة، وتثقل الخبرة السياسية ، وتنمي قدرات المناورات السياسية والحلول الوسط ، وتلعب على أرض الملعب الحقيقي بعيدا عن البكاء واللطم على الأوضاع المتردية وخلافه .

ثانيا : ممارسة حقوق المواطنة الكاملة

أحد المشاكل التاريخية التي يعاني منها الأقباط هي التاريخ الطويل لوضعهم الذمي ، وهو وضع بائس ومذل وهناك البعض من المتطرفين من يحلم بعودة الذمية لمصر ثانية . والرد على هؤلاء المتعصبين ليس قدح الذمية، وهي وضع عنصري مات ودفن في ذمة التاريخ ، وإنما الرد العملي هو الإندفاع على أرض الواقع لممارسة حقوق المواطنة الكاملة التي يكفلها الدستور والمواثيق الدولية ، وليس هناك أفضل من إبراز المواطنة الكاملة للأقباط أكثر من الترشيح لرئاسة الجمهورية . إن الترشيح للرئاسة يحمل اكثر من رد عملي على دعاة التفرقة العنصرية والاستعلاءالدينى ، فهو ممارسة لحقوق المواطنة ، وهو إستعادة للثقة بالنفس بكونه مواطن كامل شريك وليس وافد ، وهو تطبيق لمبدأ الدين لله والوطن للجميع، وبالتالي فالمواطنة الحقيقية لا تمنع شخصا من تبوأ أرفع المناصب لأنه مسلم أو مسيحي ، وهي ايضا تجرف فى طريقها الأفكار العنصرية حول عدم ولاية غير المسلم على المسلم والتي هي ضد المواطنة الحقيقية وحقوق الإنسان .

ثالثا : المشاركة في مسيرة الديموقراطية التي تجتاح الشرق الأوسط

 العالم كله تجتاحه إنتفاضة الحرية والديموقراطيات من جورجيا إلى أوكرانيا إلى أفغانستان إلى  الى قرغيرستان---. والشرق الأوسط خصوصا تهب عليه رياح جديدة  للديموقراطية وتحاصره من كل جانب ، ورغم أن ما يحدث في الشرق الأوسط لا يضاهي ثورات الحرية السابقة ولكن لا ينكر أحد رياح الديموقراطية التي تجتاحه من العراق إلى لبنان إلى مصر والسعودية بدرجات أقل إلى الدول الخليجية الصغيرة ، والآمل مازال يحدونا فى توسيع هذه الخطوات إلى إنتفاضات للإستقلال من الفساد والاستبداد والجمود والتخلف . على الأقباط أن لا يقفوا متفرجين أمام هذا الربيع الديموقراطي ، عليهم أن يشاركوا فيه على جميع المستويات ، وقد اسعدني أن قبطي هو جورج أسحاق هو الأمين العام لحركة كفاية المصرية وأن أقباط ناشطين في حزب الغد وغيره من الأحزاب التي تسعي للإستفادة من هذا الجو الديموقراطي .إن الشرق الاوسط يتغير رغم الحركات الرجعية المضادة للحريات، هل كان يتخيل أحد أن كردي هو جلال طالباني سيصبح رئيسا لجمهورية العراق ، وأن الأكراد حصلوا تقريبا على أهم الحقائب الوزراية ؟ إن مجرد التفكير في هذا من سنوات كان ضربا من الجنون ، والآن الأكراد لاعبين أساسيين في العملية الديموقراطية في العراق وحصلوا على أغلب ما كانوا يصبون  إليه بما في ذلك بترول كركوك . على الأقباط أن يستفيدوا من اللحظة التاريخية الراهنة فقد كررت أكثر من مرة أنها لا تتكرر إلا كل عدة عقود وهذه اللحظة المناسبة للخروج من حالة العجز والكسل واليأس إلى المشاركة على كافة المستويات بما في ذلك الترشيح لرئاسة الجمهورية .

