http://www.elaph.com/ElaphWriter/2005/3/48975.htm

 

إشبعوا بعروبتكم واتركوا لي قميصي!

    ماضي الخميس

GMT 7:45:00 2005 السبت 19 مارس

بداية لا بد أن اوضح قبل ان تصيبكم الصدمة بأني اكثر عروبة وانتماءا لقوميتي العربية منكم جميعا  ومن أيا من كان حتى من جمال عبدالناصر نفسه لدى بعض من يعتبرونه رمزا للقومية العربية, بينما أعتبره أنا مواطنا أتيحت له فرصة لم تتح لغيره اجتهد فيها وكان له ماله وعليه ما عليه .. أصاب وأخطأ .. نجح وفشل!!
كما انني اكثر عروبة من كثير من الادباء والصحفيين وتار الشنطة والمثقفين والمنظرين .. وحتى كثير من الحكام!! وهذا ادعاء يحق لكل شخص أن يدعيه وأن يرى نفسه أنه أفضل من الآخرين.
ولكن ما هي مناسبة هذه الغضبة التي أشعر بها الآن .. مع أن أيا من كان لم يشك في عروبتي أو يمس طرف ثوبي؟!
في الحقيقة لا أعلم .. ولكنني متيقنا أن فيصل القاسم طرفا في هذه المرارة التي أشعر بها.. وقد لا يكون طرفا مباشرا ولكنه سببا من أسباب الغم والهم الذين أشعر بهما .. وقد يكون السبب أحدا من ضيوفه الذين لا أعرف حقيقة من أين يأتي بهم وكيف يقع عليهم .. فاغلبهم أسماء لم نسمع بها أو نقرأ عنها الى عبر الجزيرة التي تبث من قطر!!
أعود لحديث عروبتي.. وما أقساه من حديث.. ففي عالمنا العربي الغريب العجيب أسهل ما يملكه المثقفون هو التشكيك في العروبة والانتماء ووصم من يخالفهم بأرذل الاوصاف وأسوءها.
في مقهى الاتجاه المعاكس الذي يديره " المعلم " فيصل القاسم يجلس مبتهجا بالتناطح والتحاور والتقاذف بين طرفي النزاع في مقهاه العتيد .. وهذه الحالة الكسيفة التي تحدث هناك من تبادل للتهم وقلة الأادب وعدم احترام آداب الحوار هي حالة مترسخة لدى مثقفينا العرب الأماجد الذين ما أن تكشف لهم عن اختلافك معهم حتى يصنفونك بقائمة الأعداء الذين يجب القضاء عليهم. ولا يقبلون بأي شكل من الاشكال أن تبدى وجهة نظرك او أن تعبر عن رأيك!!
العروبة يا سادة أصبحت شماعة يرمي عليها المتخلفون ردائهم العفن .. ويعلقون عليها أوسخ ثيابهم وادعاءاتهم الكاذبة الفارغة ..
اتركوا عروبتنا فهي لا ينقصها من المصائب شيئا .. ويكفينا تاريخا حافلا من الزعماء والقادة الذين لطخوا ثوبها الطاهر النقي بالبحث عن مصالحهم الشخصية ومكاسبهم الذاتية .. أما عروبتنا النقية فسنحافظ على بياض قميصها من التلوث الذي تريدون أن تلحقوه بنا .. ودمتم سالمين.

 

كاتب المقال اعلامي كويتي 

   info@amforum.com