الغليان يسود أجنحة المؤسسة الحاكمة بالقاهرة

الطاغية مبارك يتمسك بأغتصاب السلطة والأمريكيين يخططون لتفكيك تلك المؤسسة

كونداليزا ورفاقها وصفوا مبادرة مبارك بالوقاحة وقابلوا الوفد المصري ببرود وتعمدوا إذلاله الوزيرة الأمريكية تلوح بالغاء قمة الدول الثمانية بالقاهرة ما لم يفرج عن رئيس حزب الغد

واشنطن تصر علي أطاحة نظام مبارك وأستبداله بآخر موال لها وتصف حوار الحزب الوطني بالمسرحية

الرئيس مبارك يستبعد كل القوي السياسية الحقيقية عن المشاركة في الحوار الوطني ليواصل احتكاره للسلطة و الثروة

 

 

كتب صلاح بديوي

bediwy1@hotmail.com

علمت الشعب أن الوفد الرسمي رفيع المستوي الذي أرسله الديكتاتور المصري محمد حسني مبارك - 77عام - مؤخرا الي العاصمة الأمريكية وآشنطن أخفقت مهمته أخفاقاً زريعاً في أقناع قادة البيت الأبيض بدعم بقاء مبارك في السلطة 7 أعوام أخري ، وفي مقال نشرته تحت عنوان مقامرة مصر أتهمت صحيفة الواشنطن بوست الرئيس المصري بالنفاق عبر التودد المرفوض ل أسرائيل - علي حساب الأصلاحات وو صفت الواشنطن بوست مبادرة حملها الوفد المصري وزعم أنها بأسم المصريين للسماح للطاغية مبارك بالبقاء حتي يكمل ال30 عام بالسلطة كرئيس بالمبادرة الوقحة ، وعلمنا أن تلك المبادرة و التي صاغها عمر سليمان تنص علي أن يعين مبارك نائبين له ويدخل بهما الأنتخابات لأكمال حزمة من الأصلاحات

كما أن الآنسة كونداليزا رايس وزيرة خارجية المجرم بوش وبقية مساعديها وقادة بالكونجرس قابلوا الوفد المصري ببرود وتعمدوا اهانته في نظام البروتكول وقالت كوندا للوزير المصري المعني بالخار جية احمد ابو الغيط وبوضوح أن أدارتها تتوقع ان لا تعقد قمة الدول الثمانية بالقاهرة يوم 8 مارس ما لم تفرج القاهرة عن أيمن نور رئيس حزب الغد وتلتقيه هناك وأضافت:" مستر أيمن قضيته تهم الأدارة الأمريكية والكونجرس بمجلسيه والرأي العام الأمريكي" ، وكلامها كان في العلن بمؤتمر صحافي واضطرت صحف النظام لنشره في مصر , ومضت تشرح للوفد المصري كيف أن ادارتها تعلق علي ايمن نور وأمثاله آمالا كبارا لقيادة الأصلاحات بالقاهرة

هذا وقد حملت وزيرة الخارجية الأمريكية الوفد المصري رسالة لمبارك بأن أدارتها عازمة علي ضرورة أجراء أنتخابات في مصر تتوفر لها المعايير الدولية علي كرسي الرئاسة وكراسي البرلمان المصري وعلي القاهرة ان تكون قدوة لدول المنطقة عبر موافقتها علي تعديل الد ستور واجراء تلك الأنتخابات تحت أشراف دولي.

والملفت للأنتباه ان مبارك أعتقل وحاكم عسكرياً خلال الأعوام القليلة الماضية كتاب وصحفيين وقادة رأي بل وقام بتجميد أكبر حزب معارض مصري وهو حزب العمل وأغلق أكبر صحيفة معارضة مصرية أيضا وهي الشعب واهدر الحريات وحقوق الأنسان بقانون الطواريء ولم يعلق علي تلك الجرائم أي منافق في واشنطن وهو ما يشير بوضوح الي أن واشنطن تريد الديمقراطية للعملاء فقط مثل نظام مبارك .

تاتي تلك التطورات السابقة في وقت وصف فيه تقرير أمريكي لممثلين عن سي اي ايه بالقاهرة سمح لهم بالتواجد نظام مبارك ذاته نقول وصفوا حوار الحزب الوطني مع احزاب معارضة بأنه حوار صوري ووهمي لأن الحزب الوطني يستبعد القوي الحقيقية عنه التي تملك الشارع بقيادة حزب العمل ومن أهمها فصيل الأخوان المسلمين الي جانب تيارات أخري قومية ويسارية ، ووصف التقرير المشاركين بالحوار مع الحزب الوطني بأنهم عبارة عن اشخاص يملكون رخص احزاب لا وجود لها في الشارع وتدين بظهورها لنظام الحكم بالقاهرة فقط

كما علمت ان الرئيس الطاغية حسني مبارك يصر علي تحدي الأرادة الشعبية وخوض الأنتخابات المقبلة وفق نظام الأستفتاء المشبوه لكي يواصل عبره أغتصاب السلطة والثروة بمشاركة العصابة التي تعمل معه

ويتوقع أن تتخذ أدارة المجرم جورج بوش سلسلة من الخطوات ضد الرئيس المصري منها تحويل المساعدات لعملاء جدد تعدهم بالقاهرة الان وتسميهم قادة المجتمع المدني وتنظيم سلسلة من التظاهرات لأطاحة نظام مبارك

في وقت تسود فيه حالة من الغليان داخل المؤسسة الحاكمة جراء اصرار الرئيس مبارك علي التمسك بالسلطة وبشكل يهدد بخروج تلك المؤسسة بعيدا عن حكم مصر وبشكل نهائي وهو ما يوفره حاليا الرئيس مبارك للامريكيين لكي يقدموا علي التدخل بشئون بلادنا

والجدير بالذكر ان قوي وطنية واسلامية حاليا بالقاهرة تتطلع أن تبادر المؤسسة الحاكمة الي وضع نهاية سلمية لنظام مبارك والعمل علي وضع حزمة اصلاحات ترتفع بقدر مصر ومكانتها دوليا وتلبي طموحات ابنائها بعيدا عن مؤامرات اعداء الامة .