ثورة الأقباط فى المقطم

الكنيسة تسترد عافيتها وتسحق الشيطان تحت الأقدام

خمسة الأف مسيحى فى المقطم يطلقون شرارة النهضة

الجماهير تصرخ وتهتف وترنم وجبل المقطم  يهتز فرحا

لم تكن هناك حاجة لسمك ولا لكباب العالم كله لأن المسيح اشبع النفوس

بقلم : ناجى وليم

ماحدث يوم 15 مايو الموافق يوم الصلاة العالمي لم يكن شيئا عاديا و ولا يكفى ان يحدث ذلك مرة واحدة فى العام كله ,وكان واضح منذ بداية الاجتماع الذى حضره خمسة ألاف مسيحي من كافة الطوائف فى مصر ان الكنيسة بدأت تسترد عافيتها وقرر أهل الأيمان تحويل الحلم الى واقع فى ان تصير مصر للرب ولمسيحه .

فى يوم الصلاة العالمى سقطت الحواجز بين الكنائس وكان الجميع بنفس واحدة , وكل الذى عاش تلك الحظات فى كنيسة المقطم لم يكن يدرى عما اذا كان يعيش فى السماء أو على الأرض وعما اذا كان يوم الخمسين قد تكرر فى كنيسة المقطم . وهناك السنة من اللهب والنار قد وضعت فى فم المتكلمين دون استثناء !

 كان واضحا ان الروح القدس قرر ان يقتحم الكنيسة بروح نهضة غير عادية وان الروح القدس قرر ان يفاجئ الكنيسة بإعلانات سماوية تفوق حدود المنطق والعقل . وبالرغم من اختلاف المتكلمين حيث جاءوا من كنائس مختلفة إلا ان المتكلم كان واحد . الفكرة التى كان يدور حول الأجتماع كانت واحدة . الهدف الذى جاء لأجله الجميع كان واحدا!!

وهو إعلان مجد المسيح لمصر . المسيح نفسه كان حاضرا !!

 ثياب جمالك

ووفقا لما ذكره الأب مكارى يونان فقد انطلقت شرارة النهضة ولن تتوقف باى حال من الأحوال !! وأن رؤية الرب عن مصر فى سفر أشعياء ستتحقق . وكعادته فقد أنطلق الأب مكارى يونان من فوق المنبر يعظ ويهتف ويرنم مع الكنيسة ( ألبسى ثياب جمالك )

اما القمص سمعان ابراهيم راعى كنيسة النهضة والذى اختار الروح القدس كنيسته بعناية  لأعظم اجتماع صلاة فقد أشار الى معجزة المقطم وكيف انتصرت الكنيسة على المعز لدين الله الفاطمى وكيف ان الكنيسة لا تزال قادرة على تحقيق مزيد من الأنتصارات على  أى معز قادم !!

 تحدث القمص سمعان ابراهيم عن جبل الأيمان الذى ينقل الجبال وهنا انطلق الهتاف والتصفيق لدرجة شعرت ان كل قطعة من جبل المقطم تهتف وتصفق . والشعب من جانبه كان يقابل إعلانات الروح القدس للكنيسة بالتصفيق والهتاف لدرجة انى شعرت انه اذا عجز الشعب عن التصفيق فان الرب سيدعو حجارة الجبل لأن تصفق .كان الشعب الذى ملاء الكنيسة والأرصفة على مستوى الأيمان والروح القدس اعطى صورة مجيدة عن الكنيسة التى تشهد للمسيح وتخطف النفوس بقوة للشهادة للمسيح وانه لا مكان للأرتداد ولا يحزنون !!

ماحدث فى المقطم كان بمثابة احتفالية  ضخمة اشرف الروح القدس بنفسه على تنفيذها واخرجها . وكان واضحا ان المتكلمين مختارون بعناية فائقة وان الروح القدس هو الذى يملى الكلمات . حيث لم تكن هناك عظات ولا تأملات ولكن قل أختبارات وشهادة للمسيح وأعلان  واضح للروح  القدس لدرجة ان شيخ الكنيسة الأنجيلية صرخ  !!