رابعا : أخذ زمام المبادرة والتعبير عن أنفسهم

منذ أن طفحت على سطح الحياة السياسية المصرية ملامح الدولة الدينية في نهاية السبعينات والمستمرة حتى الآن ،عاني الأقباط كثيرا في أرواحهم وأموالهم واوضاعهم ، وقد تقدم بعض الأخوة المسلمين مشكورين بالدفاع عن أوضاع الأقباط والمطالبة برفع الظلم عنهم . وقد أنقسم المدافعون عن الأقباط إلى فريقين ، فريق يدافع عن الأقباط من منطلق الدفاع عن مصر وعن الحقوق المتساوية للجميع وضد المظالم التي تطال شريك في البلد ، وفريق آخر يدافع عنهم بدافع إنه كمسلم من واجبه أن يدافع عن اقلية مسيحية في دولة مسلمة أفضل من أن تدافع هي عن نفسها ، ومع تقديرنا للفريق الأول واتفاقنا معه   ودعوته مشكورا للاستمرار  فى هذا الخط الوطنى، فإن أحق الناس بالدفاع عن أنفسهم والمطالبة بحقوقهم هم الأقباط أنفسهم ، فهم الأدري والأقدر لتوصيف هذه المشاكل بدقة والدفاع عنها في كل الأحوال والظروف .

إن دفاع الأقباط عن أنفسهم يأخذ أتجاهين: الشكوي من هذه المشاكل وهو سلوك قبطي  قديم  ومستقر، والدفاع الإيجابي عن طريق أخذ زمام المبادرة بممارسة كافة الأليات السياسية من أجل إستعادة هذه الحقوق. وهذا السلوك الإيجابي هو ما أفضله وأدعو إليه دائما ، وهو سلوك يأتي بثماره بشكل سريع وفعال ويجعل الآخر يعمل له الف حساب . إن من إهم الآليات الإيجابية للدفاع عن الحقوق والمظالم هو المشاركة والتواجد السياسي في كل درجات الهيكل السياسي المصري ، والترشيح لرئاسة الجمهورية يحفز كثير من الأقباط على الترشيح والمشاركة في المستويات الأقل في الهيكل السياسي ومن ثم هو أحد الخطوات الإيجابية الهامة في الدفاع عن الحقوق السياسية المهضومة .إن العالم كله لا يستطيع ان يساعد الاقباط ما لم يساعدوا انفسهم ، وكل الاقليات التى نهضت اخذت زمام المبادرة بايديها وجاءت العوامل الخارجية كعوامل مساعدة، اما انتظار المعجزات فهو وصفة مؤكدة للفشل.

خامسا : أبراز الرؤية القبطية للتقدم

عندما تجلس مع الأقباط في جلسات خاصة تستمع إلى الكثير من الأفكار الإيجابية البناءة المتقدمة والتى تصلح كأجندة إنقاذ للوضع المتردي في مصر ، وللأسف هذه الأفكار لا تأخذ طريقها للرأي العام والعمل العام نتيجة أحجام الأقباط عن المشاركة ، وبالطبع الأقباط لا يتحملون وحدهم التقصير في المشاركة ، ولكن المسئولية الأولي تقع على النظام السياسي الحالي الذي عمل بكل دأب على استبعادهم من أهم المواقع السياسية وأتخاذ القرار . ومع الإنفراجة الديموقراطية والتي نتوقع أن تتعمق وتستمر ،على الأقباط أن يخرجوا من مخابئهم ويعرضوا هذه الأفكار والتي هي جديرة بإنقاذ البلد كله ، عليهم أن يشاركوا بفاعلية في كافة الفاعليات السياسية وتقديم رؤيتهم التنويرية البناءة، وعليهم تقديم مرشح لرئاسة الجمهورية من الشخصيات التي تحمل بالفعل " أجندة للتقدم". وقد تتيح هذه الانتخابات وما يترتب عليها من أعلان برامج المرشحين إبراز هذه الأجندة أمام الرأي العام كله ، وبالتالي تفاعل الآراء وعرضها سيصب في النهاية في تدعيم رؤية التقدم .

هناك أقليات تمثل قاطرة للتقدم وتحمل أفكار هائلة للبناء وعلى سبيل المثال الأقلية الصينية في ماليزيا هي التي قادت النهضة في هذا البلد الإسلامي المهم ، والأقباط من الأقليات التي تحمل رؤية هائلة وقوة كامنة للتقدم أستبعدت عمدا في العقود العجاف التي مرت بها مصر . إن ترشيخ قبطي لرئاسة مصر خطوة نحو أبراز رؤية الأقباط للتقدم أمام المجتمع المصري والدولي .

سادسا : إستعادة الدور النشط للأقباط

إذا تحدثنا عن الأقليات التي تحمل رؤية للتقدم وتمثل قاطرة للتقدم في مجتمعاتها ، نجد أن دور هذه الأقليات لا ينتعش ولا يبرز إلا في أجواء الحريات والديموقراطية  والفرص المتساوية ، وهكذا برز دور اليهود في أمريكا وهكذا برز دور الصينين في ماليزيا . والأقباط كان لهم دور هام في مصر ما قبل يوليو في السياسية والبيزنس والتعليم والإعلام والحياة الاجتماعية . فقد برز منهم زعماء سياسيين ورجال اعمال كبار ورؤساء وزراء ورئيس للبرلمان ووزير للحربية والخارجية والمالية وغيرها من الحقائب الهامة ، وانتشروا في الأحزاب وشاركوا في الاستقلال ودشنوا نهضة تعليمية وشيدوا مدارس للبنات فى خطوة غير مسبوقة  واسسوا الجرائد والمجلات وافتتحوا المنتديات وأسسوا الجمعيات ، حتى أن أقدم جمعية مدنية في مصر هي جميعة قبطية . كل هذا والكثير يعكس المشاركة الإيجابية القبطية في فترة ما قبل يوليو ، والآن مع فتح الترشيح للرئاسة الجمهورية وترشيح قبطي في هذا المضمار هو أعلان عن عودة الأقباط للمشاركة والتطلع لتقلد كافة المناصب والأدوار كما كان يحدث سابقا .

إنه أعلان للمجتمع عن العودة القوية للملعب السياسي تمهيدا للمنافسة في كل المناصب الأخرى .

سابعا : ملء المكان الشاغر

تحليل السلوك السياسي للشعوب والاقليات والأفراد ، يخبرنا أن أسوأ شيء هو المكان الشاغر . فالذي يقاطع الانتخابات أو يعتذر عن المشاركة أو يهرب من المواجهة أو يختفي من حلبة المنافسة هو خاسر في المقام الأول ، فالذي يترك مقعده شاغرا يملؤه غيره . الممارسة العملية والسلوك البرجماتي السياسي يدعونا للقول أن لا تترك موقعك شاغرا أبدا، ففي هذا خسارة مؤكدة لك . شارك في حدود الفرصة المتاحة لك وحاول توسيعها بقدر الإمكان، وبالتأكيد مع النضال السياسي سوف يأتي وقت ما لتأخذ حقوقك كاملة . أما ترك المكان شاغرا فيجعل إستعادته صعبا من الشخص الذي أستولي عليه . ليكن أعلان الأقباط عن المنافسة على رئاسة الجمهورية هو أعلان عن العودة لاستعادة مقاعدهم التي أحتلها غيرهم ، إنها أعلان عن الندية ليس للفوز برئاسة الجمهورية ، وإنما لاستعادة الأماكن الأخرى التي فقدوها . لقد خسر الأقباط كثيرا من ترك أماكنهم شاغرة او تخليهم عنها بسهولة، وتقوقعهم الديني في داخل كنائسهم وعدم الإصرار على النضال حتى المنتهي، وليس هناك أفضل من مناسبة الترشيح لرئاسة الجمهورية لأعلان الأقباط عن تخليهم بشكل قاطع عن سياسة ترك المكان الشاغر لغيرهم.