 صلاة مصر :

تحدث الأنبا تيموثاوس الأسقف العام عن عظمة الصلاة . اما القس منيس عبد النور راعى الكنيسة الأنجيلية فاكتفى بقراءة فقرات مختارة بعناية والتى جاءت تحت اسم صلاة مصر . واكتفى هنا بنقل فقرات قصيرة منها ::

قلوبنا حزينة من الظلم والكراهية وسفك الدماء والغضب والقهر والجشع والأنانية

قلوبنا كسيرة بسبب رفض المسيح . أمنح الكنيسة السلطان إن تتحول لصورة يسوع

أطلق قوتك لتجلى الشفاء للمرضى ولمنح الحرية للمسكونين بالأرواح الشريرة

حرك الكنيسة لكى تحتضن الضعيف والأرملة واليتيم والمسن ...

حرك الكنيسة كى تسمع صرخات المشردين والجائعين ..

نصلى لأجل سقوط كل حصون منيعة ونظريات ضدك

نصلى لأجل سقوط الإرهاب والأضطهاد فى كل مكان

ندعوك ان تأتى الى مصر

يالله لقد وعدت منذ زمن بعيد انك ستاتى

وتسترد كل شئ نحن نرحب بك لكى تتم عملك فى بلدنا ونحن نصرخ

أرتفعى أيتها الأبواب الدهريات حتى يدخل ملك المجد!!

  مسيحى العالم

لأول مرة فى التاريخ يتحد 220 مليون مسيحى حول العالم من اكثر من 155 دولة فى يوم الصلاة العالمى وهناك يصرخون لأجل أنقاذ البشرية المعذبة وتحقيق النهضة وإعلان المسيح مخلص لجميع الأمم . واذا كنا قد اعتادنا ان نرى تجمع لمسيحي العالم فى إستاد رياضى يسع خمسين الف نسمة فهذا المنظر يعتبر طبيعيا . ولكن الجديد  ان نرى هذا التجمع والذى يقام لأول مرة فى مصر !!

كان هتاف المؤمنين ينطلق مثل الرعد وكان اتحاد الطوائف من القلب بصورة معجزية لأعلان مجد المسيح وهناك رأيت الشيطان تحت الأقدام !!

كان أجمل ما فى هذا الحشد الضخم هو فريق الترانيم الذى ضم أكثر من 250 عازف ومرنم لقيادة اكبر اجتماع صلاة فى تاريخ مصر كلها !! والغريب انه وسط هذا الحشد الكبير من الناس لم يكن هناك احتياج لطعام أو شراب أو حتى فترة راحة من التصفيق والهتاف لأن الجميع كانوا مشغولين بالمسيح الذى كان متجليا فوق مذبح المقطم !!

حقيقة لم يكن هناك احتياج لخمسة أرغفة من الخبز  و لا سمكتين . لم تكن هناك حاجة لسمك ولا كباب العالم كله لأن المسيح اشبع النفوس بنفسه ؟! وأطعمهم بكلتا يديه !! هل تصدق ؟! والذى رأيناه بعيوننا والذي لمسته أيدينا هذا نخبركم به !!

ويا لجمال الطعام السماوي . ويا لجمال المائدة التى أعدها الرب ذاته !

واذا كانت العذراء قد ظهرت فى الزيتون عام 86 . وبعدها كان ظهورها نادرا لأسباب مجهولة. مع ان المفروض ان تظهر كل يوم علشان البلاوى!! ثم كان ظهورها فى فاطيما بالبرتغال عام 72 . فان الرب قرر فى 15 مايو 2005 ان يظهر بذاته فى المقطم !

وليس من قبل المصادفة ان يتحدث القس إميل بطرس عن ظهور المسيح له فى جبهة القتال فقد كانت اشارة واضحة ( مقصودة او غير مقصودة ) لظهور المسيح متجليا بنور الهى عجيب فى المقطم !!

الكنيسة الأم

جاء احتضان الكنيسة الأرثوذكسية فى المقطم لاجتماع الصلاة العالمى بحضور جميع الطوائف ليؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن الكنيسة الأرثوذكسية لا تزال هى الكنيسة الأم والمسؤلة عن جمع شمل كل هذة الطوائف تحت أجنحتها وقيادة خمسة عشر مليون مسيحى فى مصر نحو تحقيق النهضة التى تأخرت ؟! .

وبرافو القس إميل بطرس الذى اعترف بدور والدته الأرثوذكسية التى علمته ترنيمة جديدة وهو لا يزال طفل والتى جاء ترديده لها فى ساحة القتال الى استعلان المسيح فى الجبهة . ويالجمال الكنيسة القبطية التى تحتفظ بكل عناصر القوة والعظمة والتى تؤهلها لقيادة العالم الأطرش !!