 ثامنا : التعبير عن قوتهم التصوتية

يشكل الأقباط من 15 – 20% من تعداد السكان في مصر ، وقوتهم التصويتية أكبر من هذه النسبة لأسباب كثيرة ، وقوتهم المالية ترفع قوتهم التصويتية أكثر ، وهذه كلها عوامل تصب في صالح قوتهم السياسية التي لم تستغل حتى هذه اللحظة . وفي كل العالم تتوزع الأقليات في النظم الديموقراطية على الأحزاب المختلفة، ولكن في كل العالم  ايضا هناك تركيز للأقليات على حزب معين ودعمه بشكل كبير عندما تتوافق أجندته المعلنة وسلوكه مع اجندتهم وقضاياهم . وأجمل ما في النظام الديموقراطي هو أهمية الصوت الانتخابي ، وكما قال أحد القضاة الأمريكيين " أن المواطن العادي هو أعلى منصب في النظام الديموقراطي" . لأنه بالطبع هو الذي يقرر قواعد اللعبة كلها عبر مشاركته الانتخابية. وكانت حجة المصريين ومعهم الأقباط لتبرير العزوف عن المشاركة السياسية هو تزوير الانتخابات، ومع التقدم في فكرة مراقبة الانتخابات ومحاصرة التزوير في الدول المستبدة تبرز أكثر فأكثر أهمية الصوت الانتخابي والحضور الانتخابي ، ومن هنا تظهر أهمية الكتل التصويتية والتحالفات السياسية من آجل حصد الأصوات ، أن ترشيح قبطي لرئاسة الجمهورية قد تجعل المرشحين الآخرين والذين يحظون بفرص أكبر للنجاح بما فيهم الرئيس مبارك ربما للإعلان عن اختيار قبطي كمرشح نائبا للرئيس . وأنا ادعو فعلا المرشحين الجاديين لأختيار عدة نواب للرئيس المرشح من ضمنهم قبطي وامرأة كأساس للعمل الديموقراطي. ولن يتسني للاقباط القدرة والحنكة على المساومة السياسية بدون الدخول إلى الملعب وتجميع أصواتهم ولتكن البداية الإعلان عن الترشيح لرئاسة الجمهورية . العملية السياسية فى النظم الديموقراطية لا يهم عددك وانما أن ينعكس العدد فى شكل قوة تصويتية وتكتل سياسى.

تاسعا : تسليط الضوء على أوضاعهم كاقلية

هناك بعض الأشياء والمحطات التي تسلط الضوء على أوضاع الاقليات، فمثلا لم نقرأ في الصحافة الأمريكية  عن أوضاع الأقباط بقدر ما قرأت أثناء أزمة د. سعد الدين إبراهيم ، فكل مقالة من عشرات المقالات الافتتاحية والخبرية ومقالات الرأى التي كتبتها كبري الصحف الأمريكية والعالمية عن أزمته أثناء أعتقاله ربطت بينه وبين الدفاع عن الديموقراطية وحقوق الأقباط في مصر ، وسلطت قضيته الضوء أكثر على المظالم والاضطهادات الواقعة على الاقباط ، والاعلان عن ترشيح قبطي للمنافسة  لسباق الرئاسة سيجعل عشرات الصحف العالمية تكتب عن هذا الموضوع وبالطبع ستتناول أوضاع وتاريخ هذه الاقلية المتميزة المحاصرة في بلدها. إنها خطوة أخرى لفتح نافذة المجتمع الدولي لتنظر وتتأمل أحوال هذه الاقلية .

عاشرا : نقطة البداية لأحياء المجتمع المدني القبطي

تحققت أغلب الامجاد القبطية خلال العهد الليبرالي من خلال مجتمع قبطي علماني مدني قوي ، ولا نستطيع بناء مجتمع قبطي بعيدا عن المشاركة السياسية على أرض الواقع وليكن الأعلان عن ترشيح قبطي هو أعلان  أيضا عن العودة لبناء هذا المجتمع المدني القبطي .إن الاقباط فى اشد الاحتياج من اى وقت مضى الى  إعادة بناء المجتمع المدنى القبطى لتكوين القيادات المدنية القبطية والتى تستطيع ان تقوم بدورها فى التعبير عن قضايا شعبها بسهولة ويسر وبدون حساسيات .

عزيزى القارئ باب النقاش مفتوح لبلورة رؤية حول هذا الموضوع الهام.

magdikh@hotmail.com